بريد الجزائر لم يسدّد ديونا بألف مليار لسلطة الضبط
بلغت ديون مؤسسة بريد الجزائر لدى سلطة الضبط للبريد والمواصلات أكثر من ألف مليار سنتيم أي 10 مليارات دينار، حيث لم تقم سلطة ضبط البريد والمواصلات بتسديد مبالغ مالية لبريد الجزائر منذ 2003، ممثلة في مستحقات المؤسسة من منحة الخدمة العالمية، والتي بقيت مصادرة في خزائن سلطة الضبط دون أن تصل مؤسسة بريد الجزائر ولا عمالها.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر مطلعة من نقابة مؤسسة بريد الجزائر لـ “الشروق” بأن سلطة الضبط للبريد والمواصلات السلكية واللاسكية “أ أر بي تي” تسلمت صكا أول أمس بقيمة مليار و400 مليون دينار، أي حوالي 140 مليار سنتيم من وزارة المالية، كمستحقات تدفع لمؤسسة بريد الجزائر من منحة الخدمة العالمية لسنة 2011، وهو الثاني من نوعه فقط في ظرف 10 سنوات، حيث تبقى المؤسسة تطالب بحقوق ثماني سنوات أخرى من منحة الخدمة العالمية. وتساءلت مصادرنا: “الصك الأول لم يتم صرفه لبريد الجزائر والسؤال الذي يطرح نفسه متى سيتم صرف الصك الثاني بينما الأول ما زال مجمدا؟”
وأوضحت ذات المصادر بأن سلطة الضبط حرمت المؤسسة من أموال المنحة العالمية منذ سنة 2003 وهي السنة التي أنشئت فيها مؤسسة بريد الجزائر، مشيرة إلى ان سلطة الضبط تسلمت صكا عام 2010 بقيمة مليار و800 مليون سنتيم أي 18 مليار سنتيم، ولم تتحصل مؤسسة بريد الجزائر ولو على سنتيم واحد من هذا المبلغ الذي هو حق مشروع لها.
وبحسب نقابة مؤسسة بريد الجزائر فإن أموال منحة الخدمة العالمية تمت مصادرتها لمدة سبعة أعوام وهذا منذ العام 2003، وإذا تم احتساب مليار دينار فقط كمستحقات المنحة العالمية عن كل عام فإن ديون سلطة الضبط التي يجب أن تدفعها لبريد الجزائر ستكون أكثر من ألف “1000” مليار سنتيم، وهي أشبه بأموال تمت مصادرتها من طرف سلطة الضبط، تضيف مصادرنا، ما جعل المؤسسة تعاني عجزا ماليا رهيبا في السنوات الأخيرة.
وطالبت نقابة المؤسسة الوزير الأول ووزير المالية والوزارة الوصية بالتدخل وتمكين مؤسسة بريد الجزائر من مبالغ مالية كبيرة هي حق مشروع لها، خاصة وأن المؤسسة مقبلة على دفع مخلفات مالية جد معتبرة لـ 30 ألف عامل بمئات الملايير، بأثر رجعي منذ 1 جانفي 2008 وهو ما سيساعد المؤسسة على دفع هذه المستحقات للعمال، وهذا بعد أن وافق وزير البريد على هذا المطلب، مشيرة إلى أن النقابة ترغب بل وستكون مرتاحة في حال ما تم تحقيق هذا المطلب لعمال البريد في أقرب الآجال.