بن فليس: “السلطة أعطت الأولوية للاستهلاك على حساب خلق الثروة لضمان هنائها”
قال مرشح رئاسيات 17 أفريل، علي بن فليس، إنه بعد أكثر من عشرية ونصف من عمر سلطة مدى الحياة يبقى اقتصادنا اقتصادا ريعيا صرفا، لم يتحرك ولم يتغير فيه شيء، حيث مازالت منظومتنا الاقتصادية مرتبة ومنظمة حول توزيع الريع إما بتسهيل الوصول إليه لصالح البعض وإما بإغلاق أبوابه في وجه البعض الآخر، معتبرا أن المنظومة الاقتصادية قد تم ترتيبها حول أولوية نشاط الاستيراد على حساب تشجيع الإنتاج الوطني، ما أفقد “الإنتاج الوطني كل جدوى وكل جاذبية”.
وأوضح بن فليس، في بيان أصدره، في أعقاب معرض الإنتاج الوطني، أمس، أن المنظومة الاقتصادية هي ذات طابع زبائني محض، إذ وبالإضافة إلى الريع الطبيعي المتكون من مدخولات البترول والغاز أحدث النظام السياسي القائم مصادر وضعية أخرى للريع لصالح شبكاته وزبانيته ومراكز الضغط والنفوذ المقربة منه، ما جعل التنافس بين المتعاملين الاقتصاديين غير صحي ونزيه وخلاّق، قول بن فليس.
وأبرز أن المنظومة الاقتصادية للبلاد مرتبة حول الأولوية المعطاة للاستهلاك على حساب خلق الثروة، ما يمكن النظام السياسي القائم من ضمان هنائه وطمأنينته، مقترحا بالمقابل المعالجة– ودون تساهل أو تنازل– لكل هذه الاختلالات، من خلال التصدي الصارم لكل الأوبئة التي أنتجت التلاعب والتبذير للثروات الوطنية وضعف استعمال الطاقات والقدرات الوطنية وإضعاف نجاعة الاقتصاد الوطني، والارتكاز على تحرير المبادرات الوطنية وتثمين الثروات الوطنية البشرية والمادية وعلى الأولوية المطلقة الواجب إعطاؤها للاستثمار والإنتاج الوطنيين.