-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بلطجي‭ ‬وأرعن‭ ‬وعلم‭ ‬الشهداء‭!‬

جمال لعلامي
  • 5419
  • 17
بلطجي‭ ‬وأرعن‭ ‬وعلم‭ ‬الشهداء‭!‬

حرق علم الشهداء، في إحدى بقاع سوريا الشقيقة، هو جريمة، بغضّ النظر عن مرتكبيها والمهندسين والمسوّقين لها، وبغضّ النظر أيضا عن المستفيدين منها، والمهمّ في كل الذي جرى، أن هذا الاعتداء المقيت، هو عدوان أحمق وأبله وجبان، لا يُمكنه أن يخدم “الثورة” ولا أن يرجّح‭ ‬الكفـّة‭ ‬لأي‭ ‬طرف‭ ‬في‭ ‬النزاع‭ ‬الدامي‭ ‬بين‭ ‬الأشقاء‭ ‬الفرقاء‭ ‬بسوريا‭!‬

من الطبيعي أن يغضب الجزائريون لحرق علم شهدائهم، فهو إساءة وإهانة لا يُمكن السكوت عنها، حتى وإن كان السكوت عن الأحمق جوابه، لكن يجب التنبيه هنا، إلى أن الذي أحرق علم جزائر الأحرار، لم يستهدف فقط “الموقف الجزائري”، ولم يستهدف فقط السلطة في الجزائر، بدعوى ما قد‭ ‬يعتبره‭ ‬الحارق،‭ ‬دعمها‭ ‬لنظام‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭..‬إن‭ ‬حرق‭ ‬العلم‭ ‬الجزائري‭ ‬هو‭ ‬اعتداء‭ ‬سافر‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الجزائريين‭.‬

 

علم الشهداء، هو ملك لكلّ الجزائريين، وهو أحدّ مقدسات الجزائر الحرّة والمستقلة، وهو ملكية جماعية يُدافع عليها الأفراد والجماعات، بل هو علم سقط من أجله وفي سبيله مليون ونصف المليون من الشهداء الأبرار، ولذلك، فإن حارق هذا العلم، سواء كان سوريا مواليا للمعارضة،‭ ‬أو‭ ‬سوريا‭ ‬مطيعا‭ ‬للنظام،‮ ‬قد‭ ‬تورط‭ ‬في‭ ‬ارتكاب‭ ‬جريمة‭ ‬لا‭ ‬تغتفر‭!‬

عندما أحرق مجموعة من الحمقى الممثلين للمحامين المصريين، في عزّ نظام المتنحـّي حسني مبارك، لا لسبب سوى لأن الجزائر تأهلت للمونديال على حساب مصر، ثارت ثائرة الجزائريين عن بكرة أبيهم، مدافعين عن عزّة وطنهم وكبرياء علمهم، ووصية شهدائهم، ولم تكن تلك الانتفاضة سوى‭ ‬مرآة‭ ‬عاكسة‭ ‬للروح‭ ‬الثورية‭ ‬وغريزة‭ ‬المقاومة‭ ‬التي‭ ‬تسكن‭ ‬كلّ‭ ‬جزائري‭.‬

حتى وإن أدانت بعض الأطياف السياسية في سوريا حرق العلم الجزائري، ووصفته بأنه “سلوك أرعن من ورائه مندسّ”، فإن الجريمة تستحق العقاب بدل بيانات الشجب، وحتى إن كان الظرف غير موات الآن في سوريا، لإلقاء القبض على هذا “الأرعن”، فإن العقاب يجب أن يكون، ولو بأثر رجعي‭!‬

جريمة حرق علم الشهداء، لا يُمكنها أن تسقط بالتقادم، ولذلك، مازال أغلب الجزائريين، يُطالبون إلى اليوم، بمعاقبة المحامين “البلطجية” المتورطين في حرق العلم الجزائري، “احتجاجا” على إجهاض مشروع التوريث الذي كفـّنه المونديال في ملعب المريخ، ثم دفنه المصريون أنفسهم‭ ‬في‭ ‬‮”‬ميدان‭ ‬التحرير‮”‬‭!‬

هو علم الجزائر الذي رفرف فوق أرض سيناء، خلال الحرب العربية المفتوحة مع إسرائيل، حيث مازال نائما مع رفات الشهداء الجزائريين المدفونين هناك، وهو علم الجزائر رفرف ومازال يُرفرف فوق الأراضي السورية، ليس فقط بالسفارة الجزائرية، ولكن كذلك بالبيوت الجزائرية الآمنة‭ ‬المفتوحة‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬هجر‭ ‬الأمير‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬إلى‭ ‬بلاد‭ ‬الشام‭ ‬الأشمّ،‭ ‬ففتح‭ ‬له‭ ‬إخوانه‭ ‬السوريون‭ ‬باب‭ ‬الحارة‭.‬

حرق علم الجزائر، يبقى تعبيرا متطرفا ومتزلّفا يستدعي الذمّ والاستنكار، حتى وإن كان فعلا معزولا واستعراضيا، لكن لا يُمكن لعلميات الحرق الرعناء أن تلغي علم الشهداء أو تقضي عليه، فهو الجزائر وهو كل الجزائريين، وهو تاريخ لم تمحه 130 سنة من الاستيطان والاستعمار،‭ ‬فقد‭ ‬ظل‭ ‬مرفرفا‭ ‬بألوانه‭ ‬الثلاثة‭ ‬وبنجمته‭ ‬وهلاله‭.‬

نعم،‭ ‬سيأتي‭ ‬يوم،‭ ‬لا‭ ‬ينفع‭ ‬فيه‭ ‬لا‭ ‬ندم‭ ‬ولا‭ ‬هم‭ ‬يحزنون،‭ ‬وستلاحق‭ ‬لعنة‭ ‬الشهداء،‭ ‬‮”‬البلطجي‮”‬‭ ‬المصري‭ ‬و‮”‬الأرعن‮”‬‭ ‬السوري،‭ ‬المتورطين‭ ‬مع‭ ‬الأشرار‭ ‬في‭ ‬حرق‭ ‬علم‭ ‬الأحرار‭.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • بدون اسم

    يعتيك الصحة

  • mohamed

    لماذا الشعب الجزايري الحر والنظام تساندون النظام السوري الصهيوني لماذا إختاروا علمكم ليحرقوه إنها ردة فعل ولذا أعملوا مسيرة تظامن مع إخوانكم الأحرار بسوريا

  • mohamed

    je suis toujour contre bruller le drapeau surtout se pays arabe mais je crois que il ya un grand raison pour faire sa mais pkoi les regime de l'etat algerie et les peuples algeriens avc le dictateur bachar et ses chiens

  • زياد

    شكرا لك على المقال الجميل لكن سيدى ولو بصرت لوجدت اننا اهنا عالمنا قبل ان يوهان من غيرنا والله مررت على مستوصف فوقه العالم الجزائر ممزق وعليه ادران يرثى لها واقول لك انظر الى الريات الموجودة فوق المؤسسات ثانيا لما احرق المصريين العالم الجزائرى وهم محامون وليس ناس بلطجية كما يقولون وهاهى فلة تستعطف المصريين كى يتركوها ان تدخل الى مصر اذا كيف تنتظر ان يحترمونا غيرنا ورغم هذا لم نسمع اعتذار من مصر وخاصة المحامين ومرة الحادثة كانه لم يكن شئء كيف تأسى على قوم اهانوا انفسهم فما بالك بعالمهم وتاريخهم

  • واحد

    "وهو أحدّ مقدسات الجزائر الحرّة والمستقلة..."

    اكدلي على المستقلة! الله يبارك!

  • ابتسام

    يا اخ جمال هل اجرمت الجزائر لرفضها التدخل الاجبي وقد راينا ما حدث في العراق و ما يحدث في ليبيا الان .علي الاقل عندنا موقف اين كانوا هم وكل العرب عندما كانت الجزائر تحترق (و الدم للركبة).
    ثم الحرية تاخد و لا تعطي فحلف الشيطان لن يقدم لهم الحرية علي طبق من فضة دون مقابل طبعا. ما يغيضني فعلا هم بعض الجزائريين
    (الفالحين في السياسة) اللي يقولوا نعدرهم حرقوا العلم لاجل موقف الجزائر من الثوة السورية عشنا و شفنا ثورة اخر زمن نجيب اجنبي يقوم بيها.

  • algerienne et fiere

    merci merci a ce grand monsieurqui est djamel laalami je fais toujours vite pour lire ces articles car je sais en finissant de lire l article je ressens une grande satisfaction comme s il sait ce q il ya au fond de chaque algerien et il repond a la place de chacun de nous bruler notre draprau ne fait que nous unir encore plus et nous donner plus de force et prouve que les declaration de notre gouvernement a bcp d importanceencore un grand merci pour notre journaliste

  • tarik

    الى اخي كريم رقم 7 المانيا علاش دخلو كلش في الشيعة شكون اللي راه يدافع على فلسطين سنيين تاعنا تاع السعودية وقطر ولا حزب الله وايران؟؟؟؟ من فضلك ما طنحوناش هدا يقول شيعى وهدا يقول الاسد دارها بلعاني!!!!!!...ناطيك سؤال...علاش الجزيرة لم تتكلم على رد المعارضة على حرق العلم؟؟؟!!!!!!...علاش مش قطر وفكر مليح فيها

  • tarik

    الى كريم الشرقي رقم 3 جابلي ربي انت وساركوزي قريتو في مدرسة وحدة....مزية مزيةومزية امثالك ماكانوش في وقت الثورة ... نتوما تحرقو علامنا وترفدو علام فرانسة....حنا كي كانو يدبحو في ولادنا ويغتصبو في بناتنا في عشرية السوداء كاش ماحرقنا علام تاع دولة؟؟؟ نتحداك ادا كانت الجرائم اللي جرات في ليبيا و تونس و مصر و سوريا ...اكثر قساوة من اللي دارها الارهاب في الجزائر...كاش ما حرقنا علام؟!!! مزيا كاين شرفاء يدافعو على علام الجزائر..الف تحية الى ....سي جمال

  • amel

    انا احبك

  • لجين

    أولا : تعجبني مقالاتك كثيرا يا أستاذ جمال .
    ثانيا : كل من يؤلمه رأسه في هذا الزمان يحرق علم الشهداء و كأنه أصبح أسبرين يسكن آلامهم ، لكن لم و لن يعرفوا حقيقة الموقف الجزائري الذي يريد مصلحتهم ... و أتركوا الناتو ينفعهم عما قريب .
    ثالثا : لو علم هذا الأرعن قيمة هذا العلم لما تجرأ على فعلته و له في المصريين عبرة و التاريخ لا و لن يرحم .

  • كريم الشرقي

    ـ السلام عليكم ، أعتقد أن حرق علم دولة الجزائر هو رد فعل طبيعي لشعب غاضب على نظام يؤيد القتلة ، و هو ما لم تشر إليه في مقالك ، أليس منه حق المقتول أن يصرخ من الالم ، أليس من حقه أن يلفت الانتباه اليه بأي طريقة ، العلم أم الروح التي قدسها الله، و بدل أن تسأل عن سبب إحراقهم للعلم الجزائري ، فاسأل نفسك لماذا يقف الجزائريون ضد الثورة السورية شعبا و نظاما .

  • ماريا راني جيت

    من اجل الكرة يحرق من اجل طاغيه يحرق اذا هناك منصب شاغر لوزارة الخارجية ساتولاه والمنصب اسمه الدفاع عن العلم من الحرق بايادي خارجية واذا لم تستطيع وزارة مدلسي توقيف هذه المهزلة غيرو لنا العلم ولكن لا تخبرو احد انه علم الجزائر

  • tarik

    اقسم بالله واقسم بالله واقسم بالله...يا خويا جمال غير فيك الريحا ..تاع عميروش..والعربي بن مهيدي الله يرحمهم...مش كيما بعض الناس......ويا خويا جمال نسيت ماكتبتش ..كي كتبو في اللافتة تاعهم...نحن نحرق العلم الجزائري حتى الى اشعار اخر!!!!!!!!!.....يطنهو في الشعب النتاعنا...وشعب ماعلابلوش....تصور يا جمال واحد قتلو لعلام تاع الدزاير حرقوه لكلاب..قالى ومبعد علاش كاش ماطانا بوتفليقة........!!!!!!!!!!!!!

  • ريان جزائرية

    مقالاتك قمة .....و الفاظك روعة و تعابيرك اروع خاصة لما تستعمل طابع السخرية ..فعلا برافووووو

  • hakim fatmaoui

    c est pas le syreins li har9ou le drapeau c est les chi3a et la politique exterieure de la lgerie
    c est comme avant hier le responsable de la lybie est venus en algerie c est comme l algerie elle n a rien fait pour el khaddafi
    c est juste les erreures de politique exterieure de l algerie (( medelssi)

  • AZIZ

    شكرا أخي الكاتب عن حماسك وغيرتغ على راية كان ثمنها مليون ونصف مليون شهيد..الغريب هو أن الجزائر مرت بتجربة شبيهة بما يحدث في سوريا وأن تجارب العراق وليبيا ليست بالبعيدة وهناك بعض الجزائريين يسمون مايحدث في هذا البلد الشقيق بثورة . والطائرات الأمريكية للتجسس أستباحت أجوائه والتنسيق الأمريكي الصهيوني قائم هذه الساعات بوجود مستشار أوباما في إسرائيل والتنسيق الفرنسي التركي بقيادة ليفي في تركيا مع مجلس العار السوري شغال ليل نهار عجيب أمرنا وغريب