بلومي هل طرق باب “الخضر” بعد بلوغه “البريميرليغ”؟
نهاية الموسم الكروي الحالي، ميزها التحاق محمد بشير بلومي بريان آيت نوري، بالبطولة الأقوى في العالم “بريميرليغ”، بالرغم من أن أداء بلومي في المباراة الأغلى في العالم، لم يكن جيدا وحصل على تنقيط متوسط، لم يزد عن 6.8 وخرج في الشوط الثاني، ولم تكن له سوى محاولتين الأولى خرجت على يمين الحارس والثانية سكنت أحضانه، وماعدا ذلك كان اللاعب ظلا لنفسه.
في مثل هذه المباريات لا يهم الأداء، وإنما الاحتفال بتحقيق الهدف، الذي تحقق وحمل نجل المونديالي لخضر بلومي العلم الجزائري، ليصبح ثاني لاعب جزائري يصعد من الدرجة الثانية إلى الأولى في إنجلترا بعد محرز قبل مونديال 2014 في البرازيل فكان ذلك تأشيرة للمونديال.
السؤال المطروح حاليا هو محل الشاب بلومي من معادلة الناخب الوطني الذي يبدو أنه وضع القائمة مرات عديدة وغيّرها بنفس عدد مرات وضعها، حيث تبدو نهاية الدوريات الأوروبية متفتحة الشهية وقادرة على أن تخلط الأوراق، وما قام به نبيل بن طالب المطلوب حاليا من كبار فرنسا وبشير بلومي الصاعد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، قادر على أن يسفّره إلى الولايات المتحدة مع رفقاء رياض محرز في نفس السن التي سافر بها والده إلى إسبانيا في كأس العالم في سنة 1982، لكن والده كان أساسيا ولم يكن ينافسه أي لاعب على الرقم عشرة، خاصة أن المبدع كريم ماروك كان حينها مصابا.
من الصعب الحكم على بشير بلومي من ناحية الفعالية. ففي نصف نهائي “البلاي أوف” كان نجما بلا منازع، عندما دخل احتياطيا ومنح هال سيتي بطاقة الصعود إلى النهائي بهدف بديع وتمريرة حاسمة بديعة، ولم يكن من خيار لمدربه سوى منحه المركز الأساسي في مباراة أول أمس، وجلب النجم الجزائري الانتباه، وشفع له فوز ناديه في مباراة صعبة ومعقدة وتابعها الملايين عبر العالم وعرفوا بأن بلومي هال سيتي هو نجل بلومي الثمانينيات الفائز بالكرة الذهبية الإفريقية، وهو في ربيع عمره الثاني والعشرين.
لا يمكن مقارنة الأجيال، خاصة بين الأب وابنه في كل المجالات وليس الكرة فقط، فلا يمكن اعتبار بلومي الأب أحسن من ابنه، فهما ربما يحملان نفس الرقم السحري 10 ولكنهما يختلفان بين مهاجم أيمن وصانع لعب، كما أن المستوى الذي لعب فيه بلومي الابن أقوى بكثير من مستوى الدوري الجزائري في زمن بلومي الأب، ومع ذلك ففي بلومي الابن بعض من أبيه، من حيث لمساته وهدوؤه وبعض من تمريراته، وقد يتفوق الابن في تسديداته، لأن بلومي الأب كانت من نقاط ضعفه.
عائلة بلومي مثل العائلة الكروية الجزائرية، تنتظر بفارغ الصبر قائمة بيتكوفيتش، وبالنظر إلى الكمّ الهائل من اللاعبين الجيدين، فإن القائمة لا محالة ستثير الجدل، سواء كان فيها نجل بلومي أم لم يكن.