بن خلاف يتهم ولد خليفة بـ”تسييس” نظام المجلس
رفض مكتب رئيس المجلس الشعبي الوطني، محمد العربي ولد خليفة برمجة سؤال شفوي للوزير الأول عبد المالك سلال للمرة الثانية على التوالي، هذا رغم أن السؤال لا يتضمن أية خطورة ولا أي نوع من أنواع الإحراج، كونه يتلخص في موضوع الهجرة غير الشرعية في الجزائر، هذا الرفض الذي برره المكتب بوجود خلل في صياغة السؤال.
واستغرب النائب عن جبهة العدالة والتنمية قرار رئيس المجلس الشعبي الوطني إلغاء سؤاله الشفوي الموجه للوزير الأول عبد المالك سلال بخصوص الهجرة السرية، معتبرا مثل هذا القرار هو إقحام للأمور السياسية التي ليس لها علاقة بالنظام داخل البرلمان، مضيفا أن إصدار مثل هذا القرار من شأنه أن يزعزع هيبة هيئة زيغود يوسف، خاصة وأن الحجة التى قدمت لا أساس لها وهي دليل على -حد قوله- على أن هيئة محمد العربي ولد خليفة ليست مؤهلة للرد على النواب، زيادة على ذلك أن قرار الرفض غير مقبول، لأن إدارة المجلس ليس لها علاقة بالأسئلة التى يطرحها النواب للمسؤولين، لاسيما تلك المتعلقة بالصياغة كما هو الحال مع السؤال الموجه للوزير الأول.
وحسب بن خلاف، فإلغاء مثل هذه الأسئلة هي عملية مقصودة، خاصة وأن جلها تتحدث عن قضايا فساد ومذكرات توقيف متعلقة بمفسدين كان الأحرى على -حد قوله- بالبرلمان أن يكون بالمرصاد لها وليس العكس.
وحسب ما نص عليه السؤال في صيغته الأولى والثانية والذي وجه للوزير الأول عبد المالك سلال فإن قضية الهجرة غير الشرعية في الجزائر اصبحت هاجسا يؤرق المواطنين، حيث وصل عدد اللاجئين ما يقارب 252 ألف نهاية السداسي الأول من هذه السنة، وهو ما يشكل خطرا في جميع النواحي سواء الأمنية أو الصحية، معتبرا أن مثل هذه الهجرة غير الخاضعة لضوابط كان أحد أسباب تدهور الوضع الأمني في هذه البلدان، حيث أفادت تقارير أن نسب تدفق المهاجرين أصبحت مدعاة للقلق في ظل تأكيد الأرقام الرسمية خلال السداسي الأول من السنة الجارية، أن الظاهرة تنامت ووصل عدد المهاجرين غير الشرعيين في الجزائر الى أزيد من 10 آلاف مهاجر غير شرعي ما يجعل الجزائر معرضة لكل أنواع الجريمة التى من شأنها أن تهدد استقرار الوطن.