الرئيس النيجيري يستقبل السفير الجزائري ويطلب المساعدة المالية والعسكرية:
النيجر تستنجد بالجزائر لمواجهة “القاعدة”
التقى أول أمس السفير الجزائري بالنيجر علي هقراد، الرئيس النيجيري، محمد ايسوفو بالقصر الرئاسي، وقد تبادل الطرفان وجهات النظر حول المسائل الثنائية بين البلدين، خاصة ما تعلق بالأمور الأمنية، وحسب ما تسرب من معلومات حول اللقاء، فإن النيجر طلبت من الجزائر المساعدة من أجل مواجهة التنظيمات الإرهابية في المنطقة التي تستغل الفوضى وانتشار كميات كبيرة من الأسلحة لتوسيع شبكاتها.
-
وفي هذا السياق، ذكرت مصادر أمنية محلية أن قوافل شاحنات صغيرة تحمل أسلحة تعبر الحدود من ليبيا إلى النيجر ومنها الى شمال مالي، حيث توجد قواعد للتنظيم الإرهابي في الصحراء، مضيفة أنه قصد السيطرة على انتشار الأسلحة يتعين تضافر جهود جميع الأطراف المعنية بالوضع.
-
وحسب المصادر ذاتها، فإن اللقاء الذي جمع السفير الجزائري بالرئيس النيجيري، جاء عقب قضاء قوة عسكرية جزائرية، أواخر ماي المنصرم على 3 إرهابيين وأوقفت رابعا بعد إصابته بجروح قرب الحدود الجزائرية النيجرية، خلال تعقب جماعة إرهابية كانت تحاول زرع قنابل في منطقة حدودية واسترجاع الجيش لعدد من الأسلحة، إلى جانب تجسيد ما تضمنه اتفاق وزراء خارجية الجزائر، مالي، موريتانيا والنيجر في اجتماع باماكو، حول تنسيق الجهود وضمان فعالية أكبر في مجال محاربة الإرهاب في منطقة الساحل.
-
وقد اتفقت الدول الأربع على دعوة جهات غربية، وخاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى قمة الجزائر لمناقشة سبل مكافحة الجريمة والجماعات الإسلامية المتشددة في منطقة الساحل، وهو الأمر الذي نبأ بانطلاق المشاورات قبل القمة المنتظرة، كما دعت مالي خلال اللقاء إلى إنشاء قوة مشتركة تعدادها 75 ألف جندي لمحاربة تنظيم “القاعدة في المغرب الإسلامي” في محاولة للتوصل إلى نهج مشترك لمعالجة المشاكل المشتركة المتمثلة في تهريب المخدرات والاسلحة.
-
وبهذا تكون الجزائر حسب مراقبين، أقنعت بقية دول الساحل الممثلة في ما يعرف باللجنة العملياتية المشتركة “مالي النيجر موريتاينا”، بمخطط عسكري استعجالي تراه ضروريا لمواجهة الإرهاب بالمنطقة ونقل الأسلحة والإرهابيين ما بين الصحراء الكبرى وليبيا.