هذه النتائج الأولية لاجتماع بداري بممثلي طلبة الطب
استقبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، ممثلين عن طلبة الطب المحتجين من أجل دراسة مطالبهم وإيجاد حلول لها وفقا للصلاحيات المخولة للوزارة في إطار مهامها.
ودام الاجتماع لساعات طوال من أجل المناقشة والاستماع للانشغالات التي دفعت الطلبة في كليات الطب للاحتجاج، إذ أكد ممثلو وزارة التعليم العالي – حسب ما كشف عنه أحد ممثلي الطلبة لـ”الشروق” على أن كل ما يخص مطلب التوظيف هو من مسؤوليات وصلاحيات وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، فيما تهتم وزارة التعليم العالي بالتكوين فقط، على أن يكون هناك تنسيق مع القطاعات المعنية لعرض هذا الانشغال.
وفي سياق ذي صلة، تلقى المعنيون تطمينات بخصوص مراجعة مسار التكوين في العلوم الطبية، من خلال فتح ورشة والتنسيق مع عمداء الكليات لتحسينه، حيث وعد ممثلو الوزارة بالإعلان مسبقا عن عدد مناصب امتحان التخصص قبل المسابقة لتفادي ما وقع من تناقضات في آخر مسابقة للتخصص.
التوظيف ورفع مناصب امتحان التخصص ومراجعة المنحة على الطاولة
وفيما يخص مطلب التوثيق، ذكرت مصادرنا بأن الوصاية ردت بأن قضية توثيق الشهادات تتجاوز وزارة التعليم العالي ولها صلة بقطاع الصحة وحاجته للكادر البشري.
ويأتي هذا الاجتماع الذي جمع وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور كمال بداري، وإطارات الوزارة بممثلي طلبة الطب المحتجين ورؤساء الجامعات التي تضم كليات الطب، عقب الاحتجاجات التي شنها طلبة الطب منذ نحو أسبوع عبر كليات وملحقات الطب عبر الوطن لرفع بعض الانشغالات التي تكتنف هذا التخصص.
وقدم ممثلو طلبة الطب لائحة مطالب في اجتماعهم بممثلي الوصاية، مع التشديد على ضرورة أخذ المطالب المستعجلة بعين الاعتبار، وعلى رأسها رفع عدد مناصب التخصص وطنيا، ومراجعة القرار الوزاري رقم 1144 المؤرخ في 07 أكتوبر 2024 خاصة المادة 09 التي تمس بحق الطبيب المقيم في الاستقالة وإعادة الامتحان، على حد تعبيرهم.
وطالب طلبة الطب، فيما يخص تنفيذ قرار رفع المنحة الجامعية الذي أسداه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في آخر مجلس للوزراء، بإيجاد آليات فورية لتطبيقه، وحل مشكل منحة طلبة الطب التي تعد قيمتها منخفضة، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية التخصص، إضافة لإدراج منحة الأطباء الداخليين، ومنحة العدوى.
وحملت أرضية المطالب، حسب ما صرح به محمد الأمين زمولي، الأمين العام للاتحاد الطلابي، طابعا بيداغوجيا، من خلال التساؤل حول قرار استحداث ملحقات الطب، وما يستدعيه من حرص على ضمان نفس نوعية التكوين مع الكليات والتقيد بمعايير التدريس، بالإضافة إلى ضمان مستقبل التكوين النظري والتطبيقي بمسار واضح ومعلن عنه خاصة في ظل الاكتظاظ الذي تشهده الكليات.
ودعا زمولي في السياق، إلى ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول على المستوى المحلي والوطني، يشمل أيضا الدوائر الوزارية المشتركة المعنية بالتخصص (وزارة الصحة) لمعالجة الانشغالات المطروحة؛ ومباشرة الإصلاحات اللازمة بيداغوجيا ومهنيا، بما يعيد الاعتبار لهذا التخصص وأصحابه، ويحارب ظاهرة الطبيب البطال، وبما يفتح-حسبه- الآفاق للتخصص والبحث العلمي داخل وخارج الوطن .
وأعاد ممثلو الطلبة، حسب ذات المصدر، مطلب الإفراج عن الحق في توثيق الشهادات للواجهة، بما يسمح للأطباء الراغبين في استكمال التخصص السفر للخارج، فضلا عن مباشرة إجراءات اعتماد كليات الطب في الجزائر على مستوى الفدرالية العالمية للتعليم الطبي .
وجدير بالذكر أن طلبة الطب دخلوا في احتجاجات واسعة منذ الأسبوع الفارط عبر عدد من كليات الطب بوهران وبجاية وعدة مدن جامعية أخرى، لأجل تحقيق جملة مطالب على رأسها آليات لتوظيف خريجي كليات الطب تخصص “طبيب عام”، وزيادة عدد مناصب مسابقة “التخصص” وطنيا، إذ تعتبر المناصب المفتوحة غير متكافئة مع عدد المترشحين والمتخرجين سنويا، بالإضافة إلى الحاجة المستمرة للكوادر الطبية المختصة في مختلف الهياكل الصحية.