-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بأمر‮ ‬الدستور‮ ‬لا‮ ‬بأمر‮ ‬الدكتور‮!‬

قادة بن عمار
  • 3743
  • 6
بأمر‮ ‬الدستور‮ ‬لا‮ ‬بأمر‮ ‬الدكتور‮!‬

ينشط هذه الأيام نوع من السياسيين والمتحزبين وأشباه المناضلين وعشيرة الانتهازيين من الذين يمكن القول أنهم شكّلوا “كومندوس خاص” دوره رصد ومتابعة جميع من يتعرض للرئيس في مرضه بأي “همزة أو غمزة” فيتم وضعه في القائمة السوداء والتي يتوقع البعض أن بوتفليقة سيفتحها‮ ‬بمجرد‮ ‬عودته‮ ‬لقصر‮ ‬المرادية‮ ‬سالما‮ ‬معافى،‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬تصفية‮ ‬الحسابات‮ ‬مع‮ ‬جميع‮ ‬من‮ ‬فيها‮!‬

هذا الكومندوس لا يتوان أيضا عن استعمال عبارات مضلّلة مثل القول أن البعض لا يتصف بالأخلاق ولا المروءة ولا حتى التربية الصحيحة والسليمة في “الدعوة بالشر” على رئيسه، وقد كان من الواجب أن يصوم الجميع عن مناقشة الشأن العام في البلاد حتى يعود بوتفليقة إلى منصبه، لأن كل فعل يعاكس هذه الرغبة “الأمنية” وليست فقط الأخلاقية، يعدّ من “المتآمرين على استقرار الوطن”، وقد لا تتوان زعيمة حزب العمال لويزة حنون مثلا عن ضمّه لجماعات المنقلبين على الرئيس أو المتعاونين مع المارينز المستقرين في قواعد عسكرية بإسبانيا في انتظار الضوء‮ ‬الأخضر‮ ‬للهجوم‮ ‬على‮ ‬البلاد‮ ‬والعباد‮!‬

 

تهمة التآمر على الرئيس بمجرد المطالبة بظهوره على الشاشة، هي تهمة سخيفة جدا، كما أن بوتفليقة لا يحتاج إلى مثل هؤلاء المدافعين عنه من “الجثث السياسية المتعفنة” والتي رماها الشعب في كل الاستحقاقات الانتخابية السابقة، حيث أنّ أرقام مقاطعة الصناديق دليل على صحة ما نقول، لكن في الوقت ذاته، فإن الجزائر لا يمكنها أن تتوقف عند حالة الغموض السائد هذا طويلا، بل يحتاج الشعب إلى قرارات مصيرية لتسيير شؤونه العامة ومصالحه، قرارات يجب أن تكون بأمر الدستور لا بأمر الدكتور!!

في الوقت ذاته، لا مجال للمزايدة على حب الوطن والحفاظ عليه، كما أن تهمة التخوين التي يستعملها البعض ضد الآخرين بمجرد مطالبتهم بظهور الرئيس على الشاشة من أجل طمأنة الشعب على صحته، هي تهمة لن تصمد طويلا، بل ليس من المستبعد أن ينقلب المنقلبون كالعادة بمجرد ظهور مؤشرات جديدة على الساحة، وسيجد الرئيس نفسه ضحيّة من كانوا معه بالأمس يباشرون خطابا معاكسا ضده، لأن هذه الحفنة من الكومندوس السياسي والأمني والانتهازي لا يهمها الرئيس بقدر ما تهتم لاستمرار مصالحها!

البيان الذي نشره حزب الأفلان عن الوضعية الصحية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة هو شهادة يمكن وصفها بالمريضة وليس حتى “مجروحة”، على اعتبار أن بوتفليقة هو الرئيس الشرفي للحزب العتيد..! وعليه، فلا تتوقعوا أن يصدقكم الشعب بسبب بيان صادر عن حزب لم يعد يثق فيه الشعب أصلا، كما أن المسبّحين بفضائل هذه السلطة، لن يتوانوا عن الذهاب بعيدا في مخططاتهم من أجل استمرار حالة الغموض، على اعتبار أنهم سادة الغموض وعرابوه منذ الاستقلال وحتى.. يقضي الله أمرا كان مفعولا!!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • حر من مسيلة

    أما آن للحطب و الخشب أن يحترق !!!!!

  • حنصالي

    السي قادة تسمع بالمد والجزر قي طبيعة طيف البشر على مستوى الاثير

    انا من الذين يؤمنون بعقلية الحل والعقد وانا متؤكد انك ملك ها الجهاز الدقيق الذى يرصد هاته الذبذبات فقط حاول ان تخرج من عالم البيولوجية حتى تتحرر وتفعل تك الروابط

    اخويا قادة تعلمت تكتب بقلمين "الجمع بين النقيضين"هنا تفهم المد والجزر الحل والعقد

    ادعونا يا جماعة نجمع بين 20قلم هذا حلم هو فى الحقيقة 10 اقلام يعتبر حلم عند اكاتب احنا دوبلىpkzhgn

  • ابو طه

    بسم الله والصلا والسلام على رسول لله شكرا جزيلا لكم أستاذ ولكن لمن تقرأ زبورك يا داوود من يهن يسهل الهوان عليه وما لجرح بميت إيلام

  • مصطفى بن عمر جزائري

    بأمر الدستور و الدكتور : الدستور يأمر الدكتور بالتحقيق و الدستور يأمر المأسسات بالتنفسد و لم أقرأ بندا من الدستور يعطي الحق للتدخل لغير المؤسسات المنتخبة أو المعينة , لا للكتاب و لا للأحزاب للجزائر مؤسسات تحميها . و الشعب مقتنع بما صرحو به مسؤولين جزائريين
    و منتخبين شرعيين و 5 في عين الحاسدين

  • كريم

    الله يعطيك العافية ، دائما تثلج صدورنا بالمنطق لا بالشيتة كما يفعل بعض أشباه الكتاب و الصحفيين .

  • نبيل

    انهم يقولون ما يقولون ليقولوا انهم موجودون .نبيل الجزائر