بوتفليقة يتعهد بتعديل الدستور قبل نهاية السنة
قال عبد العزيز بوتفليقة المترشح لرئاسة الجمهورية السبت في رسالة وجهها للشعب الجزائري، أنه سيقوم في حالة إعادة انتخابه لعهدة جديدة “بإجراء مراجعة للدستور في غضون السنة الجارية”.
وتعهد بوتفليقة في رسالته أنه “في حالة ما جدد لي الشعب الجزائر ثقته فإنني أتعهد بأنني سأسعى مع كافة الفاعلين الممثلين لسائر أطياف المجتمع إلى إيجاد الظروف السياسية والمؤسساتية التي تتيح بناء نموذج من الحكامة يتجاوب وتطلعات شعبنا وآماله”.
وأكد بوتفليقة أنه “سيتجسد نموذج الحكامة هذا عبر مراجعة للدستور نشرع في إجرائها في غضون السنة الجارية”. وأضاف في هذا السياق “إن هذا المسعى سيستجيب لتطلعات الشباب إلى استلام المشعل في محيط يسوده الاستقرار والعدالة الاجتماعية والإنصاف والاحترام”.
وشرح بوتفليقة في رسالته، “الدواعي الموضوعية والذاتية التي حملته على طلب ثقة الشعب الجزائري من جديد”، قائلا إن “الصعوبات الناجمة عن حالتي الصحية البدنية الراهنة لم تثنكم على ما يبدو عن الإصرار على تطويقي بثقتكم وأراكم أبيتم إعفائي من أعباء تلك المسؤوليات الجلى التي قوضت ما قوضت من قدراتي”، مضيفا “وأمعنتم في إلحاحكم على أن أبذل بقية ما تبقى لدي من قوة في استكمال إنجاز البرنامج الذي انتخبتموني من أجله المرة تلو الأخرى”، ولهذا فقد قرر أن “لا يخيب” رجاء كل من نادوه للترشح من جديد.
وأرجع بوتفليقة الإنجازات التي تحققت بالجزائر إلى “عودة السلم والتخلص من وزر المديونية الخارجية الجزائرية الذي أنقض كاهل شعبنا وأوهى شوكته وأذاقه الأمرين”، ولقد “تأتي إطلاق وإنجاز برامج تنموية متعددة القطاعات على امتداد التراب الوطني. وأتاح ذلك للسواد الأعظم من المواطنين التمتع بظروف معيشة أفضل من ذي قبل”.
مبرزا أن “الإصلاحات ساهمت بأوجهها المتعددة في استيفاء بلادنا للشروط القمينة بتعزيز أسس ديمقراطية تعددية حقة وعدالة اجتماعية أوفى”، ما مكن من “استعادة بلادنا مكانتها المشروعة في حظيرة الأمم”، مشيرا إلى انها تمكنت من “تمتين علاقاتها الدولية وتنويعها وساهمت، بما في وسعها في تعزيز السلم والأمن في العالم”.
وتعهد الرئيس بوتفليقة بأنه “سينذر” العهدة الجديدة في حالة أعادة انتخابه لـ”حماية بلادنا من التحرشات الداخلية والخارجية الداهمة ومن تلك المحتملة بكافة أشكالها”، وأنه سينذر هذه العهدة كذلك “لإشاعة الدعة والسكينة في مجتمعنا الذي هو أحوج ما يكون الى حشد طاقاته لتحقيق فتوحات جديدة بعيدا عن الحزازات العقيمة وضروب الشنآن و التناحر التي لا يرجى منها خير”.
واعتبر رئيس الدولة أن “ما يثار ويحرك من نعرات الانقسام ليس سوى أداة لإنهاك بلادنا وإضعاف قدراتها على مغالبة التحديات العاجلة والرهانات المعضلة”.