بعد جلسة تحقيق في قضايا تحرش دامت 18 ساعة.. إخلاء سبيل الشيخ التيجاني بكفالة
أخلت جهات التحقيق بنيابة شمال الجيزة، سبيل الشيخ صلاح الدين التيجاني، بكفالة قدرها 50 ألف جنيه، وذلك بعد جلسة تحقيق دامت حوالي 18 ساعة.
وفي التفاصيل جاء قرار إخلاء سبيل صلاح التيجاني بعد جلسة تحقيق استمرت ساعات وساعات قضاها داخل سرايا النيابة العامة، لمواجهته بالتهم المنسوبة إليه.
كما استمع رجال التحقيق إلى أقوال المدعوة خديجة في قضية رفعها التيجاني بحقها اتهمها فيها بالتشهير.
وبحسب تصريحات سابقة للمحامي محمد عبد الله دفاع الشيخ التيجاني، فإن قرار جهات التحقيق جاء بإخلاء سبيله، وترحيله إلى قسم الشرطة لسداد الكفالة الموقع عليه وقيمتها 50 ألف جنيه، وهو الآن داخل قسم الشرطة في انتظار تنفيذ قرار إخلاء سبيله.
فيما تم صرف السيدة خديجة من سرايا النيابة بعد انتهاء التحقيق معها والاستماع إلى أقوالها.
وفي سياق متصل تقدم أحد المحامين ببلاغ جديد للنائب العام ضد صلاح التيجاني بتهم ازدراء الدين، وإنشاء جماعة أسست على خلاف القانون، وإساءة استعمال الإنترنت لأغراض إجرامية والحصول على تمويلات غير مشروعة.
وقال المحامي في بلاغه، إن صلاح التيجاني ارتكب العديد من الجرائم وأخطرها الافتراء على الدين واختلاق كرامات وأن بيده معجزات خرافية وادعاء الألوهية، كما روج لعباده الرسل والعبادات الوثنية، وقرن الشرك بالله بالشرك بشخصية الشيخ، واستغل الدين لأغراض إجرامية وللحصول على تمويلات مادية غير مشروعة ومن مصادر غير معلومة.
وأردف المحامي في بلاغه، بأن تلك الأفعال آثمة طبقا لنص المادة 98 (و) عقوبات، والتي تعاقب بالحبس لمدة تصل إلى 5 سنوات أو الغرامة، لمن استغل الدين في الترويج بأي وسيلة لأفكار متطرفة لإثارة الفتنة أو ازدراء الأديان السماوية وطوائفها للإضرار بالوحدة الوطنية.
وفي وقت سابق قالت وسائل إعلام مصرية أن الأجهزة الأمنية المختصة بمصر، أمرت بحبس صلاح الدين التيجاني، المحسوب على الطرق الصوفية، لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة التحرش، بعد توافد الشاكيات، دعما للمهندسة المعمارية التي فجرت القضية.
وكانت السلطات الأمنية قد ألقت القبض على التيجاني بتهمة التحرش بفتاة وإرسال صور إباحية لها. وتقرر عرض الطرفين على النيابة العامة لاستئناف التحقيقات.
والسبت، أمرت نيابة شمال الجيزة، بحبس التيجاني على ذمة التحقيقات، وصرف مقدمة البلاغ ووالدتها، وفق صحيفة “المصري اليوم”.
ولفتت الصحيفة إلى أن قرار النيابة جاء بعد معاينتها الزاوية التيجانية بمنطقة إمبابة، التي يتخذ منها مقرًا. وأضافت أنه تم التحفظ على كاميرات المراقبة بالمكان لتفريغها وبيان ما بها من محتويات، للاستفادة منها في التحقيقات.
وردًا على اتهامه بالتحرش بفتيات أخريات، قال التيجاني، وفق المصري اليوم، إن “حملات الهجوم عليه مغرضة.. وهدفها تحقيق أهداف لا يعرفها”.
وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أصدرت بيانا، الجمعة، قالت فيه إن إحدى السيدات اتهمت على حسابها بمواقع التواصل الاجتماعي التيجاني، الذي يدعي بأنه “شيخ الطريقة التيجانية الصوفية”، بالتحرش بها وإرساله صورا خادشة للحياء لها.
وذكرت الوزارة أنه تبين تقدم الشيخ ببلاغ للأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة ضد الفتاة ووالدها، واتهمهما بالتشهير والإساءة لسمعته، مضيفة أنه تبين أنه غير منتمٍ للطريقة التيجانية وسبق فصله منها.
وأضافت أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الشيخ وعرضه على النيابة العامة.
وتتسارع وتيرة التطورات في قضية التيجاني، وتحديدا مع ظهور شهادات تحرش جديدة بحقه من 3 سيدات وفتيات، وتعرض قناته الرسمية للاختراق.
وأعلنت مؤسسة “قضايا المرأة المصرية”، الثلاثاء، تلقيها 3 شكاوى من “ناجيات” أفدن بتعرضهن للتحرش الإلكتروني الجنسي من قبل شيخ من الطريقة التيجانية، مكتفية بالإشارة إلى الأحرف الأولى من اسمه الثلاثي (ص.م.ت).
وقالت المؤسسة، في بيانها، إن النساء والفتيات الثلاث حضرن للمؤسسة لطلب الدعم القانوني اللازم والتدخل الفوري لحمايتهن من التهديدات المستمرة التي يتعرضن لها من الشيخ وأتباعه، مشيرة إلى أنها ستطلع على الإثباتات كافة ولن تتهاون في الملاحقة القانونية لكل من يحاول تهديدهن، عبر تقديم الشكاوى للجهات القانونية المختصة.
الشكاوى الثلاث جاءت بعد 4 أيام من منشور عبر فيسبوك، كتبته فتاة تدعى خديجة، تتهم نفس الشيخ المزعوم، بالتحرش عبر إرسال رسائل غير لائقة.
من جانب آخر كشف عمرو عبد السلام المحامي بالنقض أنه تقدم ببلاغ، يوم الخميس، ضد صلاح الدين محمود أبو طالب التيجاني وشهرته صلاح الدين التيجاني، أوضح فيه تفاصيل حول هذا الداعية وممارساته.
وقال المحامي في تصريحات صحفية إن بلاغه تضمن قيام الداعية بتأسيس جماعة دينية على خلاف أحكام القانون في مصر أطلق عليها “الطريقة الصلاحية التيجانية الجديدة”، وأنشأ مقرا لها بحي إمبابة بمحافظة الجيزة أطلق عليه “الزاوية التيجانية”، وعكف على بث ونشر أفكاره المغلوطة والمتطرفة تحت ستار الدين، وذلك من خلال قيامه بإنشاء موقع رسمي على الشبكة المعلوماتية الدولية تحت مسمى “سماحة الإمام صلاح الدين التيجاني”.
وأضاف أن الداعية ومن خلال حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي قام ببث وإذاعة الدروس والخطب والندوات العامة المرئية والصوتية، كما قام بنشر المئات من التدوينات التي تحتوي على أفكاره المتطرفة والمغلوطة بقصد إثارة الفتنة بين أطياف المجتمع، وزعزعة عقيدته الوسطية للنيل من الدين الإسلامي وإهدار ثوابته.
القصة فجرتها مهندسة معمارية
وضجّت شبكات التواصل الاجتماعي بالحديث عن قضية الشيخ صلاح الدين التيجاني، أحد أقطاب الصوفية بمصر، والذي اتهمته مهندسة معمارية بالتحرش بها.
وفي أول ظهور له عقب اتهامه بالتحرش من طرف إحدى الفتيات، نفى الشيخ التيجاني الاتهامات الموجهة إليه، وقال في تصريحات صحفية إن هناك حملة مدفوعة ضده تستهدف النيل من سمعته ومكانته بين محبيه ومريديه.
وأشار الشيخ الذي يتمتع بشعبية كبيرة في الأوساط الدينية بمصر، إلى أنه سيتخذ الإجراءات القانونية ضد كل من نشر اتهامات ضده دون دليل واحد حتى الآن.
وأضاف، أنه كان ينوي الرد على اتهامات الفتاة ببيان رسمي له، لكنه اكتفى بمنشور والدة الفتاة المهندسة شيرين، التي برأته واعترفت بخطأ ابنتها.
ازاي ام تطلع بنتها مريضه نفسيا وعندها هلاوس لمجرد انها حكت عن تروما الشيخ
الشيخ اللي اسمه صلاح التيجاني ده
سببهالها وهيا صغيره وبتحاول تmove on منها بعد مابقت مهندسه ومتزوجه وناجحه ف حياتها
البنت جدعه وحكت عن التجربه اللي اتعرضتلها بشجاعه بس للاسف الأم طالعه تشوه ف… pic.twitter.com/0ClUM9qxfF— ديدو (@Dorktya) September 17, 2024
وأكد أنه حرر محضرا ضد الفتاة واتهمها بالتشهير والسب والقذف، لأن ما تقوله لم يحدث نهائيا، مشددا على أنه لن يتنازل عن حقه، وقال: “مش هسكت وهعمل قضية كبيرة، وهاخد إجراءات قانونية ضدها، لأن الحاجات دي محصلتش وأنا مبقولش الكلام دا”.
وأشار إلى أن خديجة تعاني مرضا نفسيا هي ووالدها، وأنه كان يحاول إصلاح الأمور بينهما، حيث أنها حاولت الانتحار من قبل بسبب والدها، مؤكدا أنه كان يعتبرها ابنته.
وتابع الشيخ الصوفي، إن صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي يعمل بها 10 أدمن، وفي بعض الأحيان يتم تهكيرها، لكنه يقوم بالرد على من يتواصل معه ببساطة دون أي إيحاءات، خاصة مع المرضى النفسيين.
وأضاف: “أعتبر كل حاجة بتحصل خيرا لي وليس شرا، وأكيد ربنا قاصد دا، من الناحية الدينية هاخد حسنات، وبقيت تريند يا جماعة أنا لا أبحث عن شهرة، الشهرة جت لي لحد عندي”.
وتابع: “اتهمت كثيرا بالتحرش وهذا طبيعي لأني أقوم بتعليم النساء وكله كذب وافتراء، وتعرضت لهجمات كثيرة من السلفيين”.
واختتم: “لا آخذ تبرعات من أحد وبنيت زاويتي وعمري 17 سنة ولا أسحر الناس والمياه الموجودة في الزاوية عندي خالية من السحر”.
وكانت فتاة تدعى “خديجة. خ”، وهي مهندسة معمارية مقيمة بروسيا، قد اتهمت التيجاني بإرسال صورة إباحية لها عام 2016، حيث كانت حينها تبلغ من العمر 21 عاما.
وأعربت عن صدمتها من تصرفه كونه من الأصدقاء المقربين لعائلتها، وقالت في تدوينة نشرتها عبر فيسبوك: “لقد دمّر حياتي وما زلت أتعافى من الصدمات التي سببها لي”.
وأشارت إلى أنها أخبرت عائلتها عدة مرات عن خطورة الوضع مع الشيخ، لكنهم استمروا في متابعته بشكل أعمى، موضحة أنها قامت بمسح الصورة الفاضحة على الفور ولم تترك دليلا على كلامها.
وأضافت أنها منذ كانت في عمر الثامنة كان يقول لها بأنه سوف تتزوج من ابنه لأنه يعلم مصير الناس، وأن عدم طاعته تعني الطرد من مجموعته.
وتابعت أنه في العام 2015، طلب منها أن تتحدث إلى ابنه، دون أن تخبره عن خطة الزواج التي
أخبرها عنها، وفي الوقت نفسه كان يتحدث معها هو بشكل غير لائق، الأمر الذي جعل الأمور تخرج عن السيطرة، خاصة بعد نفي والدتها لكل ما قالته.
هذه الرسالة نقلا من حساب خديجة خالد وقصتها مع المتحرش الشيخ صلاح الدين التيجاني
To all of those who follow Salahaldin Al Tijani from friends to close family and extended family.
All I can say is:حسبي الله و نعمه الوكيل و ربنا يغفرلي علي العماء الي كنت فيه و انا صغيره لحد ما… pic.twitter.com/9OQ0IIJXxu
— مۭــ؏ــٰٱ̍ذ (@DonMo3az) September 14, 2024
في ذات السياق، أصدرت مشيخة الطريقة التيجانية في مصر بيانًا رسميًا ردًا على ما تداوله مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي حول الشيخ صلاح الدين محمود أبوطالب، المعروف أيضًا باسم “صلاح التيجاني”.
وجاء في البيان أن اسم الشيخ تصدر النقاشات خلال الساعات الأخيرة بسبب مزاعم حول سلوكياته غير المقبولة، والتي تُعد بعيدة عن تعاليم الطريقة الصوفية.
وأوضحت المشيخة أن هذه التصرفات تصدر من “مسلم عامي” يدعي لنفسه مرتبة المشيخة، ويتلاعب بالشباب في منطقة إمبابة، مدعيًا أنه يمثل الطريقة التيجانية، بينما الطريقة بريئة من أفعاله، خاصة في ظل الشائعات المحيطة به.
