-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“الهفّ” وبرقع الحياء!

جمال لعلامي
  • 2943
  • 1
“الهفّ” وبرقع الحياء!

الأفلان قال بالفم المليان إنه لا يريد “مناضلين كارطون وخداعين”، وربما هو يقصد، “مترشحين كارطون وخداعين”، على مقربة من محليات الخريف القادم، التي بدأت رياح السيروكو تهزّ أوراق البشر والشجر وتضرب بالحجر عصفورين وأكثر!

كلما عادت انتخابات تجديد أعضاء المجالس “المخلية”، البلدية والولائية، في المحليات، كلّ 5 سنوات، يعود القيل والقال والتنظير و”التشوكير” و”تشراك الفمّ”، وربما الشيء الوحيد الذي تتفق قيادات الأحزاب بكبيرها وصغيرها على تغطية شمسه بغربال “الهفّ”، هو عدم الحديث عن الحصيلة!

ربما لأن الحصيلة تعني “التبهديلة”، فمهازل أغلب الأميار وفضائح المنتخبين المحليين أصبحت “بجلاجل”، لكن الأحزاب “تضرب النحّ” ولا تستدعي هؤلاء الذين رشحتهم إلى جلسة تقييم وحساب قبل الانتخاب، ومع ذلك تتفنن في الحديث عن “الكارطون” و”الخداعين”، وإن كان في الانتهازيين والوصوليين والغماسين، أمر جلل وفيها هبل وخبل ورائحة البصل!

المصيبة أن الفاشلين و”الباندية” من المنتخبين المحليين، شرعوا منذ مدة طويلة في تسخين عضلاتهم وشراء ذمم “الطماعين”، وبدأوا في جولاتهم المكوكية عبر المداشر والقرى والأحياء والربوات المنسية، ترويجا لبضاعتهم الفاسدة والمنتهية الصلاحية، ولولا لطف الله عليهم، وأخلاق المواطنين وسلميتهم، لاستقبلوهم وطاردوهم بالحجارة “زنقة زنقة”!

هل يُعقل يا عباد الله، أن يتجرّأ منتخب قضى عهدته في إبرام الصفقات المشبوهة، ولم يحرّك التنمية، ولم يغيّر شيئا في بلديته باستثاء طلاء “الطروطوارات” وتغييرها لأكل الميزانية، هل له أن يتجرّأ بكلّ وقاحة واستفزاز ويعرض نفسه على الناس لترشيحه مجددا والتصويت عليه!

نعم، المعضلة في هذه الكائنات الزاحفة والطائرة التي لا تعرف “برقع الحياء”، لكن المصيبة أيضا في الأحزاب التي تسند هؤلاء، والمشكلة كذلك في الإدارة التي تقبل ملفاتهم، والإشكالية في “الناخبين” الذين يجددون الثقة في “خائني الثقة” وتجار الوعود والعهود الكاذبة!

لن يستوي حال الكثير من البلديات، عبر ربوع الجمهورية، إذا استمرّت المجالس الشعبية المنتخبة، في أيدي وبين “كرعين” أنانيين ومنبوذين ومستفيدين حوّلوا البلديات إلى “شركات صارل” لجمع الغنائم وتوزيعها على العائلة والأحباب بطريقة مبتذلة وخارج القانون والأخلاق!

الأزمة المالية التي يُواجهها البلد نتيجة أزمة البترول، يتحمّل مسؤوليتها أيضا أميار ومنتخبون لم يخترعوا البديل، ولا داعي هنا للمناداة والمغالاة بالصلاحيات، لأنهم استخدموا ما بقي لهم من صلاحيات في الشرّ بدل الخير، ومنهم من عمّر “الشكارة” ولذلك يُريد البقاء أو العودة، فمن “ذاق البنة ما يتهنى”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • karim

    يا اخي المشكل الوحيد في هدا البلد غياب العدالة والحساب والعقاب هدي دار جدي اللي يجي يدي بدون حسيب ولا رقيب كلنا يعرف بان العدل اساس الملك وما تغلبت علينا الامم الاخرى الا بتطبيقها العدل على الكبير و الصغير دون اسثناء...قال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم: «إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد» [رواه البخاري].هدا الدي يحدث بالتمام عندنا نحن داهبون للهلاك ادا لم يسارع اولو الامر منا بالتدارك قبل فوات الاوان ..