بلعيد: “لن نمارس السياسة على أنقاض الجثث”
حذّر بلعيد عبد العزيز، المترشح لرئاسيات 17 أفريل، من جر البلاد إلى مستنقع الفوضى والعنف، ليدعو ــ في ندوة صحفية عقدها بفندق الهيلتون بالعاصمة أمس، بمناسبة اختتام الحملة الانتخابية ــ جميع الجزائريين إلى استعمال السلم والتعامل بحب وعدم الانصياع وراء دعاوى العنف والفتنة، قائلا: “العنف لن يثمر إلا عنفا ونحن متخوفون وواعون بالخطر الذي يحدق بالجزائر بعد17 أفريل”.
واعتبر بلعيد، بأن المناخ السياسي في الجزائر يتميز بانعدام الثقة بين المواطن والسياسيين، وأن مشروعه هو استرجاع الثقة، وأكد أنه لم يصنع أي وعود كاذبة خلال حملته الانتخابية التي جابت 48 ولاية، منها 25 زارها هو بنفسه والباقي لممثلي حزب جبهة المستقبل، مشددا على أنهم لم يحاولوا ربح أصوات الشعب عن طريق التجريح والمساس بالأشخاص أو المؤسسات ليقول: “لا نستطيع أن نبني دولة بالعنف والتجريح والشتم، وإنما نبني دولة بالمسؤولية والأفكار الجديدة في الاقتصاد والسياسة”.
وفي رده على أسئلة الصحفيين بخصوص عدم انتقاله لولاية غرداية، أثناء الحملة الانتخابية خاصة لما تشهده من صراعات حاليا؟ قال بلعيد: “نحن لن نعمل السياسة على أنقاض جثث الجزائريين وبؤر الفتنة”، مضيفا “لو كنت قادرا ولو بنسبة واحد بالمئة على حل مشكلة غرداية، لنزلت حالا ومشيا على الأقدام، لكن لم أستطع”، وبخصوص عجز الدولة عن حل مشكلة الفتنة في غرداية، أشار إلى أن ذلك يرجع لمشكل الشرعية المنعدمة، والتي لو كانت قوية ــ حسبه ــ لتم حل مشكل غرادية.
ونفى ذات المتحدث ما يروج من إشاعات حول وجود أطراف خارجية تغذي وتشعل نار الفتنة، ووراء أحداث غرداية وبعض الولايات، ليؤكد أن المشكل اقتصادي ويخص الوضعية الاجتماعية المزرية للسكان، ولا علاقة له لا بالطائفية ولا بشمّاعة الأيادي الخارجية التي قال عنها “نحن لما نفشل في إيجاد الحلول نقول الأيادي الأجنبية”، معتبرا أن الحل الأمثل للخروج من الأزمة فتح حوار مع الشباب، والابتعاد عن الحوار الأمني الذي قصد به فض الاحتجاجات عن طريق الأمن. وبخصوص مستقبل الجزائر بعد يوم 17 أفريل، قال بلعيد: ” يجب الابتعاد عن التطرف، ونبذ العنف من معاقله”، مضيفا “الجزائر مقبلة على منعرج هام في تاريخها، ومن زكّاه الشعب فمبروك عليه”.