بإمكان “الخضر” إحداث المفاجأة في المونديال ومباراة بوركينافاسو ليست معيارا للحكم عليهم
يكشف اللاعب السابق لاتحاد العاصمة محمد حمدود بعض تفاصيل مشواره الكروي وأسباب اعتزاله اللعب في سن 32، كما يعارض رأي لخضر بلومي في اللاعب الصاعد للاتحاد زين الدين فرحات، حيث نصحه بالاحتراف في أوروبا سريعا، واعتبر مدافع سوسطارة السابق بأن منتخب كوريا الجنوبية، هو الأخطر في مجموعة “الخضر” بمونديال البرازيل، معربا عن تفاؤله بقدرة المنتخب الوطني على تحقيق المفاجأة والتأهل للدور الثاني:
اختفيت عن الساحة الكروية بشكل مفاجئ، فماذا تفعل في الوقت الراهن؟
فضلت الاستقرار بفرنسا بعد اعتزالي اللعب، وأشرف حاليا على تكوين فئات الشباب بفريق “سان لو لافوري” الذي يقع بضاحية العاصمة الفرنسية باريس، وذلك بعدما تحصلت على شهادة تدريب من الدرجة الأولى من الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وأنا أشرف على فريق صغير يملك إمكانيات كبيرة.
ما رأيك في التغيير الذي طرأ على رئاسة فريق اتحاد العاصمة منذ ثلاث سنوات برحيل سعيد عليق؟
أعتقد أن سعيد عليق غادر فريق اتحاد العاصمة من الباب الواسع بعد 14 عاما على رأسه حافلة بالتتويجات، والآن جاء الدور على رجل آخر ليكمل المشروع الذي بدأه، وأظن بأن علي حداد بإمكانه قيادة الاتحاد لتحقيق إنجازات كبيرة مستقبلا، لكن يجب علينا أن نمنحه الوقت الكافي للعمل.. وحسب اعتقادي فإن استثماره في الفريق بدأ يعطي ثماره، فقد تمكن الفريق الموسم الماضي من التتويج بكأس الجزائر وكأس الأندية العربية، وقبلها احتل المركز الثاني في ترتيب الرابطة المحترفة الأولى، الاتحاد يسير في الطريق السليم وسيكون له كلمته في البطولات القارية مستقبلا.
هل كان قرار اعتزالك كرة القدم يرتبط بعدم قدرتك بدنيا على العطاء؟
فضلت الاعتزال في سن32 حتى أترك مكاني نظيفا لدى عشاقي في كل مكان، كان بإمكاني أن أستمر في المنافسة بعد تجربتي القصيرة في نادي بارادو لمدة ستة أشهر الذي كان آخر محطة لي في مشواري كلاعب، ولقد عرض عليّ منذ سنتين مدرب اتحاد العاصمة، الفرنسي هرفي رونار فكرة العودة للفريق بعدما شاهدني في مباراة استعراضية جمعت زملائي السابقين بالجيل الحالي لفريق اتحاد العاصمة خلال شهر رمضان، لكنني رفضت لسبب واحد، وهو الاحتفاظ بالصورة النظيفة والجميلة لحمدود في أذهان أنصار اتحاد العاصمة.
ما رأيك في اللاعب زين الدين فرحات الذي يعد أحد اكتشافات اتحاد العاصمة والبطولة الجزائرية؟
إنه لاعب موهوب وبإمكانه أن يفرض مكانه في أي فريق فرنسي دون أية مشكلة وأختلف مع لخضر بلومي بالرغم من الاحترام الكبير الذي أكنه له حول تصريحه الأخير الذي يخص فرحات في حفل تسليم الكرة الذهبية، حينما قال عليه إنه ما زال شابا ولم يصل بعد إلى المستوى الذي يؤهله للاحتراف بأوروبا وللانضمام للمنتخب الوطني، وأنا أعتقد عكس ذلك وأجد اللاعب جاهزا للالتحاق بالمنتخب الوطني، فهو ليس بحاجة للانتظار حتى يبلغ 26 عاما كي يحترف أو ليحمل قميص المنتخب الوطني.
ما هي أجمل الذكريات التي تحتفظ بها خلال مسيرتك مع اتحاد العاصمة؟
أجمل الذكريات التي أحتفظ بها مع الاتحاد كان موسم 1999 الذي فزنا فيه بكأس الجزائر أمام شبيبة القبائل وكذلك موسم 2006 الذي سجلت فيه سبعة أهداف في البطولة، رغم أنني مدافع وهذا ليس بالأمر الهين، وتمت دعوتي بعد ذلك للمنتخب الوطني.
ما هو أهم مكسب لك في فريق سوسطارة؟
أهم مكسب بالنسبة لي في كل مشواري مع فريق اتحاد العاصمة هو محبة واحترام الأنصار الذين يقدرونني كثيرا ويحترمون كل ما قدمته من تضحيات في سبيل الفريق في السنوات الطويلة التي لعبت فيها لاتحاد الجزائر.
بقيت في الاتحاد لسنوات طويلة، هل يعني ذلك أنك لم تكن تثير اهتمام أندية أخرى في الجزائر أو خارجها؟
كانت لدي عروض من عدة فرق كبيرة من البطولة الوطنية في تلك الفترة، لكنني فضلت البقاء في فريق اتحاد العاصمة الذي كان بمثابة عائلتي، حيث كان من الصعب عليّ تغييره مقابل 50 أو 60 مليون سنتيم، ومن بين الفرق التي كانت تطلبني في تلك الفترة مولودية الجزائر التي أحترمها كثيرا.
ما الذي ينقص الأندية الجزائرية للتتويج برابطة أبطال إفريقيا؟
تنقص الفرق الجزائرية الكثير من الأشياء للتتويج برابطة أبطال إفريقيا، على رؤساء الفرق أن يستثمروا في نواديهم بتوفير الإمكانيات واستقدام أفضل اللاعبين، مثل بقية النوادي الإفريقية التي تمكنت من إحراز اللقب والأمثلة كثيرة على غرار تي بي مازمبي الذي سيطر على هذه البطولة في السنوات الأخيرة وقبله اينيمبا النيجيري والرجاء البيضاوي المغربي والأهلي المصري.
ما رأيك في مجموعة المنتخب الوطني الجزائري في كأس العالم 2014؟
مجموعتنا تضم منتخبات لا بأس بها، لدينا نفس الحظوظ للتأهل للدور الثاني، فمنتخب بلجيكا يعتبر اكتشاف الموسم في أوروبا والكل يتحدث عنه ترسانته الكبيرة من اللاعبين المحترفين بأقوى الأندية الأوروبية، إضافة إلى منتخب روسيا الذي عهدنا تواجده في كأس العالم بفضل انضباطه وجدية العمل الذي يقوم به، خاصة مع المدرب الايطالي فابيو كابيلو، وفي اعتقادي فإن منتخب كوريا الجنوبية سيكون المنافس العنيد لكل منتخبات المجموعة الثامنة للميزة التي ينفرد بها لاعبو شرق قارة أسيا، المعروفون بقصر قامتهم وسرعتهم، هذا ما سيسبب إزعاجا لنا ولمنتخبي بلجيكا وروسيا ..علينا التحضير جيدا لكل منافس وأن نحاول فرض منطقنا على المجموعة منذ البداية، المنتخب الجزائري تعوّد على مفاجأة المنتخبات الكبيرة في تاريخ مشاركاته في كأس العالم.
هل بإمكان الخضر التأهل للدور الثاني؟
العديد من المختصين والمحليين يعتبرون المنتخب الجزائري من أضعف منتخبات مجموعته في كأس العالم، حيث كان حكمهم هذا مرتبطا بما قدمه من أداء متواضع في مباراة السد أمام منتخب بوركينافاسو، وهذا خطأ تقديري لأن منتخبنا قوي وبإمكانه إحداث المفاجأة في كأس العالم.
الفاف برمجت لقاء وديا أمام منتخب سلوفينيا، هل ترى بأن هذا مناسب للتحضير للمونديال؟
مواجهة منتخب سلوفينيا أمر جيد، فهذا الفريق يلعب بنفس أسلوب المنتخب الإيطالي، لكن على الاتحادية أن تبحث عن منتخبات تشبه منافسي المنتخب الوطني في الدور الأول لكأس العالم، علينا مواجهة منتخب أسيوي للتعوّد على أسلوب لعب منتخب كوريا الجنوبية وأجد أن منتخب اليابان خيار مناسب جدا لهذا الغرض، كما علينا أن نلعب أمام منتخبات تشبه في طريقة لعبها المدرسة الروسية والبلجيكية.
هل تعتقد بأن الخلاف الحاصل حاليا بين روراوة وخاليلوزيتش سيؤثر على المنتخب الوطني؟
الصراعات الشخصية بين رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة والمدرب وحيد خاليلوزيتش في هذا الوقت ستؤثر على تحضيرات المنتخب الوطني لكأس العالم وربما ستتسبب في انشقاقات بين اللاعبين، لذلك يستحسن وضع هذه المشاكل جانبا والتركيز فقط على التحضيرات للمونديال.
هل تعتقد بأن التعاقد مع خاليلوزيتش كان له أثر إيجابي على المنتخب؟
خاليلوزيتش وضع بصمته على المنتخب الوطني، وهو مدرب يحب الفوز ونجح في الوصول للأهداف التي اتفق عليها مع الاتحادية الجزائرية بالتأهل لكأس إفريقيا وكأس العالم، لقد نجح في الارتقاء بالمنتخب الوطني إلى الإحترافية.
ما رأيك في تألق بعض اللاعبين المحليين واحترافهم في الخارج؟
سعدت كثيرا بمشاهدة اللاعبين المحليين في المنتخب الوطني مثل سليماني الذي شاهدته منذ خمس سنوات مع فريقه السابق شبيبة الشراڤة وتفاجأت كثيرا بالتطور الذي سجله في وقت قياسي، إنه يستحق مكانه مع المنتخب وفي فريقه الجديد سبورتينغ ليشبونة على غرار زماموش وبلكالام ولاعبين أخرين أحرزوا تقدما ملحوظا ولديهم الإمكانيات، وهذا دليل على أن البطولة الوطنية تتوفر على لاعبين في المستوى لابد من متابعتهم والإهتمام بهم.
كلمة أخيرة
أتمنى حظا موفقا لفريقي اتحاد العاصمة والمزيد من التتويجات مستقبلا، كما أتمنى أيضا تألق المنتخب الوطني في كأس العالم بالبرازيل.