انهاء “امبراطورية” الشاليهات واسترجاع الوعاء العقاري لبناء سكنات اجتماعية
كشف والي ولاية بومرداس، كمال عباس، مخططا للقضاء على الشاليهات في مدة لا تتعدى ثلاثة سنوات، وإعادة إسكان العائلات على أن توجه الأوعية العقارية التي يتم استرجاعها لاستغلالها كوعاءات لبرنامج السكن الاجتماعي، في وقت طالت عملية البزنسة الشاليهات، التي بيعت بـ60 مليون سنتيم بمواقع الواجهة البحرية.
وقال الوالي في تصريح لـ”الشروق” على هامش الانطلاق الرسمي للعمل بالمخطط الأزرق الخاص بالأمن الوطني لموسم الاصطياف 2013، بعين بنيان، أن القضاء على “الشاليهات” لا يعني إقليم ولاية بومرداس فقط، وإنما يندرج ضمن إستراتيجية وطنية، مؤكدا أن ظروف العيش في الشاليهات أصبحت غير صحية لقدمها وانتهاء فترة صلاحيتها للسكن، ولابد من تفكيك هذه الشاليهات واسترجاعها وتخصيص عقارها لبرامج السكن الاجتماعي، ومشاريع تنموية وسياحية أخرى. وبخصوص الشاليهات الواقعة بولاية بومرداس، قال محدثنا أنه بعد 10 سنوات على اللجوء إلى السكنات الجاهزة وإعادة إسكان غالبية قاطنيها، تحولت هذه المواقع والمقدر عددها بـ15 ألف وحدة نصّبت غداة زلزال21 ماي 2003، إلى مشكل حقيقي بعد تدهور حالتها وتشويهها للمنظر العام لكل الولاية، بسبب انقضاء مدة صلاحيتها المقدرة بـ18 شهرا على الأقل، مؤكدا أن العمل جار للقضاء على هذه الشاليهات نهائيا بعد إتمام التحقيقات الاجتماعية، حيث سيتم لاحقا إعادة إسكان العائلات ليتم تفكيكها مباشرة واسترجاع الوعاء العقاري لكل مواقع الشاليهات الذي تناهز مساحته الـ400 هكتار.
ومن جهته أكد أحد أعضاء جمعية الترقية والإدماج الاجتماعي لأحياء السكنات الجاهزة، مراد بن عمارة، لـ”الشروق” أن أصحاب الشاليهات الواقعة بالواجهة البحرية خاصة بولايتي العاصمة وبومرداس، لجؤوا تزامنا مع انطلاق موسم الاصطياف، إلى تأجير سكناتهم سواء في إطار التكفل بمنكوبي زلزال 2003، أو في إطار الحالات الاجتماعية، فيما فضّل البعض الآخر بيعها بمبالغ تراوحت 35 و60 مليون سنتيم، مشددا على أن هذه الوضعية ستحرم العديد من العائلات من الاستفادة من السكنات الاجتماعية التي تكون الأولوية فيها لقاطني الشاليهات .