بعد ليلة صعبة.. 120 ميلا تفصل أسطول الصمود عن غزة
بات أسطول الصمود على بعد 120 ميلا من دخول شواطئ غزة، وفور دخول السفن إلى المنطقة الحمراء عالية الخطورة، حاولت باخرة عسكرية صهيونية كبيرة ومجموعة من الزوارق اعتراض سفينة “ألما” التي تقود الأسطول وتعتبر بمثابة شريانه، حيث تقوم بتزويد السفن بالماء والوقود والمؤونة خصوصا بعد خروج سفينة “فاميلي” عن الخدمة في جزيرة كريت باليونان.
التشويش واستفزاز الباخرة الحربية لـ “ألما” دفع المشاركين على متنها إلى تطبيق البروتوكول بإلقاء هواتفهم في البحر (ما عدا أربعة نشطاء احتفظوا بهواتفهم).
وقامت الباخرة العسكرية بتعطيل نظام الاتصال عن كل سفن الأسطول، بل وأطلقت عبره صراخ نجدة كاذب، حيث سُمعت عبارة “مايدي” وهي عبارة تطلقها السفن كآخر الحلول عند تفاقم الخطر.
اعتراض سفينة “ألما” لم يوقف الأسطول كما كانت تعتقد قوات البحرية “كومندوس” للكيان الصهيوني، حيث تابعت السفن الابحار نحو الهدف المنشود وتولت سفينة “سيريوز” القيادة، وهو ما أربك السفينة المعترضة، التي قامت كذلك باعتراض سفينة “سيريوز”، والتشويش على نظام الاتصال VHF.
رغم ذلك لم يتوقف الأسطول، وأصرت القيادة على مواصلة المسير.
حالة تأهب قصوى عاشته كل السفن، بتفعيل بروتوكول الطوارئ حيث ارتدى جميع المشاركين سترات النجاة، وعاشوا ليلة بيضاء.
بزوغ فجر الأربعاء وعدم توقف الأسطول أراح جميع المشاركين بل ورفع معنوياتهم خصوصا وأنهم باتوا على بعد 120 ميلا عن الوصول إلى شواطئ غزة.
يذكر أن 47 سفينة من 47 دولة تشارك في أكبر إنزال بحري ضمن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة وإيصال المساعدات لسكان القطاع.
وتشارك الجزائر بسفينتين هما “أمستردام” أو “الطنطورة” نسبة إلى قرية صغيرة بفلسطين وكذا سفينة “مالي” أو دير ياسين، بمشاركة 19 جزائريا.