-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بكالوريا التخيير والتكسير!

جمال لعلامي
  • 2040
  • 4
بكالوريا التخيير والتكسير!
ح. م

إجراء أحمق، عندما يتم إسقاط أو إلغاء مادة من المواد التعليمية ضمن امتحانات البكالوريا، حتى وإن كانت على مستوى مدرسة فوق رأسها ريشة، أو كان من باب “تعلم الحفافة في روس اليتامى”!

التخلي عن امتحان التربية الإسلامية في مدرسة “ديكارت” بالعاصمة، التي تبقى إلى أن يثبت العكس، تابعة لقائمة المدارس العمومية في الجزائر، هو “قرار” غريب، وغير مدروس. وفوق هذا وذاك، فإنه أبله، بوسعه أن يفتح النار على وزارة “التغبية”، خاصة أن التجريب والنموذج بدأ من ثانوية الشيخ بوعمامة، الذي كان يتكلم عربيا ويتنفس تربية إسلامية!

يبدو أن الوصاية وتحديدا “حاشية” بن غبريط، أرادت الحصول على “سند” وسط التلاميذ، فاستهدفت مدرسة تعتقد مخطئة أن أعلب تلامذتها “ضد” دراسة التربية الإسلامية، متجاهلة أن مثل هذا التوجّه بإمكانه أن يثير الفتنة بين المدارس والتلاميذ. فهل يُعقل أن تـُحذف مادة لفائدة تلاميذ مع إبقائها للأغلبية الساحقة من المترشحين للبكالوريا؟

إذا كان الأمر مرتبطا بحق الاختيار، فقد طالب تلاميذ وخرجوا إلى الشارع أيضا، في وقت سابق، للإبقاء على العتبة. وهناك تلاميذ رغبوا في افتكاك “الباك” دون امتحانات. ومنهم من يُريدها بكالوريا بالإنقاذ إلى الأبد من دون أن يسهر أو يُراجع أو يحفظ الدروس ويستوعب البرنامج!

هكذا فتحت بن غبريط الباب لخيارات ورغبات التلاميذ، فمنهم من لا يُريد دراسة التربية الإسلامية، ومنهم من يرفض دراسة الفرنسية، ومنهم من “يكره” الفيزياء والرياضيات، ومنهم من يستنكر الفلسفة، ومنهم من يفضل الإنجليزية على العربية، ومنهم من يُريد النجاح من البيت!

هذه هي المقاربة الخطيرة والاستعراضية، في حالة قررت الوزيرة أو غيرها عرض الامتحانات ومضمون البرامج وحجمها الساعي إلى الاختيار، فستتحوّل عندها المدرسة، من دون شك، إلى حقل تجارب، ولن تكون البكالوريا موحدة ووطنية عبر كلّ الولايات، وإنما قد نصل إلى مرحلة البكالوريا “الإقليمية” و”الاختيارية” رغم فشل “مشروع” بكالوريا شمال-جنوب!

هذه هي الأخطاء التي تعبّد الطريق نحو الغشّ الفردي والجماعي. وهذا هو مفتاح التشكيك في نزاهة ومصداقية الامتحانات الرسمية. وهذا هو التمييز والمفاضلة بين التلاميذ وبين الثانويات وبين الولايات. وهذه هي مخاطر تحويل الامتحانات إلى “انتخابات”، كلّ تلميذ فيها يختار مادته!

ليس بهذه الطريقة الفلكلورية يُردّ الاعتبار والهيبة إلى بكالوريا كانت “بشلاغمها” في الزمن الجميل، فتحوّلت بفعل التجارب الفاشلة إلى مجرّد ورقة، الحصول عليها أفضل من تضييعها.. فهل فهمتم لمَ شاع المثل القائل وسط الجيل الجديد: “ألـّي قرا قرا بكري”؟!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • حمورابي بوسعادة

    من نخبة ما بعد الاستقلال القمقوم الوحيد الذي عرب نفسه هو الرئيس بوتفليقة الله يشفيه ويطيل عمره.وخرج علي الجميع في تصريحاته بلسان عربي منطوق بنغمة مميزة ...أما البقية واحد ينطق أغسطس طزطز ، والآخر ينطق النقاط نقوط ، وثالث ينطق الفقراء فقاقير ...وجعلوا حتي الشناوة يصححون لهم النطق بالعربية ...صرخ شينوي في واحد منهم لا أفهمك تكلم عربي ! هذه هي التي يسمونها المهزلة التاريخية .لأن الناس يقولون تكلم أقول لك من أنت .ويتكلمون عن الهوية والشخصية ؟ التي مازالت تحت وطأة 132من عمليات المسخ ...شكرا ياشروق.

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    ما زلنـــــا في النظـــــــــــــري -أخدم وعاود-
    متى نصل الى مرحلة التطبيق ؟
    شكرا

  • علاوة في التعليم

    تشرطو بطاقة التعريف بيومتر في الامتحان انتاع الباك والبيام والادارة نتاع التربية غارقة في الرداءة والتخلف على خاطر المسيرين نتاع القطاع لا علاقة بالتسيير والدليل مازال الشهادة المدرسية وكشف النقاط مكتوب باليد كيما الثانوية المدير وجماعتو هذا ناظر هذا مراقب عام هذا مقتصد هذا مفتش وووو...مكلاصي كل واحد على بالك مليح غير الامانة والعمال هوما لخرين في لاليست كي تسقسي على النتايج تشوف العجب المعدلات المليحة غير في الرياضة والموسيقة والرسم والتربية الاسلامية اما الرياضيات والهندسة والفرنسية مكروهة

  • algerian

    نحن مسلمون بالفطرة كنتم ضد اجراء الباكالوريا في رمضان رغم انكم تدعون الاسلام !!!!!!!
    بالله عليكم ما هذه الاسطوانة مرة لغة عربية كاننا من الهند و مرة تربية اسلامية
    من اين تبدأ الهوية اليس من الاسرة و ثم المدارس القرانية و المساجد
    الم تكونوا ضد اجراء الباكالوريا في رمضان عندما أقرتها في الشهر الفضيل التي قامت فيه الغزوات
    من ضد التربية الاسلامية انتم ام هي لسنا ندري !!!!!!!