-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رغم التقشف وخنق الاستيراد وإعلان قطاعات إفلاسها

الواردات لم تنزل سوى بـ1 مليار دولار فقط!

الشروق أونلاين
  • 5707
  • 12
الواردات لم تنزل سوى بـ1 مليار دولار فقط!
ح.م

عجزت الحكومة على تقليص فاتورة الواردات إلى 30 مليار دولار، مثلما عقدت عليه العزم في بداية السنة، ورغم الإجراءات البنكية المتخذة ونظام الحصص والرخص الذي دفع بعدد من القطاعات إلى إعلان إفلاسها، وجمد نشاط العديد من وكلاء السيارات، إلا أن كل الجهود مجتمعة لم تخفض فاتورة الاستيراد سوى بمليار دولار فقط، حيث ستختتم السنة الجارية بفاتورة استيراد بقيمة 45 مليار دولار.

عرفت سنة 2017 العديد من الإجراءات الإدارية المتعلقة بالتجارة الخارجية للجزائر، ورغم تقلص عجز الميزان التجاري، بفضل تحسن مستويات أسعار النفط وأثره الجيد على صادرات الخام، إلا أن انكماش العجز لم يكن له أية علاقة مع فاتورة الواردات التي بقيت عند مستويات عالية جدا لم تكن ضمن حسابات الجهاز التنفيذي الذي عمد إلى توسيع نظام الحصص الكمية، وصاحبه بنك الجزائر بعدة اجراءات بنكية كان يرجى منها إنهاء السنة الجارية بفاتورة استيراد لا تتجاوز 30 مليار دولار.

توقعات وحسابات الحكومة تحطمت عند جدار فاتورة واردات العام الجاري الذي سيختتم بـ45 مليار دولار، أي  بتراجع محدود يقارب 1 مليار دولار مقارنة بعام 2016، وهذا بغض النظر عن ميزان المدفوعات الذي سجل رصيده الإجمالي في السداسي الأول للعام الجاري عجزا بأكثر من 11 مليار دولار، الأمر الذي أدى إلى تآكل احتياطات الصرف الأجنبية للبلاد والتي ينتظر أن  تتراجع بنهاية العام الجاري إلى 97 مليار دولار مقابل 114 مليار دولار في 2016، أي بتراجع قدره 17 مليارا في عام واحد. 

اجراءات الحكومة والتي انقسمت بين إجراءات إدارية وأخرى مالية، كان أهمها توسيع العمل بنظام رخص الاستيراد إلى 31 منتجا صناعيا وفلاحيا بعد ما كانت تقتصر قبل عام على السيارات والإسمنت وحديد الخرسانة، توسعت لتشمل المنتجات الكهرومنزلية والهواتف النقالة والعطور والخشب والخزف ولحوم البقر الطازجة وبعض الأنواع من الفواكه والأجبان وغيرها من الحلويات والبسكويت، إلا ان كل هذه المحظورات لم توقف نزيف العملة الصعبة ومكنت الحكومة من ادخار 1 مليار فقط، بعد أن كانت تأمل في إدخار 16 مليار دولار.

ويبدو أن هذه الحصيلة التي جاءت مغايرة تماما لتمنيات الحكومات المتتالية هذه السنة بداية من حكومة الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، وصولا إلى حكومة أحمد أويحيى هي التي دفعت الحكومة مؤخرا الى إدراج تغييرات في سياستها الرامية لتقليص الواردات وتشجيع الإنتاج المحلي وذلك من خلال اللجوء إلى تعليق مؤقت لاستيراد 1000 منتوج حسب تصريحات الوزير الأول أحمد أويحيي، إلى جانب رفع الرسوم والحقوق الجمركية مع إلغاء العمل بنظام رخص الاستيراد. 

ففي الشق المتعلق بتعليق عمليات الاستيراد، فإن هذا الإجراء الذي سيطبق ابتداء من 2018 يعني 851 منتج ينتمي إلى 45 فئة من السلع، وفضلا عن ذلك سيتم توسيع قائمة السلع الخاضعة للضريبة على الاستهلاك الداخلي بنسبة 30 بالمائة بالنسبة لـ10 فئات من المنتجات النهائية وكذا رفع الرسوم الجمركية بنسبة تصل إلى 60 بالمائة بالنسبة لـ32 فئة من المنتجات النهائية. 

وسيسمح هذان التدبيران بتحسين تنافسية المنتجات المحلية مقارنة بنظيرتها المستوردة، ولكن أيضا تعزيز الإيرادات المالية المحصلة من عمليات استيراد بعض  المنتجات الكمالية.

وبالموازاة مع ذلك، قام بنك الجزائر منذ مطلع العام الجاري باتخاذ سلسلة من التدابير الرامية إلى تأطير التجارة الخارجية بغرض تقليص فاتورة الواردات. كما قام البنك المركزي في هذا الإطار بإصدار تعليمة للبنوك التجارية تقضي بمنع كل التوطينات البنكية لعمليات الاستيراد الخاصة بالحوامض واللحوم الطازجة وكذا  التوطينات المتعلقة باستيراد السيارات من طرف الشركات لصالحها الخاص علما بأنه  في 2017 لم يتم منح أية رخصة استيراد للسيارات. 

كما فرض البنك المركزي إلزامية توطين كل عمليات الاستيراد الخاصة بالسلع الموجهة للبيع على حالها بشكل قبلي يسبق نقل البضائع إلى التراب الوطني. كما ألزم المستوردين بضمان احتياطي مالي مسبق يغطي ما نسبته 120 بالمائة من قيمة السلع المستوردة لدى التوطين وذلك قبل 30 يوما من نقل البضائع إلى البلاد. 

هذا النظام الجديد الذي يرمي إلى جعل التدابير المؤطرة للتجارة الخارجية أكثر نجاعة وعملية، يهدف كذلك إلى استرجاع مكانة التوطين البنكي كأداة دعم لعقد الشراء او الطلبية وتوفير التغطية المالية اللازمة من حيث الصرف، سيمشي جنبا إلى جنبا السنة القادمة مع قرار منع استيراد 900 منتوج حسب وزير التجارة و1000 منتوج حسب الوزير الأول، فهل يمكن لهذه الإجراءات أن تقلص فاتورة الاستيراد إلى المستويات التي تأملها الحكومة، خاصة وأن وزير التجارة قال أن منع استيراد 900 منتوج سيجنبنا صرف 1 مليار دولار فقط.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • بدون اسم

    عجز الحكومة عن تقليص الاستيراد مقصود لانها نريد كل ما يستورد ممول من الخزينة العمومية و ليس باموال الخواص و الدليل مهاجر يشتورد بماله او محلي بتمويل السكوار سيارة او حافلة معمرة زرع او كيوي او ملابس اواواواو يمنعوه و يفضلوا التمويل من الخرينة العمومية للتلاعب اموالها

  • بوعلام

    حلول لست بحلول
    يجب فتح الباب للمستثمرين العالميين بفك. عقدة 49/50 امام بعض القطاعات، كسياحة، الزراعة، العمران ولنجعل الجزائر دبي افريقيا

  • رؤية مواطن

    يجب تحرير العملة الوطنية من التسير الاداري و جعلها تخضع لعملية العرض و الطلب. روسيا و الصين كانوا دول اشتراكية مثلنا و كانت عملتهام ضعيفة و بعدما غيرو نمط الاقتصادي الاشتراكي و تحرروا من كل قيود الادارية دخلوا في اقتصاد السوق العالمي. فعلينا ان نمشي بخطوات و اضحة نحو تغير نمط الاقتصاد الرعي المغلوق الاشتركي الى اقتصاد السوق العالمي و نفرض انفسنا في هذا العالم. التصدير هو الاساس و لايكون ذالك الى بنفتاح السوق للجميع الموطنين و الاجانب. و لا ننسى الجالية الجزائرية دخلها السنوي 70 مليار تبقى جلها

  • osama04

    اقسم برب السماء والارض ماني عارف يا الحكومة الي غبية ولا الشعب الي غبي ولا الحكومة قاعدة تستغبى علينا ولا الشعب الي رجع مسكين مذلول يتبع غير في الخبزة ولو شايحة كفاش يا دينة ربي دولة ب مساحة قارة وعطاها ربي كل خيارات ومن كل الثروات يعني مكانش فيكم ولو رجل رشيد يقود هاد البلاد للخير كما قادها الراحل هواري بومدين هادو راهم معولين على خراب البلاد ورب الكعبة وعلاش ماتجيبوش احمد بن بتور رئيس حكومة وتجيبو الدكتور فارس بن مسدور وزير التجارة ورب الكعبة في 3سنوات غير نرجعو من من الدول المصدرة في كلش

  • بدون اسم

    هذا دليل على ان مافيات سرقه المال العام ما زالت في محلها و تمارس جرائمها وكل ما اعلن عن من تدابير تقشف و مراقبه لم تغير شئ من الوضع الاقتصادي المتردي

  • أبو :شيليا

    كلامك صواب ......الدولة سبب إنهيار البلد .......مصانع السيارات مفبركة .....معارفهم يتصرفون في البنوك ......يمنع الأستيراد لمن يشتري العملة من السيكوار ......ويسمح لمن يستنزف البنوك .....بعد أن تضاعفت المساحة المزروعة من الثوم في التلاغمة ......يسمح بالستيرادها ......إستيراد السيارات أقل من ثلاث سنوات بعملة السيكوار ممنوعة .......بلد العجائب والغرائب

  • ملاحظ

    يخي الضحك على ذقوننا بهذه الذهنية المتخلفين وجهل لهؤلاء المسييرين البلاد الذي تدعم البارونات والسماسرة التي تحتكر سوق المحلية وتلهبها بجنون وسعر السيارات اغلى بالعالم وخردة الخانات تباع كثمن الجديد بأروبا قالك "صناعة جزائرية" وهي قطع مستوردة من رومانيا وسلوفينيا لماركات اجنبية تركب بجزائر لسيارات جودة طايحة Bas de Gamme تباع بثمن Audi وFerrari اوروبا زعمة بتشييد بعض المصانع تديرها مقريبكم تحت اشرافكم ستصبح بلادنا كوريا الجنوبية انفسهم يستوردوا ونحن بنهج الشيوعي عرجاء مبني على ابتزاز ونهب

  • moha

    نحن نتقشف من اجل الاستراد
    يتقشف المواطن من اجل حويات لمحارق وحويات الحصى
    وفي اخر المطاف يطلع اويحيى ليخبرنا ان الموس العظم
    وزوج سولدي تع البترول لا تكفي لاي شيئ

  • راسك يوجع فيا

    فاتورة الواردات لم تتقلص لسبب وحيد. السيارات تأخذ حصة الأسد في الاستيراد فقاموا بتوقيف الاستيراد لكن نظريا فقط لأنه في الحقيقة استمر من طرف الدوائر العلي بابية المقربة من هاذوك الناس على أساس أنها قطع غيار موجهة للتركيب لكنها في الحقيقة سيارات كاملة و جاهزة و لا تنقصها الا العجلات و هنا الخسارة تكون ثلاثية الأبعاد أولا ثمن السيارة هو نفسه مع أو بدون عجلات ثانيا اعفاء المستورد من ضريبة السيارات مما يسبب خسارة لخزينة الدولة ثالثا تباع السيارة بضعف ثمنها. المستفيد الوحيد وكالات السيارات و من يحميها

  • بدون اسم

    لكي لا تفلس البلاد اتركو الخواص يستوردون ما يحتاج اليه المواطن دون المساس بالخزينة العمومية فنحن اول مستورد للدوفيز في شمال افريقيا بصفة او اخرى عبر قنوات السكوار او استيراد السلع لكن هناك عراقيل و منافسة من طرف المسؤولين الذين يستوردوا مباشرة بتمويل الخزينة العمومية

  • منفى

    ستفلس البلاد وهؤلاء من تسببوا في افلاسها باقون ويفرضون فرضياتهم على الشعب والمفروض انهم يرحلوا من غير رجعة هم وكافة اجهزتهم الادارية لكن ولما ان هذه البلاد حقا مبيوعة بثمن بخس نحن كشعب نعاني الامرين فيها حكم استبدادي جائر ومجحف وفاسد للغاية واقتصاد ومنظومة مالية مفلسة وغير قادرة على الخروج من حلقة مفرغة تدور فيها يحدث كل هذا في ظل تبعية مفرطة للمحروقات التي هي اسباب كل نقمنا ولولاها لما تجدر عندنا كل هذا الفساد الاداري والسلطوي والاخلاقي حتى كذبة كبيرة نحن نعيش فيها وغموض تام امم تتقدم ونحن نرجع

  • احمد

    حكاية تقليص الواردات هي مسرحية على الشعب حتى ترفع الحكومة أسعار البنزين والكهرباء والغاز والماء والضرائب! طبعا الواردات تتقلص بمليار واحد فقط لأن النفط ارتفع سعره والمفروض الدولة لا تعاقب الشعب برفع البنزين الذي بدوره يرفع أسعار النقل والمواد الغذائية والفلاحية! الدولة تستطيع خفض الواردات ولكن ماكرون جاء ليبقي الحالة على ماهي مادام أسعار النفط تحسنت والفاهم يفهم! أويحي وزير المهمات القذرة على الشعب فقط!