-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مؤامرة 1982 تعود إلى الواجهة:

بلومي يشعل مونديال 2026 ويطالب “الخضر” بالثأر من النمسا

ع. ع
  • 159
  • 0
بلومي يشعل مونديال 2026 ويطالب “الخضر” بالثأر من النمسا

فتحت تصريحات أسطورة كرة القدم الجزائرية، لخضر بلومي، لوسائل الإعلام منصات النقاش الرياضي على مصراعيها، مخلفةً صدى واسعاً في الشارع الرياضي الجزائري والعالمي قبل أسابيع قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

بلومي، في حديثه لقناة “الهداف”، لم يتحدث بلسان المحلل الفني، بل تحدث بنبض التاريخ، موجهاً رسالة شديدة اللهجة ومفعمة بالحماس إلى كتيبة المدرب، فلاديمير بيتكوفيتش، حيث لم تعد مواجهة الجزائر والنمسا المرتقبة في الثامن والعشرين من جوان 2026 على ملعب “أروهيد” بكانساس سيتي مجرد مباراة عادية في دور المجموعات، بل تحولت بفضل هذا الشحن المعنوي إلى موعد مع التاريخ لتصفية حساب عمره أربعة وأربعون عاماً.

وقد أعاد بلومي للذاكرة أحداث مونديال إسبانيا 1982، حين حقق المنتخب الجزائري معجزة كروية بهزيمة ألمانيا الغربية بهدفين لهدف وفوز مثير على تشيلي بثلاثة أهداف لهدفين، هذا التألق شوهته واحدة من أكبر الفضائح في تاريخ الساحرة المستديرة، المعروفة عالمياً بـ “مباراة العار” في خيخون، حيث تواطأ المنتخبان الألماني والنمساوي على إنهاء مباراتهما بنتيجة هدف نظيف لصالح الألمان، وهي النتيجة الوحيدة التي تضمن صعودهما معاً وإقصاء الجزائر بفارق الأهداف.

وقال بلومي، بنبرة حازمة ومؤثرة لـ”الهداف”، إنه ينصح اللاعبين بالثأر رياضياً من النمسا، مؤكداً أنه بسببهم حُرم جيله من مواصلة المغامرة وتأهل تاريخي للدور الثاني، وشدد على ضرورة دخول هذا اللقاء بعقلية انتصارية وثأرية مطلقة.

تأتي هذه التصريحات القوية لتشكل وقوداً معنوياً هائلاً للاعبي الجيل الحالي، فالمدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش يدرك تماماً أن الجانب النفسي سيكون حاسماً في المجموعة العاشرة.

كلمات بلومي، وهو أحد صناع ملحمة خيخون ومسجل هدف الفوز التاريخي في شباك الألمان، تحمل وزناً ثقيلاً وتدفع اللاعبين إلى تقديم كل ما يملكون فوق الميدان، ويرى النقاد الرياضيون أن استحضار هذا الإرث التاريخي سيحول الموقعة ضد النمسا من مجرد بحث عن ثلاث نقاط، إلى مسألة شرف كروي واسترجاع لحق سُلب غدراً في ثمانينيات القرن الماضي.

ورغم الطابع العاطفي والتاريخي الذي يغلف اللقاء، حذر محللون عبر “الهداف” من الانسياق التام وراء المشاعر الاسترجاعية، فالمنتخب النمساوي الحالي، تحت قيادة الخبير التكتيكي رالف رانغنيك، يمر بأزهى فتراته الكروية ويضم أسماءً تنشط في كبرى الدوريات الأوروبية، ولذلك، فإن المطلوب من رفقاء محاربي الصحراء هو تكييف هذه الرغبة في الانتقام الرياضي وتحويلها إلى انضباط تكتيكي عالٍ داخل المستطيل الأخضر، لتفادي الاندفاع غير المحسوب الذي قد يستغله النمساويون، وضمان كتابة تاريخ جديد يليق بالكرة الجزائرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!