النيران تأتي على مساحات واسعة من الغطاء النباتي بتيزي وزو
عاش سكان قرية تافوغالت ببلدية آيث يحيى موسى دائرة ذراع الميزان نهار الجمعة، يوما “عصيبا”، فزيادة على ارتفاع درجة الحرارة، اندلع حريقان مهولان في هذه المنطقة الريفية الغابية أحدهما عند مدخل قرية معمر المحاذية والآخر على مستوى قريتهم، حيث أثار هذا الأخير رعبا في وسطهم بعد تسجيل اختناقات وإغماءات في وسط المرضى وكبار السن، وقد حدث ذلك بعد امتداد ألسنة النيران من منطقة الحمام ببلدية مكيرة المجاورة، مسببا إتلاف مساحات كبيرة من الغطاء النباتي والأشجار المثمرة تجاوزت ألفي شجرة –حسب مصادرنا-معظمها أشجار زيتون، ولولا التدخل السريع للسكان ومختلف فرق الإطفاء إلى جانب عمال بلديتي مكيرة وتيزي غنيف بمساعدة شاحنات الشركة التركية المنجزة لمنفذ الطريق السيار لكانت الخسائر أكبر على سكان هذه الجهة.
حيث تم مراقبة التقدم السريع للنيران من طرف الشباب المجند ورجال الإطفاء الذين منعوا وصولها إلى المجمعات السكنية وحظائر المواشي والدجاج المنتشرة عبر إقليم القرية خوفا من تكرار سيناريو جويلية الماضي حينما حاصرت النيران منازلهم وما فيها وحولتها إلى رماد ولم يقابلوا الكارثة حينها إلا بالصبر الجميل لتأخر وصول المساعدات وقتذاك مما أدى إلى تضخم حجم الخسائر بعد انتشار الألسنة بسرعة في ظرف وجيز أتلفت محيط قرابة محيط خمس قرى، في انتظار لجنة التحقيق المكلفة بإحصاء الأضرار المسجلة.