-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“بزّاف..عيينا” !

جمال لعلامي
  • 3543
  • 3
“بزّاف..عيينا” !

.. فهل نَحذر يا سي جمال من “حوتة” واحدة أم نحذر من حوتتين !؟.. وهل نُحذر أطفالنا من حوت الشارع أم من حوت الفايسبوك أم من حوت البحر والحرقة أم من حوت التدخين والكحول والمخدرات أم من حوت العنف في الملاعب وفي الوسط المدرسي، أم ماذا !؟.. أليس كله حوت قاتل وبألوان شتى !؟

 

.. لقد كان على مبرمج اللعبة أن يعطيها الاسم الحقيقي لها وهو: “القتل عن بعد”؟.. لكن المشكل ليس في اللعبة، بل في دور المجتمع ككل الذي تخلى عن واجبه في تربية أبنائه بدءا من الأسرة إلى المدرسة، إلى المسجد، إلى الإعلام بكل أصنافه؟.. إذن لا لوم على لعبة جامدة بل علينا أن نلوم أنفسنا.. ولا تزر وازرة وزر أخرى.. هذا الجيل للأسف أصبح كما لو أنه يتحرك بواسطة “التيليكوموند”؟

 .. أعتقد أن الإعلام روّج كثيرا بأن لعبة الحوت الأزرق تقتل الناس.. الانتحار قد يكون لأسباب أخرى ويرجعونه للحوت الأزرق.. كل من انتحر في الآونة الأخيرة قالوا بأن سببه الحوت الأزرق.. وهل فقدان الأمل الذي جعل الشباب يبحرون في قوارب الموت “حراقة”.. سببه الحوت.. “بزاف رانا عيينا” من هذا الكلام.

.. ربما نجهل، أو لا نعرف أن كل ما يأتي من “الخارج “..كل ما هو موجه للعالم الثالث ليس صدفة!.. من صنع “عباقرة ” العالم عنده هــــدف أو قصد.. يوما كنت في مقهى انترنت، انتبهت لطفل يحمل 500 دينار من أجل اللعب.. نبهت صاحب المحل “ربما سرقها من البيت “.. قال لي: “والله مرة خبيتها وطردته”، لكن  للأسف الدراهم من عند والدته..”راه مصدّعني”!

… هذه بعض التعليقات والتحليلات والتفسيرات والشهادات، من قراء كرام، بشأن “الحوتة المجرمة”، والحقيقة، أنها كلها رصاصات تضرب في العظم.. فعلا، صدق القارئ الكريم عندما يقول أن “الحيتان كثرت”..فماذا عسى أن تحرسه العائلة والمدرسة والمسجد والإعلام والمجتمع، وقد تضاعفت حيتان القرش والبالين و”الروكان” ومختلف الأسماك التي يصعب اصطيادها، حتى من قبل صيّادين ماهرين ومحترفين ومغامرين!

الحديث عن مخاطر هذه “الحوتة”، زرقاء كانت أم صفراء أم خضراء أم حمراء أم بيضاء، أم بمختلف ألوان قوس قزح، أصبح كمن ينقش في الحجر، وبالفعل، فلا فرق بين طفل أو مراهق يأكله “الحوت الأزرق” في جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكيّ “الغبيّ”، وبين “حرّاق” عبر قوارب الموت يلتهمه البحر، تحت شعار “ياكلني الحوت ومايكلنيش الدّود”!

نعم، مصيبتنا أننا أصبحنا نستورد كذلك وسائل وآليات متطورة للقتل، وأيّ فرق بين لعبة قاتلة، أو حليب قاتل، أو خردة تقتل عبر الطرقات، أو سلعة منتهية الصلاحية، أو، أو، أو..كلها “حيتان” تقتل..الله يجيب الخير!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • عفريت بلقيس

    كل شيئ له بديل افضل منه
    مثلا لعبة الحوت الازرق
    لماذا لا تخترع لعبة جزائرية مجانية عالية الدقة باللهجة الجزائرية
    لعبة جزائرية نسميها //// انا ما نقولك و انت ما يخفى عليك \
    يدور محتواها حول العقلية الجزائرية و الواقع الجزائري
    مثلا فيها س و ج
    اللعبة : واش دير كان تلقى بنت جارك سارقة دراهم من عند المحل الفلاني و انت تحبها
    اللاعب : نخليها تسرقهم هي عندي خير من الدراهم هي خير من الامانة و مولى المحل
    ثم تنصحه اللعبة كيف يتصرف و تقنعه بذكاء عميق لماذا يجب ان يفعل كذا و كذا
    يمكنها حتى ان تربي اجيال

  • نصيرة/بومرداس

    امين..يا استاذ لعلامي نتمنى ان يجد كل واحد الضوء في وسط الظلام..عندها لن يستطيع اي حوت مهما كان لونه ان يجد الطريق للقضاء على حياته...عندما نربي انفسنا واولادنا..وياخذ كل ذي حق حقه...عندما يعود الامل يومها لن يقدر علينا حتى القرش الازرق.

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. ناس زمان قالوا
    ".. ضـــــاق السْـمـــــا على صغير القَـــوبَــع "
    وشكرا