الهاشمي سحنوني للشروق :نحذر السلطة من مواصلة منع الإسلاميين من حقوقهم السياسية
حذر تنظيم ما يعرف بـ “صحوة أبناء مساجد الجزائر” الحكومة في بيان تم توزيعه بمساجد العاصمة، مما وصفوه استمرار منع الإسلاميين من نيل حقوقهم السياسية والدعوية والاجتماعية والاقتصادية.
-
وجاء في البيان الذي تأكدت “الشروق” من صحت نسبته لهذا التنظيم غير المعترف به، “كلنا جزائريون ولنا نفس الحقوق والواجبات الشرعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية” وأضاف موقعو ذات البيان الموجه للسلطات العمومية بعبارات تحذير حادة “الاستبداد والجبروت مآلهما إلى الزوال، والشرعية دائما وأبدا ستكون للعدل والإنصاف لا للظلم والعدوان ما بقي ليلا ونهارا على وجه هذه الدنيا الفانية”.
-
ووصف قرارات مجلس الوزراء المنعقد بحر الأسبوع الفارط “هذا إجحاف واضح وظلم معلوم واعتداء صريح وباطل صريخ في حق شريحة كبرى وقاعدة شعبية عظيمة من أبناء الشعب الجزائري المسلم”، وجاء في نفس المنشور “نحن الصحوة الحرة لأبناء مساجد الجزائر نحذر من استمرار منع الإسلاميين من نيل حقوقهم السياسية والدعوية والاجتماعية والاقتصادية”.
-
كما جاء فيه تحذير بالثورات التي تجري وقائعها في عدد من الدول المجاورة والعربية، حيث ورد “دوام الحال من المحال والثورات العربية قد أثبتت أن الظلم لا يدوم والمستحقات لابد أن يرجع إلى أهلها ولو بعد حين، وأن القوة لا تلغي الحق، والاستبداد والجبروت مآلهما إلى الزوال، والشرعية دائما وأبدا ستكون للعدل والإنصاف لا للظلم والعدوان ما بقي ليلا ونهارا على وجه هذه الدنيا الفانية”.
-
وأكد الشيخ الهاشمي سحنوني “أن قرارات مجلس الوزراء الصادرة مؤخرا ارتجالية ولا تمثل آمال كبيرة من الشعب التواق للحرية والحق في ممارسة أرائه السياسية والفكرية”. وحول تزامن توزيع هذا المنشور في العاصمة، مع الساعات الأخيرة لما عرف بالدعوة إلى انتفاضة 17 سبتمبر، فأوضح محدثنا أن الأمر لم يكن إلا ردا على قرارات جائرة في حق فئة كبيرة من الشعب الجزائري، وقال “نحن لا ندعم المسيرات المرتقبة هذا اليوم لأنها تقف وراءها جهات مجهولة، وهو ما يزيد من خوفنا، غير أنه لا نستبعد الخروج السلمي إلى الشارع إذا رأينا أنه هو الحل الوحيد لاسترداد الحقوق”.
-
ويرى مراقبون أن هذا موقف هذا التنظيم غير المعترف به بلهجة التهديد هذه، هو الأول من نوعه، حيث كان إلى وقت قريب جدا أعضاء ناشطون في “صحوة أبناء مساجد العاصمة” يساهمون بشكل فعال مع مصالح الأمن والسلطات العمومية في إقناع أفراد الجماعات المسلحة بالتوبة والعودة إلى الحياة الاجتماعية بتسليم أنفسهم للجهات المختصة والاستفادة من ميثاق المصالحة الوطنية.