بكل غطرسة.. هذا ما قاله المتطرف بن غفير أثناء اقتحامه للأقصى!
في استفزاز صارخ لمشاعر المسلمين، اقتحم وزير الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، صباح اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى تحت حراسة مشددة، برفقة مئات المستوطنين، حيث أكد بكل غطرسة أنهم أصحاب المكان.
الاقتحام جاء في إطار المسيرات التي تنظمها جماعات استيطانية تزامنًا مع ما يسميه الاحتلال “ذكرى خراب الهيكل”، وهو يوم يشهد سنويًا تصعيدًا في اقتحامات المسجد الأقصى ومحاولات فرض وقائع جديدة في الحرم القدسي الشريف.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، بأنّ نحو 1251 مستوطنا اقتحموا باحات المسجد الأقصى حتى اللحظة، وأدّوا طقوسا تلمودية، ورقصات، وصراخٍ عمّت أرجاء المسجد.
وفي التفاصيل، قاد الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، مسيرة استفزازية للمستوطنين، برفقة عضو برلمان الاحتلال من حزب “الليكود” عميت هاليفي، وأثناء سيره داخل البلدة القديمة -عبر طريق الواد نحو حائط البراق- منتصف ليلة أمس، أعلن عن حلمه ببناء الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى، والاستيطان في قطاع غزة.
عرض هذا المنشور على Instagram
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن «بن غفير» قال بكل تبجح وغطرسة، أثناء اقتحامه للبلدة القديمة: «نحن لا نكتفي بالحِداد، بل نفكر في بناء (الهيكل)، وفي السيادة، وفي فرض الحكم، لقد فعلنا ذلك في أماكن كثيرة، وسنفعل ذلك أيضًا في غزة».
أثناء مشاركته في مسيرة المستوطنين داخل البلدة القديمة -عبر طريق الواد نحو حائط البراق- منتصف ليلة أمس.. الوزير المتطرف إيتمار بن غفير يُعلن حلمه ببناء الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى، والاستيطان في قطاع غزة.#القدس_البوصلة pic.twitter.com/Nxmnlh8BZ3
— القدس البوصلة (@alqudsalbawsala) August 3, 2025
تصريحات بن غفير التي دعا فيها لبناء “الهيكل” مكان الأقصى، وإعادة الاستيطان في قطاع غزة، لا تُعبّر فقط عن تطرف سياسي، بل تُعد تحديًا سافرًا لمشاعر أكثر من مليار مسلم حول العالم، واستفزازًا واضحًا للدول العربية، وعلى رأسها الأردن، الذي يمتلك وصاية دينية وقانونية على الأقصى.
وأظهرت كاميرات المراقبة بن غفير وهو يلتقط صوراً خلال اقتحامه الأقصى بحراسة الاحتلال بعد أداء طقوس تلمودية أمام قبة الصخرة، كما أظهرت المستوطنين وهم يؤدون ما يُعرف بـ”صلاة بركة الكهنة” داخل المسجد.
بن غفير يلتقط صوراً خلال اقتحامه الأقصى بحراسة الاحتلال بعد أداء طقوس تلمودية أمام قبة الصخرة في ذكرى خراب الهيكل#المسجد_الأقصى #القدس pic.twitter.com/6Ou6plG0fb
— المسجد الأقصى (@AqsaMosq) August 3, 2025
ليست المرة الأولى.. الوزير المتطرف (إيتمار بن غفير) يقود صلوات المستوطنين قرب باب الرحمة شرق المسجد الأقصى، لإحياء ذكرى خراب الهيكل المزعوم.#القدس_البوصلة pic.twitter.com/DAdzHyWozK
— القدس البوصلة (@alqudsalbawsala) August 3, 2025
وتصاعد عدد المستوطنين المصاحب لاقتحامات اليوم، وسط تنافس واضح في رفع أصوات الصلوات والأناشيد، التي وصلت إلى خارج أسوار المسجد، وتم تنفيذ الاقتحامات تحت حراسة أمنية مشددة من قبل قوات الاحتلال.
هذا الحدث يأتي في وقت تشهد فيه القدس والضفة الغربية حالة من التوتر الميداني، ما ينذر باندلاع موجة جديدة من المواجهات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تُعد هذه الاقتحامات الرسمية اعتداءً مباشرًا على الوضع القائم في المسجد الأقصى، والذي يعترف بحق المسلمين الحصري في إدارة شؤونه الدينية والداخلية.
وتجاوز المستوطنين للمنطقة الشرقية وأداء طقوس تلمودية داخل المسجد يشكّل سابقة خطيرة، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة بالقوة على الأرض، في إطار مساعٍ لتهويد الحرم القدسي.
وحسب محافظة القدس، تُعدّ الذكرى هذا العام من أخطر الأيام على المسجد الأقصى، إذ تخطط جماعات “الهيكل” لجعل يوم الثالث من أوت هو “يوم الاقتحام الأكبر”، في محاولة نوعية لكسر الخطوط الحمراء الدينية والقانونية، مستفيدة من الاصطفاف الحكومي الكامل خلف أجندتها المتطرفة.
وتُعدّ ذكرى “خراب الهيكل” المزعومة من أبرز المواسم التي تستغلها منظمات “الهيكل” لتكثيف عدوانها على المسجد الأقصى وفرض وقائع تهويدية جديدة فيه. وقد أدى إحياء هذه الذكرى من قِبل المستوطنين إلى تفجر العديد من الهبّات الشعبية والمواجهات مع الاحتلال، من أبرزها “ثورة البراق” في العام 1929.