بوتفليقة أمر بكشف انشغالات المواطنين عبر التلفزيون
أفاد وزير الاتصال ناصر مهل أمس بأن رئيس الجمهورية شدّد على أن إظهار المشاريع الكبرى عبر التلفزيون لا يمكن أن يكون على حساب إهمال انشغالات المواطنين، وقال بأنه يستسمح كافة المشاهدين على ما تم بثه من برامج خلال شهر رمضان عبر شاشة التلفزيون، مصرا على ضرورة إصلاح الأمور ورفع المستوى.
واعترف وزير الاتصال بأنه رغم ما تم عرضه من إنتاج خلال شهر رمضان الأخير، غير أنه لا بد من بذل مجهودات كبيرة لرفع المستوى وتلبية رغبات المشاهدين وتطلعاتهم، من خلال إشراك كافة المنتجين والفاعلين في داخل وخارج المؤسسة، “فهذه تحديات يجب رفعها، من أجل تقوية أنفسنا نريد تكريس الاحترافية”، ودعا مهل جميع الإعلاميين إلى ضرورة اعتماد الاحترافية إذا كان غرضهم تقديم المعلومة.
وقال الوزير بأنه يستحيل أن يستمر التلفزيون في بث النشاطات التي تقوم بها الأحزاب بغرض التغطية فقط، “فهذا زمن قد فات”، مصرا على أنه ليس أبدا ضد تغطية نشاطات التشكيلات السياسية بل هو يرفض أن يتم بث كل ما يتعلق بالنشاط العادي واليومي لتلك الأحزاب، معلنا عن اعتماد أسلوبا جديدا في العمل الإعلامي، كما أن عمل التلفزيون سيقوم مستقبلا بفسح المجال أمام الجميع لعرض مواقفهم عند معالجة قضية ما، بما لا يؤدي إلى تقديم صورة سوداوية للمواطن، ولا صورة كلها بيضاء، متسائلا عن كيفية عرض النشرة المصورة لمدة تفوق عن 45 دقيقة، “فهذا غير مقبول وغير منطقي ولا يتماشى مع المهنية”.
وبخصوص فتح قنوات متخصصة قال الوزير بأن “ذلك مرهون بتوفير الإمكانات المادية اللازمة، لأنه ليس بالأمر الهين إنشاء قناة تقوم ببث برامج طيلة ساعات اليوم”، واعترف مهل بوجود هيئات تصر على غلق أبوابها أمام من يطلب مصدر المعلومة، معلنا عن اتخاذ تدابير جديدة لتمكين الصحفي من الوصول إلى مصدر الخبر، وقال بأنه يشجع الاحترافية، وبأنه ينبغي احترام المهنية وقواعد أخلاقيات المهنة في العمل الصحفي.
وفيما يتعلق بالدوائر الوزارية التي تعاني نقصا من حيث أساليب الاتصال، أوضح المتحدث بأنه سيتم تنظيم دورات تكوينية لفائدة كافة المكلفين بالاتصال بالوزارات لتحسين مستوى الأداءـ وسيكون ذلك نهاية شهر أكتوبر.