بوتفليقة يأمر ولد قابلية بالإسراع في إصلاح الجباية المحلية ومحاربة البيروقراطية
انتقد رئيس الجمهورية، أداء الخدمات العمومية على مستوى الإدارة المحلية، وأعطى توجيهات لوزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، تقضي بالرفع من أداء الاستقبال وضمان تحسين الخدمات العمومية للجزائريين، بعد أن تحولت مقرات البلديات والدوائر، إلى كابوس حقيقي، في نظر المواطن جراء الصعوبات التي يواجهها عند استخراج وثائقه.
-
بوتفليقة وفي ثالث جلسة من جلسات الاستماع، خصصها لوزير الداخلية، بعد وزيري المالية والطاقة، بهدف الوقوف على مدى تقدم برامج هذا القطاع، شدد على ضرورة السرعة في إنجاز الوثائق واحترام آجال تسليمها، لضمان نجاح مسار إنجاز وثائق الهوية البيومترية (جواز السفر والبطاقة الوطنية)، الذي يعاني من تأخر كبير مقارنة بالدول المجاورة، بالرغم من الفارق المعتبر في الإمكانيات، وفي هذا الصدد أشار الوزير إلى أنه أصدر أوامر للولاة لمباشرة سلسلة من الورشات بهدف تقريب الإدارة من المواطن، ومن بينها إنشاء قنوات استماع وإعلام، وإعادة تنشيط مشاريع انجاز الفروع الإدارية.
-
وسجل رئيس الجمهورية في ثالث جلسات الاستماع، تأخر مشروع إصلاح الجباية المحلية، وأعطى توجيهات بهدف النهوض بهذا المشروع، الذي تأخر تجسيده على مستوى القوانين المنظمة لعمل الإدارة المحلية، وخاصة بعد تبني قانون جديد للبلدية دون أن يعالج هذه المسألة، لاسيما وأن قانون الولاية لازال قيد الإعداد وينتظر أن يرى النور قبل انقضاء العام الجاري، حسب أجندة الإصلاحات السياسية والتشريعية التي طرحها الرئيس في أفريل المنصرم.
-
واعتبر القاضي الأول، اعتماد ميزانية الإدارة المحلية على خزينة الدولة فقط، خللا يتعيّن تداركه في أقرب الآجال، وقال: “بما أن ميزانية البلدية ممولة بشكل أساسي من خزينة الدولة، فإنه من الضروري جدا تدعيم مسار إصلاح الجباية المحلية، بهدف إعطاء تصور جديد لتوظيف أحسن للإمكانيات المالية الخاصة بالجماعات المحلية”.
-
ويؤكد قانونا البلدية والولاية الصادران في 7 ماي 1990، على أن البلدية والولاية مسؤلتان عن تسيير وسائلها المالية الخاصة والتي تتكون من مداخيل الضرائب والرسوم، ومداخيل ممتلكاتهما، إضافة إلى الإعانات والقروض، غير أن ما تساهم به الإدارة المحلية في تمويل مشاريعها يبقى شبه معدوم، مقارنة بالإعانات التي تقدمها خزينة الدولة، وذلك بالرغم من شساعة مجال تدخل البلدية مثلا، والذي يشمل التهيئة والتنمية المحلية والعمران والمنشآت القاعدية والتجهيز والمرافق الاجتماعية والنظافة والتعليم والصحة والبيئة والاستثمارات الاقتصادية، مقابل الفلاحة والري والمنشآت الاقتصادية والتجهيز والتكوين المهني والأنشطة الاجتماعية والسكن، بالنسبة للولاية.
-
وتستفيد الجماعات المحلية حاليا من تحصيل جملة من الرسوم المباشرة، على غرار الرسم العقاري والرسم التطهيري، والرسم على النشاط المهني، إضافة إلى نسبة من الرسم على القيمة المضافة، أما الموارد الخاصة بالبلديات فتقتصر على تأجير بعض المحلات التجارية والسكنية، ومنتوجات الخدمات الصناعية والتجارية المحلية.
-
من جهته، عرض وزير الداخلية على الرئيس مشاريع النصوص القانونية، التابعة لدائرته الوزارية، التي ستعرض خلال الدورة الخريفية على البرلمان مثلما أقره الرئيس في وقت سابق، ويتعلق الأمر باقانون الانتخاب وقانون الأحزاب وقانون الولاية، باعتبارهم مدخلا لورشة الإصلاحات، التي يراهن عليها الجزائريون في تحرير المجال السياسي.