-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الوناس قاواوي للشروق العربي:

بعد اجتماعي بسعدان أدركت أن أمورا غير رياضية أبعدتني عن المنتخب

الشروق أونلاين
  • 8070
  • 0
بعد اجتماعي بسعدان أدركت أن أمورا غير رياضية أبعدتني عن المنتخب

هو ثمرة فريق ذراع بن خدة، شاءت الأقدار أن يحمل ألوان أحد أعرق الفرق في الجزائر، المتمثل في شبيبة القبائل،عرف بتصدياته القوية أرعب بها حتى أقوى المهاجمين محليا وقاريا، وهو ما أهله لطرق أبواب المنتخب وليصبح حامي عرينه المتين، هو واحد من مهندسي التأهل لكأس العالم 2010، لكنه فوجئ بالإبعاد عن منتخب لطالما احتضنه، هو الوناس قاواوي، نزلنا في ضيافته بذراع بن خدة.

*بعد الابتعاد عن حراسة مرمى المنتخب، أين الوناس قاواوي اليوم؟

أكملت الموسم مع مولودية باتنة في القسم الثاني هواة، بعدما اتصل زهير جلول بي من أجل لعب ورقة الصعود، لكن لم نوفق في ذلك، وفي نفس الوقت أجريت تربصين للمدربين، الأول للمدربين درجة ثالثة والآخر لحراس المرمى مع الخبير الفرنسي بيكسيل.

*لو نعد إلى بداياتك التي كانت من ذراع بن خدة، ماذا تقول عنها؟ وكيف جاء انتقالك إلى الشبيبة؟

فريق ذراع بن خدة تدرجت في مختلف أصنافه، بداية بالأصاغر، مرورا بالأواسط وحتى إلى الأكابر الذي لعبت به في سن 16، أما عن الشبيبة فجاءت لأني فزت عليهم في كأس الجزائر لفئة الأواسط، وبعد ذلك تم استدعائي للانضمام إلى أواسط الشبيبة، أين شاركنا في الكأس الجهوية لصنف الآمال وتوجنا باللقب مرتين متتاليتين، ومن هنا تمت ترقيتي 1997، حيث بدأت حارسا ثالثا، وبعدها انطلقت مسيرتي مع الفريق. 

*في الشبيبة كان هناك حارس عملاق بخبرة كبيرة ألا وهو اليامين بوغرارة، كيف كان شعورك وأنت تحيله على مقاعد الاحتياط ؟

في موسم 1998 1999 تم استقدام اليامين بوغرارة ليشارك أساسيا لأنه كان لاعبا دوليا في المنتخب الوطني، وفي الموسم الموالي لعبت بعض المباريات وأثبت جدارتي، لكن في كل مرة كنت أعود إلى مقاعد الاحتياط حتى موسم 2001، أين أصبحت الحارس الأول، واليامين بوغرارة قدوة لكل الحراس، والمنافسة معه كانت في روح رياضية، حتى إنه حينما كنت أدخل أساسيا كان يزودني بالنصائح. 

*في الشبيبة نلت ثلاث كؤوس إفريقية متتالية وبطولتين جزائريتين، كيف يمكن أن تصف تلك الأجواء التي صاحبتها؟

الأجواء التي عشناها بعد التأهل إلى كأس العالم 2010، كنت عشتها من قبل مع شبيبة القبائل بعد إحراز الكؤوس الإفريقية، فالأولى تزامنت مع العشرية السوداء والثانية مع فيضان باب الواد، وبعد التتويج أحسسنا أننا أعدنا الفرحة للجزائريين، وأستطيع القول إن الشبيبة أدخلت الفرحة إلى الشعب الجزائري في 2000-2001-2002.

*لكن بمجيء فوزي شاوشي انقلبت كل الموازين وأحلت على كرسي الاحتياط، لتقرر مغادرة النادي؟

لا لم تنقلب الموازين، فلما أتى شاوشي إلى الشبيبة كان هناك تذبذب في النتائج وتزامنت مع إصابتي في الظهر في مباراة شباب بلوزداد، ولما شارك شاوشي فاز الفريق في مبارتين متتاليتين، وقالوا إنه لن يتم تغيير الفريق الذي يفوز، لذلك لم أستطع المغامرة بمكانتي مع المنتخب، ولما رأيت أن الفريق لم يعد في حاجتي، قررت المغادرة. 

*فوجئ الجميع بتنقلك إلى فريق كان يلعب في ذلك الوقت على تفادي النزول، ألا وهو وداد تلمسان، هل كانت العروض تنقص الوناس قاواوي ؟

قبل وداد تلمسان كان لي اتصالان، الأول من مولودية الجزائر والثاني من شباب بلوزداد، إلا أن الرئيس طلب أموالا نظير تسريحي، رغم أني كنت مدينا بمستحقاتي، ثم جاءني اتصال من وداد تلمسان، حيث التقيت الرئيس يحلى بالعاصمة واتفقنا على كل شيء كما التقيت حناشي الذي لم يمانع، وأمضيت في الفريق وأنقذناه من السقوط.

*لكن تجربتك مع وداد تلمسان لم تعمر كثيرا لتقرر التنقل إلى اتحاد عنابة، كيف كان ذلك؟

ذرفت الدموع بعد سقوط النادي للقسم الثاني ومغادرتي له، لكن مكانتي في المنتخب لم تسمح لي بالبقاء، وفي نفس الوقت اتصل بي منادي رئيس اتحاد عنابة وأمضيت لموسم واحد في النادي، كان جيدا عموما، حيث حصّلنا المرتبة الرابعة، والمشكل في عنابة أن الملعب الكبير يساعد الفرق الزائرة وعدم الاستقرار بسبب تغيير اللاعبين في كل موسم.

 *بعدها توالت الأندية  التي تقمصت ألوانها بداية بأولمبي الشلف واتحاد البليدة وجمعية الخروب وشباب قسنطينة، لما كان كل هذا الترحال؟

كنت أريد الاستقرار في فريق واحد خاصة في أولمبي الشلف، لأني وجدت راحتي هناك، سواء مع المسيرين أو الأنصار، لكن لم تكتب لي المواصلة، وكنت أغير الأندية بسبب سقوطها إلى القسم الثاني حتى لا أغامر بمكانتي في المنتخب. 

*شاءت الأقدار أنك لم تلعب حتى في الأقسام السفلى في فرنسا، ألم يكن للوناس قاواوي الإمكانات التي تؤهله للاحتراف في أقوى البطولات الأوروبية؟

المشكل ليس أنني لا أملك الإمكانات، وإنما غياب مناجرة في المستوى، رغم أنه كانت لي إمكانية الإمضاء في نيم في القسم الثاني، لكني كنت قد أمضيت في الشلف فلم أستطيع التراجع عن ذلك، أما في فريق نوازي لوساك فأمضيت ولم ألعب بسبب تأخر منحي تصريحا بالعمل، وهو ما جعلني أعود إلى الجزائر.

*في جمعية الخروب، كانت لك بعض المشاكل في الفريق حدثنا عنها؟

في الخروب لم أكمل الموسم، فقد لعبت ستة أشهر، ولما رأيت أن أجرتي تسبب مشاكل للنادي، تقربت من الرئيس من أجل إلغاء العقد مع حصولي على أجرة واحدة من الثلاث التي أدين بها، لكن تماطل الفريق في دفعها جعلني أطرق باب المحاكم لاسترجاع حقي. 

*لو نعد إلى فريقك السابق شبيبة القبائل الذي أصبح يعاني الويلات في المواسم الأخيرة ووصل به الأمر إلى اللعب على تفادي السقوط؟

بطولة هذا الموسم غريبة جدا، فالمستوى متقارب بين الأندية، وسياسة الشبيبة هي التي تغيرت، فكانت مبنية على الانضباط وليس على نشر غسيل غرف الملابس عبر الجرائد.

*الكل يطالب برحيل الرئيس، في رأيك هل سوء التسيير سبب ما وصل إليه فريق عريق مثل الشبيبة؟

المشكل أن الشبيبة هي التي تعاني، ويجب على من يريد إحداث التغيير أن يفعل ذلك دون إلحاق الضرر بالفريق، والسؤال الذي يطرح هنا، هل هناك شخص قادر على تعويض حناشي ويقدم الأفضل للفريق؟ فيجب العودة إلى السياسة الأولى من أجل إعادة الشبيبة إلى منصات التتويج المحلية والقارية لأنها رمز القبائل.

*لو نتحدث قليلا عن المنتخب، كنت من مهندسي التأهل التاريخي إلى كأس العالم في 2010؟

ذلك الفريق كان ثمرة خمس سنوات من العمل أي منذ 2004، وفي الحقيقة كان هدفنا المسطر هو التأهل إلى كأس إفريقيا، لكن مع توالي الانتصارات آمنا باستطاعتنا التأهل إلى كأس العالم، وصحيح أن المصريين كان لهم فريق قوي تكتيكيا إلا أنه ما ميزنا هو اللحمة فيما بيننا، وهو ما مكننا من الصمود في القاهرة والتأهل في المباراة الفاصلة، وبعد ذلك تذكرت أن 40 مليون جزائري فرحوا وحتى لو توقفت عن ممارسة الكرة سأكون سعيدا، و لما وصلنا إلى الجزائر عشنا لحظات لا تنسى. 

*لم تشارك في كان 2010 ودارت آنذاك أقاويل حول إبعادك بعد تشاجرك مع لموشية، ماذا تقول في ذلك؟

هو كلام شارع، لأني لم أشارك بسبب قيامي بعملية جراحية للزائدة الدودية، أما لموشية فكان على خلاف مع سعدان بسبب إبعاده عن مباراة مالاوي، فلا علاقة لي بذلك إطلاقا.

*بعد مشاركتك في 49 مباراة متتالية مع المنتخب الجزائري، كيف كان شعورك وأنت تتحول إلى الحارس الثالث في كأس العالم 2010؟

استأت كثيرا لأني كنت قادرا على اللعب، فآخر مباراة لي كانت ضد صربيا تحضيرا لكأس العالم، حيث كنت عائدا من الإصابة وكان من المفروض ألا أشارك، وبعدها تم الإتيان بمبولحي مباشرة إلى كأس العالم وتم حتى تحويلي إلى حارس ثالث ما بين شوطي مباراة إنجلترا، وهو ما حز في نفسي كثيرا. 

*يقال إن سعدان كان له تخطيط مسبق لتنحيتك من المنتخب لأسباب غير فنية؟

سعدان قام بالاجتماع بي قبل كأس العالم، أخبرني أني سأكون احتياطيا إن لم أحدث مشاكل، وقلت له أنا لست من هذا النوع، ولكن إن وجدتني في مستوى جيد، فهل سألعب، قال لي سأرى، وهنا تيقنت أن هناك أمورا غير رياضية لإبعادي عن المنتخب.

*بعد استقدام المدرب الجديد كريستيان غوركوف، يدور الحديث عن سوء الانضباط في المنتخب خاصة بعدما طفت إلى السطح قضية جابو وسوداني في كأس إفريقيا الأخيرة؟

في كرة القدم لا الانضباط ولا التساهل يفيدان، وحتى هتلر لن يصلح الأمور إن كانت ليست على ما يرام، وفي بعض الأحيان حتى الإعلام يزيد في التهويل لهذه الأمور، ولا نستطيع الحكم على الانضباط سواء بسبب قضية جابو أو حتى سوداني الذي فاجأني بتصريحاته، وأنا متأكد أنه ندم عليها، فكان الأحرى به التكلم مباشرة مع المدرب. 

*كيف ترى دور اللاعبين المحليين مع المدرب الجديد، وهل لهم حظ في أخذ فرصتهم في ظل تألق العناصر المحترفة الناشطة في أكبر الأندية الأوروبية؟

المنتخب الوطني هو اختيار الأحسن في وقت معين، والمدرب له المجموعة التي لا يمكن تغييرها وخاصة إن كانت مصحوبة بالنتائج، وفي البطولة المحلية رغم أنه لا يوجد لاعب  يستطيع تغيير نتيجة مباراة مع المنتخب، إلا أنه يحتاج إلى الثقة والمتابعة وليس أن تدخله نصف ساعة، وتقول لا يوجد لاعبون.

*أوقعت قرعة التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس إفريقيا 2017 المقرر إجراؤها في الغابون المنتخب الجزائري في مجموعة يقال عنها إنها سهلة، ما رأيك؟

في كرة القدم لا يوجد شيء سهل، فكل المقابلات صعبة، لكن لما نرى هذه المجموعة فهي في المتناول، لأن ترتيبنا هو الأحسن في إفريقيا، والسيشل وإثيوبيا وليزوتو ليسوا بلدان كرة قدم، وبالتالي فنحن المرشحين للتأهل، لكن من أجل التأهل يجب الفوز والتركيز مع الابتعاد عن الغرور والثقة الزائدة.

* هل راودتك فكرة التدريب والسير على خطى زميلك السابق اليامين بوغرارة؟

دخول غمار التدريب يستهويني، حيث كانت لي تجربة تدريب قصيرة في شباب قسنطينة، قمت بتسيير أربع مباريات متبقية من ذلك الموسم بعد استغناء الفريق عن المدرب، لم يكن علي ضغط لأني كنت لاعبا في الفريق، لكن كمدرب رئيسي، المسؤولية كبيرة. 

*كلمة أخيرة؟

آمل عودة شبيبة القبائل إلى مكانتها الطبيعية واللعب على الأدوار الأولى، ونتمنى من الفريق الوطني تمثيل الجزائر أحسن تمثيل، وأشكر كل من شجع الوناس قاواوي في مقابلاته وأتمنى الصعود لمولودية باتنة، جمعية الشلف وكذلك وداد تلمسان إلى القسم الثاني والقسم الأول، وإنشاء الله كرة القدم الجزائرية تعود إلى مكانتها الطبيعية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • adel

    الوناس قاواوي من احسن ما انجبت الكرة الجزائرية.. سواء بمستواه الرائع او باخلاقه العالية واتذكر جيدا مقابلة الجزائر الكاميرون كاس افريقيا 2004 اين لعب لوحده ضد ارمادة من نجوم الكميرون ان ذاك

  • الاسم

    لماذا نكران الجميل , انت تعرف ان الكثيرين كانوا يريدون شاوشي اساسيا في المنتخب , سعدان كان عنيدا و لكن الحمد لله البطاقة الصفراء الثانية التي تحصلت عليها هي من دفعت بشاوشي للمركز الاساسي و سنحت له بتقديم اداء بطولي في ام درمان , ثم بعد ذلك لا مجال للمقارنة مبولحي من مستوى اخر ولا تجوز المقارنة .

  • الاسم

    و هل يظن نفسه انه حارسا حقا الا قواوي الذي كان ينزل الامراض بالمتفرج وخاصة حكاية هدف احدى المنتخبات الصغيرة في تشاكر في تصفيات كاس العالم من 40 متر و بالجسر الصغير .اظن المنتخب الذي لم يحتسب ضده دخل باكثر من متر