-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حضور قانوني للوفد الصحراوي ورواية "الحماية الجزائرية" واهية

بالتفاصيل.. كواليس مخطط البلطجة المغربية في طوكيو

طاهر فطاني
  • 11486
  • 0
بالتفاصيل.. كواليس مخطط البلطجة المغربية في طوكيو
ح.م

بعد الفشل الدبلوماسي والإفلاس السياسي، لم يجد المخزن إلا اللجوء إلى آلة التضليل، عبر أبواقه الإعلامية والمرتزقة من الصحفيين، لتبرير البلطجة التي مارسها “الدبلوماسي” المغربي الذي اعتدى جسديا على الوفد الصحراوي المشارك في اللقاءات التحضيرية لأشغال الاجتماع الوزاري لندوة طوكيو الدولية حول التنمية في إفريقيا (تيكاد) باليابان.
لتبرير تصرفاته المخزية، لجأ المخزن إلى افتعال أسباب وهمية، لعلها تحفظ له ماء الوجه أمام العالم الذي شهد بالصوت والصورة “صعلكة” ممثليه أمام الوفد الصحراوي، من بين هذه “الحجج”، اتهام الوفد المغربي لنظيره الصحراوي بالتسلل بشارة مزيفة ودخوله إلى القاعة تحت حماية جزائرية، إلا أن هذه المسرحية ألّفها مبتدئون في كتابة السيناريو ومثّلها مراهقون بإخراج مملّ، لأن الواقع السياسي داخل الاتحاد الإفريقي يكذب كل هذه الروايات، وفي هذا المقال نقوم بتفكيك الادعاءات المغربية حول الحادثة وتفنيدها بالحقائق والأدلة.

تسلل.. الادعاء المغربي
مشاركة الوفد الصحراوي فرضه القرار 762 المتبنى من طرف قمة رؤساء الدول والحكومات الإفريقية في فبراير 2020، حيث يقر حق جميع الدول الأعضاء في المشاركة بكل الأحداث والاجتماعات الإقليمية والدولية المتعلقة بالشراكات التي ينظمها الاتحاد الإفريقي أو يكون طرفا فيها، وبما أن جمهورية الصحراء الغربية دولة مؤسسة للاتحاد الإفريقي، من حقها، بحكم القانون الداخلي، المشاركة في الاجتماعات على غرار 54 دولة داخل الاتحاد الإفريقي.
اختتام الاجتماع الوزاري لتيكاد، حسم أيضا، في بيانه المشترك الصادر الأحد، الجدل حول الصفة التي شاركت بها الجمهورية الصحراوية، حيث كرس بشكل واضح حق جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي بالمشاركة في اجتماعات الشراكة بين إفريقيا واليابان، من خلال عبارة “الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي” الواردة في الفقرة الأولى من هذا البيان المشترك، هذا ما يؤكد بأن مطالبة المغرب باستبعاد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لم تجد أي صدى لدى المشاركين، كون المغرب البلد الوحيد الذي أعرب عن تحفظه على تعبير “الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي”.
إضافة إلى ما سبق، فإن جمهورية الصحراء الغربية حضرت كل الاجتماعات التحضيرية التي انعقدت بأديس ابابا بمشاركة المندوبين الدائمين والسفراء المعتمدين في الاتحاد الإفريقي، بما فيه ممثل المملكة المغربية نفسه، كما حضر المندوب الصحراوي الدائم بأديس ابابا، السفير لمين أبا علي، الاجتماع التنسيقي المنعقد بتاريخ 22 أوت الماضي والذي جمع سفراء الاتحاد الإفريقي بأديس ابابا وسفراء متواجدين في طوكيو للمشاركة في اجتماع “تيكاد”.

كرونولوجية صعلكة “سفراء” المخزن
النشاط المكثف للوفد الصحراوي في لقاءات اللجنة الفرعية للمندوبين الأفارقة التي سبقت اجتماع طوكيو، أصابت المخزن بالجنون، وصلت إلى حد إسداء أوامر للبعثة المغربية باستعمال كل الطرق من أجل منع حضور وفد الصحراء الغربية، وهي الأوامر التي شرع في تنفيذها الممثل المغربي منذ بداية الاجتماعات التحضيرية في الأشهر الماضية.
المحاولة اليائسة، بل البائسة للمغرب، تندرج إذن في إطار الكولسة التي انتهجها المخزن منذ سنوات لإقصاء جمهورية الصحراء الغربية من الاجتماعات الإفريقية-المنظمات القارية والدولية، وهذا ما عملت عليه بعثة المملكة المغربية بأديس ابابا في شهر جويلية الماضي، حين حاولت إقناع الدول الإفريقية، في اجتماع المندوبين والسفراء الأفارقة بالاتحاد، بهدف منع جمهورية الصحراء الغربية من المشاركة في اجتماع خبراء ووزراء خارجية في قمة طوكيو، لكن المملكة فشلت في مسعاها.
في تصريحات خاصة لـ”الشروق”، يروي لمين أبا علي، المندوب الصحراوي الدائم بالاتحاد الإفريقي وسفير بإثيوبيا، تفاصيل البلطجة المغربية بالقول “كل مداخلات الوفد المغربي خلال الاجتماعات التحضيرية كانت تهدف لمنع الوفد الصحراوي من المشاركة والمداخلة، إلا أنه لم يتمكن من ذلك”.
ويضيف الممثل الصحراوي في شهادته أن “الوفد المغربي بعدما تيقن بأن الجلسات عادت لتسيير بطريقة عادية، لجأ لأسلوب التهديد واستعمال طرق أخرى لمنع تواجد الجمهورية الصحراوية في اجتماع طوكيو إلى حد الاعتداء عليّ أمام الجميع، من أجل أخذ لافتة الجمهورية الصحراوية مني بالقوة”.
يقول أبا علي، قبل أن يذكر بأن هذه التصرفات ليست جديدة على الوفد المغربي: “لدينا تجارب سابقة مماثلة للتصرفات المغربية والذي تعود على سرقة العلم الصحراوي من قاعة الاجتماعات وتنحية كراسي ممثل الجمهورية الصحراوية أو محاولة إخفاء لافتات مكتوب عليها جمهورية الصحراء الغربية”.
وبخصوص الصفة التي حضر بها في هذا الاجتماع، استغرب الدبلوماسي الصحراوي من افتراءات المخزن قائلا: “هل بإمكان أي شخص الحضور في اجتماع دولي مهم مثل تيكاد دون احترام الإجراءات المعمول بها؟ الوفد الصحراوي اتبع كل الإجراءات الإدارية والقانونية وتحصلنا على التأشيرة والشارة وحضرنا باسم الجمهورية الصحراوية”.
من جهة أخرى، حضور السيد محمد سيداتي، بصفته وزير الخارجية للصحراء الغربية في هذا الاجتماع، وهي أكبر صفعة تلقاها المغرب كما تعتبر دليلا ينفي كل الافتراءات والأكاذيب المغربية بخصوص الصفة التي شاركت بها الجمهورية الصحراوية في هذا الاجتماع، ليتبين بوضوح بأن المخزن لم يفلس فقط في العمل الدبلوماسي والسياسي، بل أخفق حتى في الترويج لأكاذيب لم يقنع بها الشعب المغربي نفسه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!