باريس تحقق حول طاقم “سويفت إير” المؤجرة من الجوية الجزائرية!
تواصل العدالة الفرنسية التحقيق في أسباب سقوط الطائرة الإسبانية المؤجرة للخطوط الجوية الجزائرية، بعد أن فشلت على مدار 5 أشهر كاملة في إيجاد السبب الرئيس الذي كان وراء سقوطها، وتنقل وفد من المحققين الفرنسيين إلى العاصمة الإسبانية مدريد، في إطار مواصلة التحقيق في حادثة سقوط الطائرة الإسبانية المؤجرة للخطوط الجوية الجزائرية، “سويفت إير”، التي سقطت في مالي في رحلتها “ا.اش 5017” الرابطة بين واغادوغو والجزائر، شهر جويلية المنصرم، محددا في أجندته البحث عن معلومات عن طاقم الطائرة الذي تكفل بالرحلة التي خلفت وفاة 116 ضحية.
ويشرف الطرف الفرنسي الذي فقد أكثر من 54 رعية أغلبهم من الجيش الفرنسي، على جزء من التحقيق يتعلق بالأسباب التي كانت وراء وقوع الحادثة، حيث نقلت وكالة “فرانس براس”، أمس الأول، أن وفدا من المحققين الفرنسيين يتواجدون بمدريد منذ الاثنين المنصرم، لحضور بعض التحقيقات التي يقودها المحققون الإسبان، حيث يتكون الوفد الفرنسي من عدد من المحققين من وحدة البحث التابعة للدرك الوطني للنقل الجوي وثلاثة خبراء.
ونقلت الوكالة أن قضاة التحقيق “صابين خريس” و”رافاييل أجيني فيكام”، تنقلوا خصوصا إلى مدريد من أجل استرجاع وثائق تتعلق بعقود العمل ومواقيت العمل الخاصة بطاقم الطائرة ومعلومات عن الطاقم الذي تكفل بالرحلة، وكذا مواقيت عمل شركة “سويفت إير”. هذه الأخيرة التي قررت الجوية الجزائرية التخلي عن خدماتها من خلال إعادة الطائرة الثانية التي تم تأجيرها منها خلال موسم الاصطياف.
بالمقابل، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، أن تحديد هوية أشلاء ضحايا الحادث قد تم الانتهاء منه، حيث يمكن لعائلاتهم استرجاعها.
وكانت تصريحات برنار بوتاي، ممثل مكتب التحقيقات والتحليل الفرنسي، المكلف بالتحقيق في القضية، قد أكدت سابقا أن مجريات التحقيق لم تستطع تحديد الأسباب الدقيقة للحادثة، ولم يرجح أيا من الفرضيات التي تفسّر حادث سقوط الطائرة، ولم يأخذ في تصريحاته بالحسبان ما أسفرت عنه نتائج تحليل العلبة السوداء الوحيدة للطائرة التي أكدت أن ربان الطائرة لم يحسن التعامل مع عاصفة شديدة، ولم يقم بالابتعاد عنها بالقدر الكافي، ما جعل الطائرة تسقط في ظرف ثلاث دقائق وترتطم بالأرض بصورة عنيفة، فيما لم يستفد المحققون من محتوى العلبة الثانية التي أعلن المحققون تعرضها للعطب، وإن كانت السلطات البوركينابية قد أكدت سقوط الطائرة بسبب عاصفة رعدية قوية، غير أن الشكوك مازالت تراود السلطات الفرنسية بخصوص السبب الرئيس الكامن وراء سقوط الطائرة، خصوصا وأن الحادثة وقعت في منطقة ساخنة رجحت الفرضيات الأولية أن سببها عمل إرهابي تم استبعاده فيما بعد.