بلحاج، هني، كودري وعبدون: بدائل مهدورة!
تثير خيارات الفرنسي “كريستيان غوركوف” مدرب منتخب الجزائر لكرة القدم 96 ساعة قبل مواجهة السبت ضدّ “تانزانيا” تساؤلات بالجملة حول مدى “جدّية” إستراتجية خليفة “خاليلوزيتش” في تسيير موارد محاربي الصحراء، فمدرب “لوريون” السابق تجاهل رباعيا بوسعه منح الكثير للخضر المبتورين من فغولي وبراهيمي وبودبوز ومصباح وربما بن طالب، مثلما يؤكد الظرف الحالي جسامة تزكية اعتزال “مهدي لحسن” دوليا.
بمنظور مراقبي الشأن الكروي الجزائري، فإنّ افتقاد المحاربين لجهود قطعتين أساسيتين بوزن “ياسين براهيمي” و”سفيان فغولي” فضلا عن (الجوكير) “رياض بودبوز”، كان يفرض على “غوركوف” الاستعانة بالمتوسط المخضرم “جمال عبدون” (29 سنة) والمحرّك الماهر “سفيان هني”(24 عاما)، فالأول استعاد شبابه مع “فيريا” اليوناني وخبرته أكثر من مطلوبة، بينما الثاني المتألق مع “أف سي مالين” البلجيكي، يتمتع بانتعاش بدني وفني يمكن استثماره مع الخضر.
ويحيل إعادة استدعاء “عدلان قديورة” على علامة استفهام كبيرة، طالما أنّ لاعب “أف سي واتفورد” الانجليزي اكتفى بثماني دقائق لعب منذ مطلع الموسم، ولا يمكن لـ (البلدوزر) أن يكون مفيدا كمواطنه “مهدي لحسن” (31 سنة) الذي جرى الزهد فيه وتسريع اعتزاله، رغم أنّ المحاربين لا زالوا بحاجة إلى خدمات مكافح “خيتافي” الاسباني، وليس بخاف أنّ تواجد “لحسن” في الظرف الحالي ينطوي على أكثر من أهمية ضمن تشكيلة تفتقر إلى لاعب صاحب شخصية مؤثرة يحسن التوجيه والتأطير.
ومن زاوية ميدانية، وفي ظلّ عدم جاهزية “جمال الدين مصباح”، لا يزال “نذير بلحاج” (33 عاما) يشكّل قيمة مضافة للخضر خصوصا مع قابلية لاعب “السد” القطري للعب كمتوسط هجومي مميّز يعدّ الأحسن، إلاّ أنّ “غوركوف” غضّ الطرف على صاحب 54 مشاركة ما بين 2004 و2011، مسجّلا خلالها 4 أهداف.
ويتموقع “حمزة كودري” رئة اتحاد الجزائر بمواصفات اللاعب القادر على تحصين خط الظهر وتعويض الغياب المحتمل لـ “نبيل بن طالب”، ويملك حمزة (27 عاما) في رجليه عدة مقابلات إفريقية هذا العام آخرها في “لوبومباتشي”، والأكيد أنّ “كودري” يفوق من حيث الإمكانات الكثير من المغتربين، لكن الطاقم الحالي للخضر ارتضى وضعه في “الثلاجة”.