-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بسبب جملة “خليه يعيش حياتو”.. آباء يلقون بأبنائهم إلى التهلكة

صالح عزوز
  • 628
  • 0
بسبب جملة “خليه يعيش حياتو”.. آباء يلقون بأبنائهم إلى التهلكة

نسمع في الكثير من الأحيان جملة: “خليه يعيش حياتو”. وهي في الأصل، توجه للشباب من كلا الجنسين، للعيش دون رقابة ولا حدود، أي سلك الطريق الذي يريدها حتى ولو كانت خاطئة، ويجرب كل ما طاب وما حرم، بعيدا عن أعين رقابة الوالدين، اللذين يعتقدان أن رقابتهما له هي تدخل في حياته الخاصة. وهذا لا يجوز، والتضييق عليه في هذه المرحلة من حياته– المراهقة- هو تضييق على حريته.

في الكثير من المرات والمناسبات، كانت هذه الحرية المطلقة التي دعا إليها الكثير من الآباء، بمثابة كوارث على أبنائهم المراهقين، فيهم من سجن وفيهم من قتل، وفيهم من ضيع طريق الصواب نحو طريق الفساد، ولا يمكن استرجاعه، وإن رجع سوف يتطلب الكثير من الوقت لكي يخرج من تلك الدائرة التي وقع فيها، بسبب الحرية المطلقة، التي ينادي بها الأب أو الأم.

إن رقابة الآباء على أبنائهم، ليست تضييقا، كما يعتقد الكثير، بل الحرص على تجاوزهم هذه المرحلة الحساسة والحرجة، بأقل الأضرار، فهي تتطلب العين المفتوحة دائما كما يقال، على كل تصرفاتهم، وليس تركهم يفعلون ما يرون أنه الحياة الحقيقية، وهي في الحقيقة حياة أقرب إلى الهلاك منها إلى الحياة الطبيعية. غير أن بعض الآباء يرون التسكع في كل الأوقات في كل الأمكنة حتى التي هي محظورة، هي الحياة الطبيعة للمراهَقة، غير أنهم لا ينتبهون إلى أنهم يدفعون ابنهم المراهق إلى الهلاك، وسوف تكون الضريبة باهظة ولا يتحملون ثمن دفعها.

لا يختلف في أن إرسال الشاب المراهق إلى الهلاك بالحرية المطلقة في الحياة من طرف الآباء، هو عن قصد بل بداعي الحب له، وهذا التفكير خطأ، فالحب يجب أن يكون بالحرص على عدم توريطه في المحظورات، والحرص على عدم جلوسه إلى من سوف يفسدونه بأفعالهم، وتصرفاتهم ومشاريعهم المشبوهة. هذا هو الحب الحقيقي، أما أن تطلق له الحرية، وتدعه يفعل ما يشاء، فهذا ليس بحب بل هو في الحقيقة، مشروع لإفساد الشاب المراهق، برعاية من الوالدين، اللذين لما يفرقا بين ما هو مطلوب وما هو محظور، الذي قد تكون نتائجه وخيمة على ولدهما.

دعه يفعل ما يشاء، دعه يتسكع مع من يشاء فهي حياته، هي في الحقيقة، دعوة صريحة للهلاك، في ظل الكثير من المعطيات في مجتمع اليوم، فالكثير ممن رسموا هذا الطريق أمام أبنائهم المراهقين تمنوا لو أن الزمان يرجع إلى الخلف، من أجل استعادة ولدهم المراهق، لكن بعدما فات الأوان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!