-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

باك.. “je suis cheh”!

جمال لعلامي
  • 11508
  • 11
باك.. “je suis cheh”!

الوزيرة بن غبريط “مسحت الموس” في الفايسبوك، إثر تراجع نسبة النجاح في البكالوريا. وهذا ليس سبقا ولا يستدعي الاستغراب والتعجب.. فالسيّدة نورية تتعامل مع نحو نصف مليون راسب بمنطق “je suis cheh”، ولذلك أيضا تواجه الوزيرة المتعثرين، ضحايا شبكات التواصل الاجتماعي، بمنطق “الباك بحّ.. الشحّ”، ليلتزم الراسبون “النحّ”.. فلن ينفع “غير الصحّ”!

التراجع تتحمّله وزارة “التغبية”، أمّا الفايسبوك، يا سادة يا كرام، فهو مجرّد وسيلة. أمّا الغاية فكانت التسريبات. وقد نجحت في ضرب مصداقية بقايا البكالوريا، وضربت ثقة قرابة المليون مترشح وعائلاتهم، ممّن عاشوا على الأعصاب. وهاهي الآن نسبة منهم لا تقلّ عن 51 بالمئة تموت بالقنطة والشعور بـ “الحقرة”!

الراسبون، وعددهم يتجاوز 400 ألف مترشح متمدرس وحرّ، ذنبهم في رقبة هذا الفايسبوك. أمّا الوزارة، فلا تتحمّل المسؤولية ولا تدفع الثمن ولا يطالها العقاب الإداري. ولولا أن فضيحة التسريبات في الدورة الأولى كانت “بجلاجل” ولم يكشفها الفايسبوك والصحافة، لمرّت العاصفة بسلام، وكأنّ شيئا لم يحصل، وهو ما يثير تساؤلات جدية بشأن مصداقية “البكالوريوهات” السابقة!

je suis cheh“، هو الذي يجعل بن غبريط تبرّر هزيمة رفع المستوى ونسبة النجاح، بالفايسبوك الذي دوّخ المترشحين وأربكهم وسهّرهم الليالي وراوغهم بأسئلة افتراضية ومواضيع مزيفة. وهنا، الوزيرة لا تتحمّل المسؤولية، مثلها مثل الوزارة، وإنما الفايسبوك هو الذي يتحمل المسؤولية. فلا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم.

الوزيرة تقول: “je suis cheh” من دون أن تنطقها، وإلاّ لهدّأت من روع الراسبين وبحثت عن مبرّرات أخرى أكثر إقناعا وتورطا في تراجع نسبة النجاح، لكنها وجدت في الفايسبوك ضالتها، فاستخدمته مشجبا جاهزا لتعليق ونشر غسيل امتحانات كاريكاتورية كادت تستهدف الأمن القومي للبلاد!

je suis cheh” هي التي نقلت الرعب والغضب إلى الأغلبية المسحوقة من الراسبين. وربّما لو التزمت الوزيرة الصمت لكان أرحم لهؤلاء “المساكين”، من ضحايا التسريبات، الذين دفعوا هذا الموسم الفاتورة غالية، نتيجة سوء التدبير وعشوائية الوزارة، ومعها بعض النقابات، في رعاية أهم امتحانات والإشراف عليها بطريقة مهنية وليست مهينة!

كان من المفيد للجميع الابتعاد عن منطق “je suis cheh” حتى لا تتعاظم الصغائر وتصغر الكبائر، وحتى تبقى البكالوريا فوق كلّ اعتبار، بعيدا عن النرجسية والأنانية والذاتية ومنطق “معزة ولو طارت”.. وهاهو “الباك” يطير من شجرة آلاف المترشحين.. لكن بن غبريط هاهنا لا تطير ولو مؤقتا!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • رابح الاديب

    هل بقي شيئ نناقشه عن البكالوريا بل وفي شتى امور البلاد هل هناك فعلا ما يستحق المناقشة اننا في زمن الرداءة لو كانت الامور تجري كما يجب هل كانت في بن غبريت من الكفاءة ما يجعلها تقود نصف الدولة الجزائرية ثم ماذا قدم غيرها من الوزراء حتى نلومها دعوها فانها مامورة واسالوا الله اللطف لبلادنا .

  • رابح الاديب

    اي بكالوريا نتحدث عنها هل بقي من هيبة البكالوريا شيئ يستدعي المناقشة انها تراكمات لاصلاحات عرجاء لابداية لها ولا نهاية وفي كل مرة ياتينا وزير من الحاشية هو نفسه لايفهم ما يقول فكيف به ان يوصل جيلا بكامله الى المعرفة عرفنا في التربية الوزراء المتعاقبين عليها وميزتهم الجامعة بينهم انهم يفتقدون لرؤية واضحة في تسيير المنظومة التربوية ولا يحرصون سوى على الولاء لمن عينهم في مناصبهم بل انهم غير واثقين في البقاء بمناصبهم وهذه ميزة عند جميع وزرائنا .لذلك تراهم يضربون خبط عشواء لانهم عينوا بمقاييس عرجاء.

  • خمبس

    بما ان بعض المواضيع قد تمنشرها في الفايس بوك فالاكيد ان كل الاسئلة لجميع المواد والشعب تم تسربيها لم تنشر ولكن تم تداولها في نطاق ضيق- باك 2016 لا يملك اي شرعية والجامعات الدولية سترفض استقبال الناجحون في هده الدورة - كان من الافضل الاعتراف بالخطئ واعادة كل الباك في جميع الشعب .

  • مواطن

    يحق لبنغبريط ومن يحميها من الحكام أن يدعوا فيما بينهم أنهم فعلوا في الجزائريين ما عجزت عنه فرنسا.الحقيقة أن الداء مستفحل في النظام التربوي والتزوير شامل وضعف المستوى مؤكد.ذلك أن المدرسين لا يتلقون تكوينا مهنيا يرتكز على معرفة علمية صحيحة ويبرز ذلك في مستوى إطارات التعليم بما فيهم سلك التفتيش بكل الأطوار.لو كانت الحراسة داخل قاعات الامتحان مضبوطة لما تأثر الممتحنون بما يدور خارج قاعة الامتحان.لكن التسيب وعدم القدرة على القيام بالواجب سمح بتكليف من هب ودب على الإشراف على الامتحانات.الهمجية مسيطرة.

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    التعليم يعني "تــــــــــربية ورعاية ،تنمية" قيم المواطنة؟
    واعداد أجيال من المتعلمين دون التركيز على بنائهم كمواطين،
    لا شك أنه ينعكس سلبا على الوطن ! ؟

  • حمورابي بوسعادة

    فرنسا دامت 132 عام من1830الي 1962 ولم تستطع محو ومسخ الشخصية الجزائرية التي كان عمادها الاسلام والعربية واللهجات المحلية ...والقيم السائدة في ربوع الجزائر ...لم ينفع مع فرنسا لاتحويل المساجد الي كنائس ولا تنصير ولا محاربة اللغة العربية ولا محاربة الاسلام بالزوايا المدروشة ...الحمد لله .

  • حمورابي بوسعادة

    تلاعب بمستقبل الأجيال ...رأسمال الأمة الحقيقي الفعلي .

  • زغوان العربي

    اكملت تكويني نهاية سنة1980 م، وعينت بالشطية في الشلف(الاصنام سابقا) وبقي علي دينان، وشاءت الاقدار ان ضرب زلزال رهيب يوم 10 اكتوبر1980 المدينة وضواحيها ووجدتني مصابا بجراح جسيمة ؛حيث اعتقد اهلي اني انتقلت للرفيق الاعلى، لغاية فبراير 1981، حين عدت اليهم معافى، وكان ان توجهت صبيحة الغد الى مدرسة القبة وسجلت في المقياسين اللذين نلتهما اواخر جوان1981 واصبحت احمل ليسانس الكيمياء. كان علاجي الوحيد تلاميذي الابرياء وهم يتعاطفون معي في مثل هكذا ظروف صعبة واولياؤهم الابرار والشطية الصامدة.انا الان متقاعد.

  • بدون اسم

    ولن تطير استاذي وسوف تكرم وتترقى الى. منصب اعلى ااكد ذلكفمنريطير هو الشعب فقط هو من دفع وسيدفع ثمن اخطاء مسؤولينا

  • زغوان العربي

    البكالوريا لا ترتبط بشخص بعينه، بل بمنظومة مفككة في انتظار الاضمحلال المبرمج لها منذ حقب متتالية. والخلل لا يعود للسيدة بن غبريط وذهابها او بقاؤها لن يغير من الحقيقة شيئا. انا-على سبيل الاستدلال- التحقت بالمدرسة العليا للاساتذة بالقبة على اثر مسابقة شاقة؛ لاني رسبت في نيل البكالوريا، وفي السنة الموالية نلت بكالوريا الرياضيات، واردت الالتحاق بجامعة باب الزوار، لكن ادارة المدرسة العليا نبهتني لمغبة هذا التحويل، واني ساسدد كل المصاريف التي انفقت على تكويني في السنة الاولى-كيمياء- فاكملت تكويني....

  • سيد علي

    من جد وجد ومن زرع حصد لوكانت نسبة النجاح 90% لقلتم هذا بوليتيك يريدون اسكات الشعب طولت اللسان فقط ليقرى والله ينجح دعوها تعمل وليكن نقدكم نقدا اكاديميا بناءا