النهضة: ما يحدث للشيخ الغنوشي وحركة النهضة حملة منظمة
شن التونسيون هجوما شرسا استهدف صفحة الفايسبوك الرسمية لراشد الغنوشي وحولوها إلى “معركة” ملتهبة بالتعاليق الجارحة وعبارات السب والشتم والازدراء. كال رواد مواقع التواصل الاجتماعي الشتائم لحركة النهضة الإسلامية واتهموا رئيسها الغنوشي وحكومة الجبالي “بالسرقة”.
وذهبت صحيفة “تكيانو” الإلكترونية التونسية المتخصصة في شؤون المعلوماتية وتكنولوجيات الاتصال أن “آلافا” من مستعملي الانترنت “قصفوا” صفحة الغنوشي منذ الأحد، ما دفع المشرفين على الصفحة إلى إغلاقها في مناسبتين، الأولى مساء الأحد والثانية صباح الاثنين قبل إعادة فتحها مجددا. وهو ما نفاه مدير مكتب راشد الغنوشي في اتصال مع الشروق، مؤكدا على أن الصفحة لاتزال مفتوحة ولم يتم غلقها وأن ما طالها هو “حملة منظمة” من تيارات سياسية أخرى “هدفنا كان ولايزال التعايش السياسي في تونس مع كل التيارات والتوجهات. ولكن المنافسين للأسف استعملوا طريقة غير حضارية بشنهم هذه الحملة المنظمة على حركة النهضة ورئيسها. نرجح أن حزب “التجمع” وغيره من الأحزاب المنافسة وراء ما كتب من شتائم وسب واتهامات خطيرة”.
وكانت الصحف التونسية قد اعلنت ان “الحملة” انطلقت مساء الجمعة الماضي بعد ساعات قليلة من إعلان وزير المالية حسين الديماسي استقالته من مهامه احتجاجا على اعتزام الحكومة التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة، تقديم تعويضات لمساجين سياسيين سابقين شملهم العفو التشريعي العام الذي أقرته الدولة في 19 فيفري 2011. وفي نفس السياق، أشار زبير الشهودي مدير مكتب الشيخ راشد الغنوشي وعضو الهيئة العليا لحزب النهضة في ذات الاتصال إلى “أن تصريحات الوزير المستقيل والتي تضمنت في بعض الأحيان تلميحات وانتقادات للحكومة قد تكون ما زاد من حدة الهجوم”.
وفي سياق منفصل، الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية قد قدم اعتذارا للشعب السوري لدعوة ضيوف من حركة حزب الله اللبنانية لحضور المؤتمر التاسع لحركة النهضة، ليكشف مرة أخرى عن قدرة سياسية على التقلب في مواقفه وفقا لما تقتضيه المناسبة.
وجاء اعتذار الغنوشي، بسبب ما قال إنه موقف الحزب اللبناني الداعم للرئيس السوري بشار الأسد ضد ثورة السوريين عليه.
وأشار الأحد في تصريحات صحفية إن حزبه وجه دعوات على هامش مؤتمره لأحزاب من أنحاء مختلفة من العالم، كان من بينها حزب الله “بسبب التقدير لدوره في المواجهة مع الصهاينة”، قائلا إنه تم إعفاء ممثله من مخاطبة المؤتمر “بسبب موقفه الموالي لنظام القمع الوحشي في سوريا وعدائه للثورة السورية”.
وقال الغنوشي “خلال الحوار دعونا الضيف إلى مراجعة موقف الحزب الداعم بلا شروط لنظام قمعي فاسد يرتكب يوميا المجازر الشنيعة ضد شعب يزعم أنه شعبه. ومن حق إخواننا في الثورة السورية العظيمة أن يغضبوا علينا، ونحن نعتذر لهم، داعين الأمة إلى الوقوف من دون أدنى تحفظ للشد من أزر مجاهدي سورية”.