بعد رحيل وردة الجزائرية.. فلة هي أجمل صوت عربي
يقول الفنان اللبناني وليد توفيق انه التزم الصمت خلال الضجة الإعلامية التي أثارتها تصريحات أحلام بعد توقيف برنامج “الملكة” وانه قرر أن يرد من الجزائر، لأن إعلامها موضوعي.. تحدث عن مكانة الطرب العربي وعلاقته بالجزائر وبفلة عبابسة وأعطى رأيه في برامج المواهب في هذا اللقاء بقسنطينة.
ما السر وراء جماهيرية الفنان وليد توفيق في الجزائر رغم غيابك أو تغييبك عن الساحة الفنية لسنوات؟
أكيد أن السر يكمن في الصدق، الجمهور الجزائري صعب إرضائه بالتزلف. أول بلد زرته قبل شهرتي وقبل حتى بداياتي هو الجزائر. قدمت إليها صغيرا وكنت وقتها أغني على العود .
أرسلتني وزارة السياحة اللبنانية وقتها “سنة 1974” إلى تيبازة وزرالدة وسيدي فرج. تعرفت على البلد وأهل البلد وعرفت قيمة بلد المليون شهيد. سافرت بعد هذه الرحلة ووفقت كثيرا في أفلامي.
وعند زيارتي لقرطاج، قررت المرور بالجزائر مرة أخرى وكنت وقتها في قمة سلم الشهرة.. ولن أنسى كيف حمل الشباب السيارة التي كنت أركبها.. لن أنسى في حياتي ذلك المشهد.
وبعد رجوعي قدمت “ما أحلاها السمرا” من الفلكلور الجزائري ولقيت نجاحا كبيرا، ثم قابلت فلة عبابسة.
على ذكر فلة.. هل كنت ممن ساعدوها بعد رجوعها من القاهرة واستقرارها في لبنان؟
كنت مؤمنا بصوتها وأقولها صراحة “بعد وردة الجزائرية فلة هي أجمل صوت عربي.. التقيتها في باريس، ثم انشغل كل منا بمسيرته إلى ان التقيتها مرة اخرى في باريس وقدمنا معا “يا ليل” والتي لقيت نجاحا باهرا وقتها.. إنسانة طيبة وعفوية.
عبر جمهور قسنطينة عن وفائه للطرب العربي الراقي وتجاوب معك ومع مواطنتك ماجدة الرومي.. هل لديه من المناعة ما يكفي اليوم للمقاومة ضد الأغاني الهابطة؟
هذا الشعب العظيم يحب كل إنسان صادق معه، وهذا سر ارتباطهم بالفن الراقي وتعلقهم بالأغاني القديمة.. رغم تغييبي من طرف بعض الشركات والحصار الذي فرضه الإعلام علي إلا أنني عندما نزلت إلى وسط المدينة لم أتمكن من التجول.
انتهى الحصار؟
أنا أنهيت الحصار بنفسي.. الآن أنا أنتج كل البوماتي واعتمد على نفسي فقط. بعد12 فيلما أمضيت مع روتانا ولم نتفق، لأنهم يركزون على أشياء أخرى غير الفن. الانترنت اليوم لا تحجب أحدا ومهما فعل تجار الفن لا يمكنهم منعنا من التواجد والاستمرار. غيبوني رغم أنني لم أتوقف يوما عن العمل وكذلك يحدث مع الكثير من الفنانين الجزائريين. القنوات الخليجية تسوق للفنان الخليجي فقط على مدار اليوم.
ولكنها تنتج برامج عربية للمواهب؟
الحمد لله أن “اراب ايدول ” أو “ذو فويس” وحتى “ذو فويس كيدس” مؤخرا أثبتت أن الشاب والطفل العربي يهتم بالفن الراقي فقط، لأنه يبقى ويربي الأذن على الذوق العالي. وأشباه الفنانين الذين يرقصون ويقفزون على موسيقى لا معنى لها وكلمات تافهة مدة صلاحيتهم منتهية أصلا.
برامج مهمة جدا ولكنهم لا يعطوا الصوت الواعد الوقت الكافي حتى يتكون، لأن من يؤدي أغنية مشهورة لأعمدة الطرب ويؤديها بصوت جميل أكيد انه سينال الإعجاب، ولكن الأهم هو مدى شعبية هذا الفنان عندما يقدم أغاني خاصة به وكيف ينجح في تكوين هويته الفنية.
ما تعليقك على الضجة الإعلامية التي أثارتها تصريحات أحلام بعد توقيف برنامجها “ذو كوين”؟
لا يجب ربط أي شخص بوطن.. لا أحد فوق الوطن. أحلام اخطأت، ثم اعتذرت. بالنسبة لي الأكيد هو أن أحلام مسلطة عليها أضواء كثيرة وتقوم بتصرفات مستفزة للآخرين. والآن بعد أن الغي برنامجها رفعت عنها الحصانة مما سمح للكثيرين بالرد عليها والاستهزاء بها.
هل تستحق هي أو أي فنانة أخرى لقب “الملكة”؟
هؤلاء ليسوا ملوكا وهن لسن ملكات.. الملك لله عز وجل وحده.. والغرور مقبرة هؤلاء. للأسف حتى عندما يقصدون المطاعم يرافقهم “بودي قارد”.. عايشت –مع حفظ الألقاب- عبد الوهاب وعبد الحليم ورشدي أباظة وكانوا في قمة التواضع.
هل فكرت في العودة إلى السينما؟
قدمت أفلاما سينمائية في بداياتي روجت لألحاني، أما أن أشارك في أفلام سينمائية تضرني الآن فلا.