-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

انهيار رصيد الثقة أخطر من انهيار رصيد المال!

محمد سليم قلالة
  • 4210
  • 23
انهيار رصيد الثقة أخطر من انهيار رصيد المال!

إنّ حل الانسداد الحالي الذي تعرفه البلاد، والذي ستعرفه في المستقبل ليس تقنيا كما يحاول الكثير تقديمه إن في المجال الاقتصادي أو المالي أو الجبائي، وليس كمِّيا في المجالات الأخرى من توفير كم طن من القمح أو كم كيس من الحليب أو كم مقعد بيداغوجي، إنه حل سياسي بمنظور بعيد يبدأ بالشروع في استعادة الثقة بين الحاكم والمحكوم وينتهي بإقامة مؤسسات تحظى حقيقة بثقة الجميع، وبعدها لا خوف من القدرة على مواجهة أيِّ مشكلات أو أزمات حالية أو مستقبلية.

نتذكر باستمرار تلك الحكمة الصينية التي جاءت في حوارات كونفوشيوس المعلم والفيلسوف، عندما سأله تلميذه zigong  : “لو اضطرت الدولة إلى الاستغناء عن أحد مقوماتها الثلاثة القوة العسكرية والاقتصاد والثقة، بأي عنصر تبدأ؟” وأجابه الحكيم بلهجة الواثق “تبدأ بالاستغناء عن القوة العسكرية لأن الجوع أقوى من أي سلاح وقادر على هزيمة أي عتاد، أما إذا ما اضطرت إلى الاختيار بين ركيزتي الاقتصاد والثقة فتضحي بالقوت قبل الثقة”، أجاب الفيلسوف الحكيم، لأن الثقة هي أساس استعادة العنصرين السابقين الاقتصاد والقوة العسكرية، وإذا ما ضاعت ذهب كل أساس للدولة وكان مصيرها الانهيار.

نحن اليوم في مثل هذه الحالة حيث الدولة أمام أكثر من خيار صعب، بأي منها تبدأ؟ هل بالحلول التقنية الاقتصادية أو المالية، أو الحلول الكمية المتعلقة بالبحث عن مزيد من الموارد، أم بالحلول التي عليها البدء بها: استعادة الثقة بين الحاكم والمحكوم، واستعادة الثقة في مؤسسات الدولة المختلفة باعتبار ذلك أفضل طريق لتصحيح الخلل الاقتصادي والأمني والسياسي في البلاد؟ 

ما الذي يمنعنا من أخذ الحكمة ولو من الصين؟ ما الذي يمنعنا من  التفكير في برنامج وطني لاستعادة الثقة قبل التفكير في برنامج وطني لاستعادة المال المنهوب أو المال من السوق الموازية أو برنامج وطني للتقشف الاقتصادي أو برنامج وطني لإعادة التمويل أو طبع مزيد من الأوراق النقدية من دون غطاء حقيقي لا بالإنتاج ولا بالمعدن الثمين؟

لماذا يحجم مَن يتحملون المسؤولية اليوم أو مَن يعتبرون أنفسهم اليوم مُمَثِّلين عن الشعب في مختلف المؤسسات عن طرح مثل هذه الأولوية على الرأي العام؟ أي كيف نُعيد بناء الثقة في المجتمع بين مختلف فئاته ومؤسساته؟ كيف نصنع حالة من الثقة بيننا، وكيف نجعلها تنتشر وتنمو على أوسع نطاق وفي أقرب الآجال؟

يبدو أن هذه المقاربة التي لها علاقة بضرورة الشروع في تصحيح سياسي حقيقي لا تروق لكثيرين، رغم أنها الأقرب إلى التجسيد ميدانيا والأقل تكلفة من  باقي المقاربات، وعلى المجتمع برمَّته أن يناضل لأجل اعتمادها باعتبارها المدخل الأمثل للنجاة مما ينتظرنا في المستقبل من مآس إن نحن واصلنا على نفس منهجية التسيير الحالية القائمة على  دعوة الناس إلى الاستعداد إلى سنوات عجاف، وتخويفهم بأنهم يمكن أن يبقوا بلا مداخيل أي بلا قوت، وبلا أمن غذائي ولا أمن شامل كتحصيل حاصل، مما يعني الذهاب نحو حالة من الزوال والاندثار لمقومات الدولة ذاتها.

أليست هذه هي النهاية التي ربما لا يُدرِكها مَن يُصرِّحون بنفاد المال من الخزينة، ونفاد احتياط الصرف، وغدا نفاد المؤونة والقدرة على تعزيز قدراتنا الدفاعية؟ إنه لشيء خطير أنْ نَعتمد مثل هذا الخطاب ونُروِّج له على أعلى مستوى، خاصة وأننا نعرف أننا بشيء من الثقة في النفس، وفي إمكانياتنا ورجالنا المخلصين ونسائنا المخلصات بإمكاننا استعادة التوازن المفقود والانطلاق نحو بناء المستقبل.. لِمَ هذا التوجه نحو الطريق المسدود المخيف القاتل لكل أمل؟ هل الخوف من طرح مشروع الثقة على الناس لأجل انطلاقة جديدة يخيف إلى هذه الدرجة؟ أم الجهل به هو الذي يمنعنا من القيام بذلك؟

يبدو أن الجهل مستبعد في مثل حالتنا اليوم، كل المشكلة تكمن في الخوف من وضع الكثير من المسؤولين أنفسهم أمام ميزان الثقة الجماهيري بشفافية ومن دون أي  تزييف أو خداع. وعلينا أن نتجاوز هذه الحالة إذا أردنا إنقاذ أنفسنا وبلدنا من مصير سيئ محتوم. إن استعادة الثقة هي أساس بناء الدولة وأساس نجاح أي تصور للحل وعلينا أن نجعل منه منطلقا لأي تصحيح أو إصلاح، ومن دون ذلك سنبقى ندور في حلقةٍ من مشاريع الحلول التقنية التي أثبتت عدم جدواها وستستمرُّ كذلك.

يكفينا أن نلاحظ اليوم مدى قسط الثقة الضعيف الذي استعدناه بالانتخابات البرلمانية لنعرف أننا أخطأنا الطريق إلى الحل. ويكفينا أن نلاحظ غدا مدى قسط الثقة الأضعف الذي ستسفر عنه الانتخابات البلدية والولائية لنعرف أيضا أنها لن تكون بداية الحل، ذلك أن المواطن الذي لا يثق في الانتخابات ولا يشارك فيها لن يثق بطبيعة الحال في ما تُسفر عنه من نتائج ولن يتعامل معها إلا من قُبيل الأمر الواقع، وهي مشكلتنا الأساسية على كافة المستويات، ولعلنا نكاد نتفق أنها كذلك، ولكن فئة قليلة ممن  يستحوذون على مراكز القرار والسلطة ويعرفون حق المعرفة أنهم لن يحظوا أبدا بثقة حقيقية من المواطنين مازالوا يُصرُّون على الالتفاف حول امكانية استعادة الثقة، ومازالوا يُفضِّلون ثقة مزيفة تبقيهم حيث هم بمصالحهم وجاههم وما يبدو أنه سلطة على الاعتراف بضرورة العمل على استعادة ثقة حقيقة بين جميع مكونات المجتمع تكون أساسا متينا لبناء دولة عادلة وقوية يُمكنها أن  تحتل مكانتها بين الأمم.

“أليست هذه هي النهاية التي ربما لا يُدرِكها مَن يُصرِّحون بنفاد المال من الخزينة، ونفاد احتياط الصرف، وغدا نفاد المؤونة والقدرة على تعزيز قدراتنا الدفاعية؟ إنه لشيء خطير أنْ نَعتمد مثل هذا الخطاب ونُروِّج له على أعلى مستوى”.

إننا اليوم أمام تحدٍّ أكبر من التحدي المالي والاقتصادي وتحدي الوسائل والإمكانيات والموارد، هو تحدي الثقة الذي لا يريد الكثير ممن قادتهم مناوراتٌ عدة  ليستفيدوا من مناصب عليا في الدولة الاعتراف به  ومواجهته وعدم الخوف منه. علينا من باب ما بقي لدينا من وطنية وحب الوطن اليوم، أن نفتح هذا الملف من دون أي تزييف أو خداع.. لنطرح السؤال الكبير على أي مسؤول في أي منصب كان: هل يثق الناس فيك؟ هل تعتقد أنك محل ثقة الغالبية من الناس؟ هل تصنع الثقة من حولك أم تصنع الشك والريبة بوجودك في هذا المنصب أو ذاك، بتبنيك هذا الخطاب  أو ذاك؟ هل لديك الاستعداد للدخول في اختبار حقيقي حول الثقة من خلال تصريح حقيقي بالممتلكات والأرصدة وكشف علني لسلوك إن كان في المجالات المدنية أو الأخلاقية فضلا عن الدخول في  انتخابات حقيقية غير مزيفة؟

إن الإجابة عن هذه الأسئلة هي التي من شأنها أن تُمكِّننا من التعرف على المسؤول القادر على إقناع الناس بشد الحزام لأنهم يعرفون أنه أول مَن يشده معهم، وعلى إقناعهم بالتضحية من جديد لأجل الوطن لأنه أول من يضحي معهم، أي المسؤول الذي يزرع الثقة لا الشك، الأمل لا اليأس ولو كُنَّا في أحلك الظروف.

هذا طريقنا نحو الخروج من الأزمة إذا كانت لدينا الثقة في الله تعالى أولا وفي أنفسنا ثانيا بأننا يمكن أن نعيد بناء الثقة العامة في المجتمع أساس إعادة كل البناء الشامل. وما كل حديث خارج عن هذا الإطار سوى جعجعة بلا طحين وسير باتجاه المجهول، ومحاولات لن تجدي نفعا ولو امتلأت خزينة الدولة ثانية بأموال قارون كما كانت ذات يوم. المسألة حقيقة ليست فيما نملك من قوة عسكرية ولا قوة مالية واقتصادية وإنما فيما نملك من قوة في رصيد الثقة بيننا. ذلك هو الضمان الوحيد لقدرتنا على استعادة عافيتنا وإعادة بناء قوتنا في جميع المجالات وضمان قوتنا لأجيال قادمة.. أما دون ذلك فليس أكثر من تضييع للمستقبل بعد أن بتنا على وشك تضييع الحاضر وفقدان مقومات ماضينا التليد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
23
  • بدون اسم

    ابعدت النعجه يا استاذ قلاله
    مشكلتنا الاولى هي الجهل
    نحن لا نتكلم عن من يعرف ان يقرا و يكتب و لكن عن من هو متمكن من تخصصه و يعمل به .
    اداراتنا تزدحم بحمله الالقاب لكن لو أجريت اختبارا بسيطا لقدراتهم في مجال تخصصهم لوجدت كوارث .
    ابدأ من الوزير و انتهي بابسط موظف كلهم سواء .
    و حتى نكون واقعيين عندما يكون لدينا جيش جرار من المختصين بالفلاحه وما زلنا لا نحسن زراعه القمح الذي هو خبزنا من هذا نستنتج مدى جهلنا .
    الثقه لا تصنع البلدان و انما يصنعها من يعرف كيف يعمل باخلاص .

  • المراقب

    أنت تشرح امرا مسلمابه يامحمد محل الثقة هو الغائب فالذي توضع فيه الثقةيجب أن يكون أهلا لها قويا أمينا غير مطعون فيه لانهاب ولا كذاب هذا إذا كان الأمر من البداية أما من كانت فيه وسلبت منه فلا يبيل إلى استرجاعها فهي تنفر المحل الذي خرجت منه

  • الفضولي

    هم مصدر الثقة هم من يمنحون الثقة لا من يطلبونها ولكن إذارضي عنهم الشعب يرضون عنه

  • صالح بوقدير

    أنت تتحدث عن الباقي وأين التي بيعت بالدينارالرمزي ألم تكن للجزائرشركات كبري ك:الصوناكوم الصوناتيكس مركب الرويبةوهلم جراأين الأملاك الشاغرةمن فيلات وأراضي
    من استفادمن آلاف الهكتارات في إطاراستصلاح الاراضى مشفوعةبالملاييركقروض ثم مسحت الديون دون ان يتم الأستصلاح ناهيك عن الدعم الفلاحي ودعم تشغيل الشباب الذين سيطرعليهماالنافذين وأبناءهم وسلم لبقيةبعض أبناءالشعب الفتات شراءللسلم الإجتماعي وبعد هذا وقبله قل لي:كيف تكونت طبقة الرأسمال في الجزائردون مصانع وقدخرج أفراد الشعب من الحرب سواسيةكأسنان المشط؟

  • محمد جلاجل

    صحيح إنهيار رصيد الثقافة أخطر من رصيد المال يا أخ سليم ولكن إنهيار رصيد القيم والأخلاق أخطر منهما لأن الأخلاق هي التي تضبط سلوك المرء أكان صاحب مال أومثقف أو أي كان فأذا ساءت أخلاق الفرد وتجرد من القيم كان شرا على الناس وكثيرا ما يلحق الضر ر بالأفراد والمجتمع بماله أو ثقافته التي يفترض أن تهديه الى حسن السلوك وصالح الأعمال وقديما قال الشاعر: ولاتحسبن العلم ينفع محده**مالم يتوج ربه بخلاق
    وما يتخبط فيه المجتمع الجزائري اليوم من أزمات ومشاكل متعددة يعود الى إنهيار منظومة قيمه التي كان
    يتمسك بها

  • موح La logique

    يهديك الله ويهدينا. الصفقات العموميةتسيل لعاب كل المقاولين في العالم وهي محل تنافس شرس بين المؤسسات الصناعيةومؤسسات الخدمات حتى في اعرق البلدان الراسماليةالمتطورة واستخدام الرشاوي واساليب الضغط والابتزاز من اجل الظفر بحصةمن الكعكةالعمومية سلوك طبيعي وممارسةديموقراطية في اطار مايعرف ب Lobbying. اذا كان الامر كذلك في امريكاواوربا حيث الكفاءةشائعة والشركات العملاقة المختصة في كل الميادين, فكيف تقول "أغنى من أراد وحرم من أراد" ونحن لا نملك سوى مؤسسةكوسيدار العامة وومجمع حداد وبعض المقاولات الصغيرة?!

  • موح La logique

    قصدت: لعنة الله على التشاؤم

  • عبدالقادر

    الثقة بالله موجوجة ولولاه لما عشناالى الآن بسبب مافعله فخامة ودولة ومعالي وسيادة...من فساد انتشر في عقول العبادوفي كامل ربوع البلاد كما تنتشر النار في الهشيم. متى تكون الثقة بالنفس يااستاذ وانت المثقف العارف بمافي البيروغطاه؟اليثقة تكون لما الانسان يعيش في محيطافراده يقدسون الثقةالبينية بين الحاكم والمحكوم في المجتمع مماتكسبهم الثقة في النفس.لما تكون الثقة هي السائدة في البلاد تاكدبان اغلب العباد تكون لهم ثقة زائدة في انفسهم وفي غيرهم من الناس.الافي وضعناالحالي ببلدنا فالثقةللاسف اصبحت في خبركان

  • موح La logique

    مرحلة التراكم الراسمالي في الغرب وما صاحبها من فقر وعنف وظللم ومئاسي هي التي تركت لنا تحف الفن والادب الغربي. روائع بالزاك وهوجو وزولا ودكنس وكوبر ولندن ودوستوييفسكي و غيرهم عصارة هذه المرحلة قبل ان تاتي الراسمالية ثمارها وتقطفها المجتمات الغربية في القرن العشرين بالتوزيع بعد التراكم.
    ما اخشاه هو ان ماساة الجزائري لن تترك اثرا مكتوبا او مرسوما او منحوتا لاننا شعب النسيان. ازمتنا لا تولد اية همة? لعنة على التشاؤم و وسوسة الشيطان. [سيجعل الله بعد العسر يسرا] ان شاء الله.

  • موح La logique

    هذا الاختلال الماساوي اي تبني للنمط الاستهلاكي الغربي قبل ان تبنى منظومته السياسيةالاقتصادية كما فعل الاسيويون هو جوهر عطبناوسبب انهيار قيمناواستفحال الاحباط والعنف في مجتمعنا. الثروة قليلة وطرق خلقهاومضاعفتها نجهلها لان الاشتراكية قتلت فينا روح المبادرة والاعتماد على النفس وعدد الذين يريدون نصيبامن هذه الثروة القليلة هائل ويزداد كل سنة. فشل النظام الاشتراكي اجبرنا كما اجبر غيرنا على تبني اقتصادالسوق وفتح باب المنافسةلجمع الثروة وتكوين طبقة من الراسماليين في كل المجالات ولكن مرحلة التراكم مؤلمة.

  • البهلول الجزائر العميقة

    كنت أظنك حكيماياموحla logique_الجزائر
    لكني أرى لديك خلطا: من تصرف عمدا في الأموال العامة كماله الخاص وبددها هنا وهناك وأغنى من أرادوحرم من أرادولايزال يبتكر الحيل لسلب ماتبقى في صندوق الصرف وفي الخزينةالعامةفي إطارصفقات التراضي وإصدارالعملةدون مقابل عمليات تصب كلهامباشرةفي جيوب أهل الحضوة وقليل ماهم ليذهب بقيةالشعب إلى الجحيم
    فالأزمة لم تكن قدرا محتوماوإنما جاءت من باب:"جوع كلبك يتبعك"وفيها يتنافس المتنافسون لتركيع الشعب إلى أن يكف عن المطالبة بالتغييرويشهدأن لابديل غيرهم "فالخنجر"على الرقبة

  • موح La logique

    بل هي مجرد مؤسسة لانتاج النسل بغزارة دون القدرة على تحمل المسؤولية الاخلاقية والاجتماعية المترتبة عن ذلك لان العائلة الجزائرية لازالت تعتقد مثل انسان المغارة ان واجبها الوحيد هو توفير الاكل والشرب والماوى والنتيجة هي ان عددنا يزداد تقريبا بمليون كل سنة وتتضاعف احتياجاتنا في كل الميادين دون ان تكبر امكانياتنا الانتاجية ودون ان تتحسن قدرتنا على خلق الثروة. الانسان الجزائري لا علاقة له بجده في طريقة عيشه ونظرته للحياة هي نفس نظرة الامريكي اما في قدراته التكنولوجية والابداعية والانتاجية فلا زال كجده

  • موح La logique

    انهيار القيم الاخلاقية - بطبيعة الحال - هو اخطر ما يمكن ان يتعرض له مجتمع غير ان هذا الانهيار مرتبط بالاقتصاد وهو نتيجة حتمية لتبني الانسان الجزائري لنمط العيش الغربي مع عجزه عن استنساخ فاعليته الاقتصادية وطرق انتاجه للثروة. كيف ذلك? الجزائري لم يعد قادرا ان يعيش سعيدا عيشة اجداده البسيطة لان سعادته اصبحت مرتبطة بالرفاهيةالمادية مثله مثل الامريكي او الاوربي اوالاسيوي ولكن الجزائري يفتقد لانضباط وجد ونشاط وفاعلية وابداع الامريكي والاوربي والاسيوي والاسرة الجزائرية لا تساهم في صنع رجال ونساء بناة

  • KHAREDJ ESSERB

    بل إنهيار القيم والأخلاق أكثر فتكا بشعوبها من إنهيار صنم ما يسمى حاشاكم بالذهب الأسود!!

  • محمد

    تبدا مفاهيم الثقة تدرك في البيت و قبله في المدرسة و اعني المعلم المتخرج من الجامعة المدججة باساتدة متمكنون في اساليب زرع الثقة ومحيط الطالب الجامعي من المكتبة والمدرج والنقل والاقامة الى تاطير الحياة اليومية للنخبة و كل التسهيلات لولوج حياة مهنية مستقبلا بكل اريحية و ثقة و التحكم في سيادته الخاصه و بالتالي النظر لكل افراد مجتمعه بضرورة تملك الحياة الخاصة المليئة بالثقة و تعميمها على الجميع..فمن يثق في غيره ضرورة يثق في نفسه..اقل ما يكسب حريته..و من ملك الحرية عاش كريما..مسالة صعبة و ليست مستحيلة

  • بدون اسم

    اوضح كلامك من فضلك هل هم من بني هاشم ام بنو قريضة ام بنو خينوخاع ههههه ؟ لقد التبس الامر علي ...

  • موح La logique

    لاننا شعب متخلف, غير منضبط, غير منتج, تعودنا التطفل والاعتماد على الدولة. حتى لو حكم الاسلاميون او غيرهم فان اوضاعنا لن تتحسن لان عالمنا الذي لامكان فيه للضعيف والكسول لايرحم. الجزائريون يريدون حياة الرغد اي قدرةشرائية وخدمات عموميةمرموقة وتحقيق ذلك هو الذي يكسب للحاكم ثقةالمحكوم في اي مجتمع كان. ما دام عيش الجزائري ضنكافلا امل في ان يتمتع الحاكم بشعبية. سوء احوالنا مرتبط للاسف بتخلفناوعجزنا عن خلق الثروةواذا كان النفط اتاح انتهاج سياسةاجتماعية عندماكنا اقل من 20مليونا فانا اليوم اكثر من40مليونا

  • موح La logique

    هل يستطيع "عقلاء" الجزائر ان يتفقوا على شيء ءاخر غير حرية المقاولة وحرية التجارة والتنافس من اجل كسب المال? اليس هذا هو لب الامر? اليست الثقة المفقودة بين الحاكم والمحكوم مردها الى تردي اوضاعنا الاقتصادية وضعف قدراتنا الشرائية وتردي الخدمات العمومية? لو كان بامكان "صاحب المهمات القذرة" تحسين كل ذلك في اسرع وقت وبطريقة عجييبة, الا يكتسب فجاة ثقة الجزائريين ويتغير اسمه الى "مول الرهان" او "صاحب الكرامات"? حتى لو اجتمع عقلاء الجزائر لتغيير الاشخاص فان الازمةباقية لانها مرتبطة عضويا بالمجمع الجزائري

  • موح La logique

    مشاكلنا اعقد بكثير مما نتصور. لنفرض ان من بيدهم زمام امرنا من مدنيين وعسكريين قرؤوا هذا المقال فقالوا "بارك الله في كاتبه ان معضلة قلة الثقة بين القمة والقاعدة هي فعلا ام معضلاتنا. هيا بنا نبني هذه الثقة ولذلك فليهرع الجزائريون لاختيار من يمثلهم في مؤتمر عام او مجلس وطني مؤسس او هيئة لاعادةالامور الى وضعها الطبيعي يجتمع فيه الجزائريون بكل اطيافهم ليتفقوا على مشروع ويغلقوا رسميا اشغال مؤتمر طرابلس الذي لم يغلق منذ الاستقلال". لنفرض ذلك. هل يستطيع المؤتمرون ان يتفقوا على شيء ءاخر غير اقتصاد السوق?

  • المراقب_الجزائر_ ابن وي وي

    من بيده زمام الامر يشاطرك الرأي ويتفهم حقيقة المشكل لكن لايرى غيره أهلا للثقةولو جاءته الرسالة من السماء

  • محمود

    وهل هناك ثقة بين الامريكيين والبريطانيين والفرنسيين والالمان والايطاليين والبرتغاليين والاغريق وحكامهم? الاجابة:لا. كل الدراسات وكل عمليات سبر الاراءفي المجتمعات الغربيةالمتطورة تدل على ان اللشعوب لاتثق في الحكام وان الهوةبين الاقليةالغنيةوالاغلبية الفقيرةفي اتساع مستمر ومن نتائج ذلك ظاهرةالعزوف عن الانتخابات لانها لاتغير شيئا. وسياسةالتخويف المستمر للشعوب باعلانات المسؤولين و بالحملات الاعلامية واختلاق الارهاب لخلق جو دائم من التوتر سياسة سائدة حيثما ذهبت. الازمة اذن عالمية والجزائر الله غالب.

  • mascarino

    يا أستاد
    أنا و أنت نعرف جيدا بأن الدين يحكموننا لا تهمهم ثقة الشعب فيهم و لا مشاكل البلد و لا أزمته بل همهم الوحيد الدي يدافعون عنه بما أوتو من قوة و هو البقاء في السلطة و الحلب من البقرة حتى آخر قطرة فهل قدرنا أن نبقى نشاهد هكدا بلدنا الدي ضحى من أجله أجيال قبلنا بأعز ما تملك يغرق و يموت في صمت مريب. ادن لما البكاء فكلنا مشارك و أنا أؤكد لك بأن الدئاب التي تنهش في البلد لن تتركه أبدا ما لم ينهرها عن دالك ناهر.

  • حسين

    بارك الله فيك يا أستاذ لقد بينت وفصلت الظاهرة . فقدان الثقة بين الحاكم والمحكوم هو لب المشكلة ومنه يبدأ الحل للوضعية الجزائرية المتمثلة في التخلف في جميع القطاعات . فعلى مسؤولي الدولة إدراك هذه الحقيقة فالمسؤول هو كلاإمام يكون قدوة لغيره حتى يقتدي به غيره ، أحد الأئمة لم يتكلم في خطبه عن تحرير العبيد إلا بعدما حرر عبدا وهكذا والأمور مترابطة فطريقة أختيار المسؤول تنتج لنا مسؤولين أكفاء وأصحاب ثقه ومن الطرق المؤدية لذلك أحترام أختيار المواطن في من يراه صالح وعدم تزوير الأنتخابات لكن الأنانية