-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الهيدروجين الأخضر وتثمين المحلول الملحي ضمن مشاريع الشركة الجزائرية لتحلية المياه

الشروق أونلاين
  • 206
  • 0
الهيدروجين الأخضر وتثمين المحلول الملحي ضمن مشاريع الشركة الجزائرية لتحلية المياه
الشروق أونلاين
الهيدروجين الأخضر وتثمين المحلول الملحي ضمن مشاريع الشركة الجزائرية لتحلية المياه (تعبيرية)

تعتزم الشركة الجزائرية لتحلية المياه إطلاق عدة دراسات جدوى وشراكات بحثية جديدة خلال السنة الجارية، تشمل استغلال الهيدروجين الأخضر وتثمين المحلول الملحي الناتج عن تحلية مياه البحر، إلى جانب دراسة الموارد المائية الجوفية في الصحراء الجزائرية، في إطار دعم جهود الانتقال الطاقوي والتنمية المستدامة وتطوير نشاط تحلية المياه في البلاد.

وأعلن مدير التطوير بالشركة الجزائرية لتحلية المياه، سفيان زميش، على هامش الدورة الثانية للملتقى الوطني لتحلية مياه البحر، عن إطلاق دراسة جدوى خلال العام الجاري لاستكشاف إمكانيات استغلال الهيدروجين الأخضر، بهدف تحديد أفضل السبل التي تمكن الشركة من المساهمة في تطوير وإنتاج هذه الطاقة بالجزائر. وأكد أن الهيدروجين الأخضر يمثل قطاعاً واعداً يحظى بأهمية استراتيجية متزايدة في مجال الانتقال الطاقوي والتنمية المستدامة.

وفي سياق متصل، كشف المسؤول عن قرب توقيع اتفاقية إطار مع المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة التابع لوزارة البيئة وجودة الحياة، للتعاون في الجوانب البيئية المرتبطة بتسيير وتثمين المحلول الملحي، الذي يعد المنتج الثانوي الرئيسي لعمليات تحلية مياه البحر.

وأوضح أن الشركة سجلت نجاح تجربة تقنية أولى بمصنع تحلية مياه البحر بقورصو في ولاية بومرداس، حيث قامت الفرق التقنية بتوصيف المحلول الملحي وتحديد مكوناته المعدنية، وهي مرحلة أساسية تمهد لاستغلاله صناعياً. وأضاف أن العمل سيتواصل من خلال تطوير نموذج أولي يسمح بتحديد الشروط الفعلية لتثمين هذا المورد، بالتوازي مع إطلاق مشاورات مع متعاملين اقتصاديين وطنيين لدراسة إمكانيات تسويق المنتجات المستخرجة منه.

كما تضع الشركة ضمن أولوياتها استغلال الموارد المائية في الجنوب الجزائري، حيث أعلن زميش عن توقيع اتفاقية إطار خلال الأيام المقبلة مع جامعة ورقلة، التي تمتلك قاعدة بيانات مفصلة حول الموارد المائية الصحراوية. وستمكن هذه الشراكة من الاستفادة من المعطيات المتعلقة بأعماق المياه الجوفية وخصائصها الفيزيائية والكيميائية لإعداد أنظمة تصفية ومعالجة تتكيف مع الخصوصيات المحلية.

وبخصوص البرنامج التكميلي الثاني لتحلية مياه البحر، أكد مدير التطوير بالشركة أن الأشغال الخاصة بالشطر الأول تتقدم بوتيرة مكثفة، مشيراً إلى أن هذا الشطر، الذي أقره رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، يتضمن إنجاز ثلاثة مصانع كبرى لتحلية مياه البحر بولايات الشلف ومستغانم وتلمسان، بطاقة إنتاجية تصل إلى 300 ألف متر مكعب يومياً لكل محطة.

وجدد زميش تأكيد التزام الشركة بالانخراط التدريجي والمنظم في مسار التنمية المستدامة والانتقال الطاقوي، مشيراً إلى إطلاق عدة دراسات معمقة في هذا المجال، فضلاً عن التوجه نحو إدماج الطاقات المتجددة في مشاريع تحلية مياه البحر، خاصة عبر استخدام منشآت الطاقة الشمسية الكهروضوئية وحلول أخرى لإنتاج الطاقة النظيفة داخل المواقع الإنتاجية.

من جهته، شدد عبد الحميد أشلي، مدير فرعي بوزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، على أهمية إدماج الابتكار في سلاسل القيمة الخاصة بتحلية مياه البحر، موضحاً أن الوزارة تستهدف إشراك ما بين 12 و16 مؤسسة محلية في كل فرع من فروع محطات التحلية.

وأشار إلى أن عمليات التعويض السنوي وإعادة استعمال أغشية المحطات تمثل نموذجاً للأنشطة التي يمكن أن تتكفل بها مؤسسات ناشئة جزائرية، بما يحد من الاعتماد على الشركات الأجنبية ويعزز المحتوى المحلي في هذا القطاع.

وشهدت الطبعة الثانية للملتقى الوطني حول تحلية مياه البحر، الذي تنظمه شركة “إيكوجيك” تحت الرعاية السامية لوزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، مشاركة خبراء وممثلين عن مؤسسات ورؤساء شركات وباحثين، تحت شعار: “الابتكار في صميم تحلية مياه البحر: تحسين الكفاءة الطاقوية والتكنولوجيات المتقدمة والرقمنة والطاقات المتجددة من أجل نموذج مستدام ومرن”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!