-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الهفّ بالبريكولاج!

جمال لعلامي
  • 2255
  • 0
الهفّ بالبريكولاج!

ظاهرة لا تـُريد أن تفارقنا، لعنة الله عليها، أعرفها وتعرفونها ويعرفونها، تتمثل في تلك الأشغال المفاجئة، والحملة ذات المنفعة الخاصة، وعمليات استعراضية واسعة للتزيين و”البريكولاج”، وعندما يسأل السائل عن سرّ هذه “الهملة” المباغتة والغريبة، يعلم أن وزيرا أو واليا في طريقه إلى المنطقة في زيارة تفقد وتفتيش!

الحقيقة إن المير ورئيس الدائرة، متورطان، لكن الوالي والوزير، المعنيان بالزيارة متواطئان أيضا، فهل هكذا يتم دفع عجلة التنمية؟ هل بـ”الهفّ” وسرعة السلحفاة والضحك على الذقون وممارسة “الفستي”، يُمكن أن نخرج من مستنقع التسيّب والإهمال واللامبالاة؟

المسارعون من مختلف مصالح النظافة والصيانة والتطهير، والمكلفون بمختلف المشاريع، ينامون أشهرا وسنوات، وعندما يسمعون بزيارة الوالي أو الوزير أو حتى الوزير الأول، يستيقظون من سبات أهل الكهف، ويا ريت يكون هذا الاستيقاظ بعد نومة مريحة، ولكنه، يأتي في الغالب بإيعاز ومهماز غمّاز، والهدف للأسف حماية الرؤوس التي أينعت وحان وقت قطافها !

كلهم متورطون ومتواطئون في استعمال “ماكياج” مؤقت، سرعان ما يزول بمجرّد قطرات ماء أو مسحة خفيفة، وهذه واحدة من المنكرات التي تـُفرمل المشاريع وتضع القضبان في عجلة التنمية، فكلّ شيء مؤقت ومؤجل ومبني للمجهول، ولذلك تعمّ هذه الظاهرة المقيتة!

بإمكان الوزير المعني بزيارة مشاريعه في أيّ ولاية من الولايات، أن يُفاجئ قطاعه بزيارة مفاجئة، مثله مثل الوالي وأيضا المير، لكن أن يعتمد هذا وذاك، على “التبراح” والتشهير وإسماع من يهمه الأمر ومن لا يهمّه، فهذا تصرف من الطبيعي أن ينتهي بالخداع و”الكرنفال”!

ماذا ينتظر وزير أن يفعله وال، عندما يُبلغه بزيارة لولايته، سوى لجوء الأخير بدوره إلى إعلام المير ورئيس الدائرة ومختلف المصالح المعنية، فينطلق سباق ضدّ الزمن، لمحاربة الغبار والأوساخ وقطف الحشيش الذي يحتل الطرقات والمساحات العمومية، وتزويق مكان التدشين أو التفتيش!

المير من خلال مدير المصلحة، ورئيس الدائرة من خلال المير، والوالي من خلال رئيس الدائرة، يزوّقون في الوقت بدل الضائع، لتجنب الملاحظات، ولا أقول الحساب والعقاب، لأن حتى الوزير بحاجة أحيانا إلى من يُراقبه، لكن عندما يعمّ التواطؤ، لا غرابة في غرس أشجار على السريع، وتوقيف أعمدة كهرباء بلا تيار، وتعبيد طرق ليلا.. وعندما تنتهي الزيارة، تعود ريمة إلى عادتها القديمة وتستمرّ المخادعة اللئيمة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    هذه سنة حميدة عند المسعولين الجزائريين،، نراها كل يوم وساعة ومعروفة منذ القديم حتى هناك فيلم قديم تع بوبقرة يظهر هذا السلوك الشاذ والغير موجود nul part ailleure

  • ابو عماد

    المير يمارس الهف تلبية للوزير الذي عنده استعداد لقبول الهف فايهما اشد اجراما في حق الوطن و المواطن ?

  • goldmen

    هذه الطريقة معروفة عند تقريب كل الاميار و اصحابهم منذ زمن بعييييييدي....يعني الخدمة ليست خالصة لوجه الله حتى و انك خالص عليها......

  • بدون اسم

    ونتا؟؟؟؟!!!!
    اعلم أن الحديث به روايتين.

  • سعيد مقدم

    وضعت الاصبع على الجرح

  • بدون اسم

    من غش ليس .............روح ادخل المدرسة من جديد لتتعلم.

  • مواطن

    من غشنا فليس منا