-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بالقيم تُستَدام الأوطان وتُستَأنف الحضارة…

محمد سليم قلالة
  • 2576
  • 11
بالقيم تُستَدام الأوطان وتُستَأنف الحضارة…

من بين الخلاصات المهمة للقمة العالمية للحكومات التي اختتمت أول أمس بدبي أن بناء الدول لا يتم فقط من خلال الامكانيات المالية أو المادية أو الثروات مهما كان نوعها أو من خلال العدد الكبير أو القليل من السكان إنما من خلال وجود منظومة قيم تَحكم تلك الدول والقدرة على التميّز في مجال إدارة الأفراد والمشاريع والحكومات وقبل ذلك بناء الانسان الذي يؤسس لكل هذا…

لماذا لم تتقدم مصر وهي الدولة التي لديها من الامكانيات البشرية الهائلة، ونهضت وتقدمت الإمارات العربية ذات العدد القليل من السكان؟ لماذا لم تتمكن ليبيا من أن تُنشئ مدينة مثل دبي، وهي التي لديها الامكانيات المالية الكبيرة والعدد القليل من السكان؟ ولماذا تقدمت الصين ذات المليار و300 ألف من السكان ولم تتقدم دول أصغر حجما وأكثر إمكانيات؟ ولماذا تقدمت كوريا الجنوبية واليابان من غير امكانيات مادية تُذكر ولا ثروات معدنية أو بترول وبقيت دول بترولية كثيرة عاجزة على توفير الحليب لأبنائها؟ ولماذا نحن قبل هؤلاء وهؤلاء نُراوح مكاننا منذ أكثر من نصف قرن لا نستطيع التقدم رغم كل ما نملك من قدرات مادية وبشرية وتاريخية إن صح هذا التعبير؟

أسئلة أجابت عنها القمة العالمية في كثير من مداخلاتها ذات القيمة العالية، سواء بالنسبة للقادة الإماراتيين أو قادة العالم الذين شاركوا الحضور انشغالاتهم أو للعدد الكبير من الحضور الذي فاق الأربعة آلاف، ومن بين تلك الإجابات التي شدَّت انتباهي تلك التي تمحورت حول دور القيم في استدامة الأوطان، وكيف نستأنف بناء الحضارة.  

لماذا تقدمت كوريا الجنوبية واليابان من غير إمكانات مادية تُذكر ولا ثروات معدنية أو بترول وبقيت دول بترولية كثيرة عاجزة على توفير الحليب لأبنائها؟ ولماذا نحن قبل هؤلاء وهؤلاء نُراوح مكاننا منذ أكثر من نصف قرن لا نستطيع التقدم رغم كل ما نملك من قدرات مادية وبشرية وتاريخية إن صح هذا التعبير؟

وقد استحضرت واقعنا المعيش وأنا أُعيد الاستماع للكلمات التي اُلقيت بالمناسبة حول الموضوع، من قبل قيادات سياسية وأخرى ذات خبرة في المجال الاقتصادي أو الاجتماعي، لاحظت كيف أننا في الوقت الذي نحتاج فيه إلى القيم السامية لأجل استئناف بناء الدولة نلجأ إلى عكسها تماما، أو نعتبرها عوامل تخلف لا مُحركة للتقدم والازدهار.

يكفي أن نربط هذا بما يحدث هذه الأيام عندنا ونحن نستعد لانتخاب برلمان جديد، ونترقب حكومة جديدة، أي قيم تسود بين المتنافسين؟ هل قيم التضحية والتفاني من أجل خدمة الوطن، والتنافس بين الأكثر استعدادا للعطاء والأقل استعدادا؟ والأكثر خبرة والأقل؟ وذي السجل المتميز في مجال التسيير الجاد والناجح وغير القادر إلا على المناورات والدسائس؟ أم هو تنافس خارج نطاق منظومة القيم لا تحكمه أي ضوابط سوى البحث عن مواقع جديدة في هرم السلطة لأجل تحقيق بعض الامتيازات  الشخصية أو الحفاظ عما تم تحقيقه من غير جهد أو عمل؟

هل نحن هذه الأيام بصدد استظهار قيم حب العلم والتمسك بالأخلاق والرفع من شأن العمل لتحقيق الثروة أو تغيير المكانة الاجتماعية، أم أننا بصدد نشر ثقافة الكراهية بين الناس واعتبار المؤامرات والدسائس والنفاق وتشويه صورة الآخر وغيرها مما يتنافى ومكارم الأخلاق هي البضاعة الرائجة والقادرة على تحقيق ما نُسمِّيه انتصارا في عالم الصراع السياسي والبحث عن التموقع فيما يمكن اعتباره السُّلَم الجديد للسلطة؟

وفي مستوى ثان وفي هذا الظرف الصعب الذي تمر به بلادنا من حيث شح الموارد المالية وتزايد الصعوبات الأمنية، هل نحن بصدد تقديم الأكثر قدرة على إدارات الموارد البشرية والإدارات الحكومية أم سنُكرر ذات التجربة السابقة، ونستمر في تنفيذ سياسات لا تقوم على أي من الركيزتين المساهمتين في استئناف بناء الحضارة: القيم والقدرة على إدارة الانسان والحكومات.

يبدو من خلال ما نلاحظ اليوم من صراع محموم حول مقاعد في سلطة تشريعية ليست بالقيمة التي ينبغي أن تكون لها، وكأننا لا نريد الاقتراب من الموضوعين بالموضوعية اللازمة، وكأننا غير معنيين بهما، أو أن النتائج المحدودة التي حققناها لحد الآن لم تثر فينا حماسة تصحيح خط السير الذي بدأناه منذ أكثر من نصف قرن ولم نتمكن من خلاله من تجاوز الصعوبات الروتينية التي تعرفها أي دولة من الدول، دون الحديث عن عجزنا على بناء عاصمة جديدة بحجم العواصم العالمية أو التحول إلى الاشعاع الاقتصادي والتجاري على المنطقة الافريقية القريبة منا، بحكم خبرتنا التاريخية وما نملك من قدرات وامكانيات… هل تثير فينا حركة بعض الدول التي فاقتنا في بناء الانسان وتطوير القدرات المادية ما يُمكن أن نسمِّيه بالغيرة الحضارية للانطلاق على أسس صحيحة هذه المرة؟ هل نَصل إلى قناعة أن مشكلتنا هي بالفعل  في عدم القدرة على إدارة قدراتنا البشرية ومواردنا المادية وحتى الاستفادة من خبراتنا السابقة والاستعانة بما امتلكنا من صيت تاريخي كعامل مكمل لِما يمكن أن نقوم به من أعمال؟ هل نجرؤ على الاعتراف بأننا بهذه الكيفية لن نُعيد بناء منظومة القيم ولن نستأنف بناء الحضارة؟

علينا أن نصل إلى هذه النتيجة حقا إذا كنا بالفعل نريد أن نتقدم، أن نستخلص أننا حقيقة بحاجة إلى تصحيح المسار الذي سلكناه منذ أكثر من نصف قرن نحو الاتجاه الصحيح، باعتبار أن سياسة الهروب إلى الأمام أو الإصرار على أننا في الطريق الصحيح لن تؤدي سوى إلى تلك النهايات غير السعيدة التي عرفتها أو تعرفها الآن أو ستعرفها في المستقبل القريب بعض الدول التي أصرت على رفض كل بدائل التغيير القائمة على إدراك جديد لدور الانسان وضرورة الرفع من قيمه لبناء الدولة أو استئناف الحضارة.

ولعل هذا ما أدركته الدول التي عرفت قفزة في مجال التقدم، سواء أكانت في محيطنا العربي أو في آسيا وإفريقيا، لا أتحدث عن الدول الصناعية الكبرى التي كان لها مسار آخر وتاريخ أخر، مثل هذه الدول المحيطة بنا أو البعيدة عنا، أدركت أنه لا خير في البقاء مُصرِّين على أن السياسات القديمة ستصنع منا دول عظمى، كما اعتقدت الجماهيرية ذات يوم أو مازالت تعتقد مصر أو الجزائر إلى حد اليوم، أبدا لن تصنع تلك السياسات القديمة بتلك الأساليب البالية دولا متقدمة حتى وإن انتظرنا نصف قرن آخر، التقدم ينبغي أن يبنى انطلاقا من روح جديدة وقيم جديدة تحملها أجيال جديدة… ينبغي أن نعترف بأسباب الفشل إذا أردنا أن نُصحِّح ما اعوج من البناء، والاعتراف ينبغي أن يبدأ بتصحيح ما اختل من القيم في هذا المجتمع، وما منعنا من الانطلاق في ذلك البناء الذي لم نتوقف عن الحلم بتشييده ذات يوم، تلك هي الطريق لاستدامة الأوطان، والبقية متاهة لا نهاية سعيدة لها…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • ☻ الحاج موسى

    الناس مشي كيف كيف
    علاش
    على خاطر كل واحد و زريعته
    لالا يبقاو شعب واحد
    اذا كانوا شعب واحد ما يهربوش من بعضاهم البعض
    في هذي عندك
    هاه راني نقولك
    يهربو من بعضاهم البعض وهوما من عايلة وادة
    صح صح
    مش حتى نتكلمو على لي هجرو البلاد
    بزاف ترباو محرومين من كل شي
    و راهم اليوم كبروا كيما الديناميت انفجرو في بعضاهم البعض
    صح صح كلام حق و حكيم
    ترباو على الحسد و الحاسد و لبد يكون في قلبو نار الغيرة
    و الغيرة تقنط مولاها و يتحسر
    و هكذا يحقد البناندم و يغضب
    حتى قلبوا يضيع البصيرة
    ناقصنا راعي حكيم يا شيخ

  • فرططو

    ما قصدته هو ان هذه الدول لا يتوفر انسانها على القدرات التي تتوفر في انسان الهلال الخصيب وشمال افريقيا.
    انسان قروسطي العقلية بدوي الذوق والطموح, سياسته الخارجية خادمة لطموحه المحدود وولعه بمظاهر الحضارة الاستهلاكية; انسان غني غنى فاحشا لكنه لا يمكن ان يكون منافسا جادا او مهددا لمصالح الغرب: لذلك قررت "الامبراطورية" اواخر السبعينات ان تفتح له ابواب المنظومة الراسمالية ليتسيد وتحل ثقافته في الشرق الاوسط محل الثقافات المقاومة للهيمنة الغربية.
    اقرؤوا ما كتبه الوزير وعالم الاقتصاد اللبناني جورج قرم

  • فرططو

    اخبرني احد معارفي يعمل لدى شركة فرنسية مختصة في خدمة المطارات باحدى امارات الخليج لا اذكر ان كانت قطر او الامارات او البحرين او الكويت انه خلال مدة تواجده هناك اصدرت الدولة تشريعا يجبر الشركات على توظيف نسبة رمزية (لا اذكرها) من ابناء البلد فاضطرت الشركة الفرنسية ان توظف عددا من المحليين وتسعى لتكوينهم في التخصصات التي لا تتطلب مهارات عالية غير انه بعد مدة معينة ومحاولات فضلت الشركة ان تطلب منهم البقاء في بيوتهم وتدفع لهم مرتباتهم لان وجودهم في اماكن العمل يكلفها اكثر من غيابهم مع دفع اجورهم.

  • فرططو

    هذه الدويلات ليس فيها تشريع يضمن حقوقا للطبقة العاملة. المهاجرون من مسلمي شبه القارةالهندية واندونيسيا والفيليبين والعرب والافارقة وغيرهم يشكلون قطيعامن العبيد تستغله الشركات الغربيةلاشباع اذواق مترفي البترودولار المولعين بالديكورات الهوليودية. حدثني احد معارفي يعمل في شركة توزع الالات الموسيقية لماركة عالميةمشهورة انه شارك في تكوين نظمته الشركة لموزعيها في مقر فرعها الخاص بموسيقى الشرق الاوسط وشمال افريقيا بدبي فقال لي انه لن يقبل العيش في هذه المدينة ابدا: لا حدائق عمومية, لاحياة ثقافية شعبية

  • فرططو

    دويلات الخليج لم تحقق اي تقدم وانسان الخليج بدوي لا حول له ولا قوة, يركب افخر السيارات بعقلية جده االذي كان يركب الناقة بل جده احسن منه لانه كان مستقلا حرا يعيش عيشا بريئامتناغما مع طبيعة جغرافيته طبقا لما ورثه عن اجداده.
    دويلات الخليج الصحراوية قليلة السكان وترقد على اكبر مخزون عالمي للطاقةالاحفورية فهي اذن غنية غنى فاحشا بدون ان تبذل اي مجهود. هي مجرد حقول نفطية حولها البريطانيون الى دويلات مستقلة خدمة لمصالحه. ما تحققه هناك شركات البناء والتسيير والصيانة والتامين لايمكن ان تحققه في مكان ءاخر.

  • صالح بوقدير

    الحال يغني عن السؤال كما يقال.
    قال شوقي: إنما الامم الاخلاق مابقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا_وما يشك أحد في ذلك_
    حتى لوقالواماقلته يا أستاذ وقد قالوا أكثر وأطنبوا وأشبعونا كلاما من قبل دون أن يتوج ذلك ولو بقليل من العمل.
    وهل تصدقهم إذا أعادوا الكرةفي وطيس الحملة الانتخابية الحالية ؟
    وهل المنظومة الاخلاقية تبنى بين عشية وضحاها؟وهل الاخلاق سلوك وعمل أم كلام وجدل؟
    ألم تقرأ قول الله تعالى:{ياأيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تعلمون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون .}نعوذ بالله من قول بلا عمل.

  • فريد

    السلام عليكم ...
    أنا من أشد المعجبين بما تكتب يا أستاذ ..كون كل كتاباتك يكتنفها الامل... و أزيد لاقول من بين التصحيح ما اختل من القيم في المجتمع هو عدم استقالة النخبة و الاطارات الصادقة من العمل السياسي الذي يعتبر القاطرة نحو اي تقدم .. عدم مبالاة النخبة و كأن الشيء لا يعنيها هو ما افرز هذه الانماط من التسيير و التفكير كون الطبيعة لا تأبى الفراغ فيقال " عندما يغيب الربان عن السفينة حتى الفئران تطمع في القيادة " . أتمن ان تكون هذه الانتخابات خطوة لتصحيح هذا الاختلال . شكرا

  • بدون اسم

    من خلال المنظومة الفكرية الحالية سواء للذين في الحكم أو في المعارضة "سنُكرر ذات التجربة السابقة، ونستمر في تنفيذ سياسات لا تقوم على أي من الركيزتين المساهمتين في استئناف بناء الحضارة: القيم والقدرة على إدارة الانسان والحكومات."؟؟؟

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. تنافس خارج نطاق منظومة القيم ... الحفاظ عما تم تحقيقه من غير جهد أو عمل ؟
    .. ايقولوا
    "كلما زاد مقدار أو مؤشر "القيـــــــــــم" التي يتمسك بها الانسان، و"ثبـــــت" عليها، زادت مكانته ومحبته في قلوب الآخرين ؟؟؟؟
    .... وسيلة من وسائل نهوض المجتمع ؟
    شكرا

  • كسيلة نعم ولكن...

    إن التقدم والتحضر مسائل تحققها منظومة القيم الشائعة في المجتمع من قاعدته إلى قمته وأهم تلك القيم هي تقديس الوقت والإيمان بفعاليات العمل الجماعي والاهتمام البالغ بالموارد البشرية والتعليم القائم على الإبداع(وليس التلقين)فعن طريق توفر هذه المنظومة من القيم يتقدم الذين يتقدمون وعن طريق إنتفاء هذه القيم (وأحيانا وجود نقيضها) يتأخر الذين يتأخرون ثم يغرقون في خداع أنفسهم بأنهم متأخرون إما لأن الظروف غير مواتية أو لأن العالم الخارجي يتآمر عليهم ولا يريد لهم خيرا وكلها اوهام في روؤس الفاشلين لا أساس لها

  • بدون اسم

    الجواب قدمه ابن خلدون منذ قرون
    العرب او الجرب اذا حلوا بمكان احترق المكان
    حتى الافارقة جنوب افريقيا تقدموا بالرغم ماعاشوه من عنصرية ةعبودية و...
    سليم سؤالك موجه للاغبياء والعرب طبعا
    واجابة العرب ستكون كالاتي اي سبب تذيلهم و ذلهم وانحطاطهم
    الحكام و الغرب و الشيطان
    علما ان هناك عرب مقيمون بدول غربية وحكامها غربيون لكن العربي عايش الذل والخزي وو

  • بدون اسم

    وأين هذه القيم.في (عقول واخلاق )هؤلاء القوم الذين يأكلون ولايشبعون أكثر من النار التي شعارها هل من مزيد...لما تتطهر الارض من هؤلاء(الأنجاس) وينتهي بل وينقرض جنسهم.ستعود القيم وتزهر وتزدهر وتتفوح ايضا

  • عبدالقادر

    واستغلال الانسان لاخيه الانسان.لكن دوام الحال من المحال واليوم اصبحنا مثال للغش والتزوير والظلم لبعضنا البعض والفوخ والزوخ وشي مكان وخير دليل ماوقع في الكان الا ذلك نراه في كل مجال.دائمااعيد مايقول الحكيم غندي:"سبعةاشياء تدمر الانسان:السياسةبلا مبادئ والمتعة بلاضمير والثروة بلاعمل والمعرفة بلاقيم والتجارة بلااخلاق والعلم بلاانسانية والعبادة بلا تضحية."حكمته هذه تنبطق على كل من يريد ان يجعل من بلده وامته الاحسن بين الامم.والخروج من تخلفنانتبعقول ربنا:(إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروامابأنفسهم)

  • عبدالقادر

    حقيقة كل في بلدي من كبيرنا الى صغيرنا و من مثقفنا الى جاهلنا و من متعلمنا الى امينا و من غنينا الى فقيرنا و من حاكمنا الى محكومنا للاسف الشديد نسوّق لكل العالم صورة مجتمع عنيف فاقد لأدنى مقوّمات الأخلاق على الرغم من ان في اوقات مضت كانت المقومات الاخلاقية للشعب الجزائري المسلم حقيقة في اعرافه و تقاليده و في معمالته و احسن مثال للاخلاق الحسنة للجزائريين هي بذل النفس و النفيس من اجل تحرير الوط و عدم قبول الذل والهوان للاستعمار و اعطاء العالم دروس في كيفية تحرير الانسان من العبودية و التبعية ...