النهضة تتهم زياري بالسعي لحصر أحداث جانفي في السكر والزيت
رفضت حركة النهضة، المبررات التي ساقها مكتب المجلس الشعبي الوطني في رفض طلب لجنة التحقيق في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع السنة، واتهمت زياري بتكليف أحزاب التحالف الرئاسي بطلب لجنة تحقيق موازية هدفها التغطية على الحقائق، وذلك بحصر مشاكل الجزائريين في الزيت والسكر.
-
وتحصلت “الشروق” على وثيقة موقعة من طرف رئيس المجلس الشعبي الوطني تحمل الرقم 55 / 2011، تؤكد أن مكتب المجلس استلم طلب لجنة التحقيق في الفاتح فيفري وتناول هذا الطلب بالدراسة بتاريخ الثاني من مارس، وبررت الوثيقة ذاتها هذا الرفض بكون الطلب “لا يتعلق بقضية ذات مصلحة عامة محددة بذاتها”، وتضيف الوثيقة أن المكتب تأكد بـ “أن وقائع هذه الأحداث هي محل تحقيقات أمنية، ومتابعات قضائية مما يجعله لا ينسجم مع النصوص التي تحكم موضوع إنشاء لجنة تحقيق، ولا سيما المواد 161 من الدستور، و76 و79 من القانون العضوي رقم 99 / 02 الناظم للعلاقات”.
-
وعبر النائب محمد حديبي، مندوب النواب الذين طالبوا بلجنة تحقيق في اتصال مع “الشروق”، عن استغرابه من هذا الرفض، واتهم النائب مكتب الغرفة السفلى بتجاوز صلاحياته والقفز على القانون، وقال: “لقد أودعنا طلب لجنة التحقيق في الفاتح فيفري 2001، في حين أن اللجنة التي تعمل حاليا تم إيداع طلبها في الرابع أفريل 2001، ومع ذلك فقد تم اعتماد اللجنة الثانية، ورفض طلبنا”.
-
وتابع المتحدث: “كنا نعتقد أن الجزائر دخلت مرحلة جديدة بعد الإعلان عن الإصلاحات السياسية، لكن يبدو أن خطاب الرئيس لم يلق التجاوب المطلوب”، مشيرا إلى أن الهدف من “رفض اعتماد طلبنا هو محاولة تغيير وجهة التحقيق، وحصره في الاحتجاجات على مادتي السكر والزيت، غير أن الأزمة أبعد من ذلك وتتعلق بأزمة السكن وأزمة البطالة، والغلق السياسي والإعلامي”.
-
وردا على هذه الانتقادات، رجح مصدر مسؤول بالمجلس الشعبي الوطني، فضل عدم الكشف عن هويته، أن يكون رفض طلب لجنة التحقيق التي تقدمت بها حركة النهضة لكونها “تتعلق بأسباب الأحداث في حد ذاتها، علما أن التحقيق في ذلك يبقى من اختصاصات جهات أخرى”.