-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حث الحكومة على الإسراع في تنصيب سلط ضبط المهنة

بوتفليقة يدعو الإعلام لخدمة مصالح البلاد

الشروق أونلاين
  • 4283
  • 14
بوتفليقة يدعو الإعلام لخدمة مصالح البلاد
ح.م
رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة

دعا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، عائلة الإعلام لتكون في خدمة المصالح العليا للجزائر بالمساهمة في شرح الحقائق والانتقاد الواقعي لنقائص البلاد ومن خلال ترقية صورة الجزائر لدى باقي دول و شعوب العالم.

وفي رسالة وجهها بمناسبة إحياء اليوم الوطني للصحافة (22 أكتوبر)، قال بوتفليقة:”ومن ثمة أهيب بعائلة الإعلام الجزائري أن تكون في خدمة المصالح العليا لبلادنا بالمساهمة في شرح الحقائق وكذلك في الانتقاد الواقعي لنقائص البلاد وأيضا ودائما في ترقية صورة الجزائر لدى باقي بلدان وشعوب المعمورة”.

  ومن ناحية أخرى، دعا الرئيس بوتفليقة إلى الإسراع في تأسيس سلطة ضبط الصحافة المكتوبة، وإلى السهر على تفعيل هذه الهيئة وسلطة ضبط السمعي البصري أيضا، بقوله:”إن اهتمامنا بالمكاسب التي حققتها الجزائر في مجال الإعلام تجعل الدولة ساهرة على تعزيز هذا الاتجاه وهو ما أؤكده مرّة  أخرى، من خلال توجهي إلى الحكومة لكي تسرع في تأسيس سلطة الضبط للصحافة المكتوبة ولكي تسهر على تفعيل هذه الهيئة مع تفعيل سلطة ضبط  السمعي البصري أيضا”.

 

النص الكامل لرسالة الرئيس بوتفليقة جاء كما يلي:

 “بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

إن اليوم الوطني للصحافة يبقى صنوا للحرية والتضحية في سبيل رسالة نبيلة يُجلي فيها رجل الإعلامي بصدق ونزاهة الواقع والحقيقة ويذود ما أمكنه الذود عن شرف المهنة.

إن الصحافة الجزائرية قد استطاعت بوسائل غاية في البساطة أن تحمل رسالة ثورة  التحرير، وكانت بحق لسان حالها عبر مداد رواد الكلمة من إعلاميينا المجاهدين ومن خلال بث إذاعي رددت صداه جبالنا وصحارينا ومدننا وقرانا، التي هبّ كل مواطن فيها ليصنع ملحمة تاريخية قلّ مثيلها في العالم.

وبنفس الروح النضالية والقناعة والعزيمة انصهرت أسرة الصحافة غداة الاستقلال في مشروع البناء والتشييد وما فتئت تواصل بجد ومسؤولية أداء رسالتها النبيلة ومواكبة عملية التنمية والدفاع عن قضايا الشعبي والتفاعل باحترافية مع الأحداث التي عرفها العالمي بشكل سريع ومتداخل.

ولقد كان لصحافة بلادنا دور هام في المعركة من أجل بقاء الدولة طوال سنوات المأساة الوطنية وتمكنت في نفس الوقت من مواكبة التطورات التكنولوجية وتوسيع رقعتها في جل الفروع من صحافة مكتوبة إلى قنوات مرئية إلى مواقع إلكترونية حتى أصبحت اليوم إحدى الميادين التي تزخر فيها الجزائر بالتقدمات المنجزة كما أصبحت كذلك صحافتنا إحدى الرموز المرموقة للتعددية والحرية السياسيتين في الجزائر.

لم يكن هذا المسار الصعب على صحافتنا وإعلاميينا بالأمر الهين فقد عانوا وواجهوا في سبيل ذلك العديد من التحديات لاسيما في سنوات الإرهاب المدمر ودفعوا ضريبة باهظة من أرواحهم ودمائهم وكان من بينهم شهيدات وشهداء وملاحقون في كل مكان ولكنهم ما لانوا ولا يئسوا بل صمدوا في تحدٍّ شجاع.

إن الديمقراطية كمشروع حياة وحكم وتطلع إلى المستقبل يسود فيها التكامل بين مختلف نظم المجتمع قوامه ضمان الحريات التي تُقرّها نواميس الكون والاتفاقيات الدولية ويتصالح فيها المجتمع مع ذاته لأجل التخلص من التخلف على مستوى الفرد والجماعة وبناء مجتمع حداثي أصيل بالحفاظ على سيادته السياسية والاقتصادية ويدير علاقاته الإستراتيجية مع الغير باقتدار للحفاظ على مكتسباته وأمنه واستقراره، هذه الديمقراطية هي اليوم من اهتمامات شعبنا في ظل صيغة الدستور الجديدة التي توفر للجميع المجال الأمثل لما يجب أن تكون عليه جزائر الغد.

إنّ الأزمات كثيرا ما تستنهض الهمم وتوقظ العبقريات والشعب الجزائري الذي قهر أبناؤه الصعاب وتمرّسوا على الصبر والمغالبة لهم من الهمم العالية والعبقريات الوثابة ما يستطيعون بها أن يتجاوزوا أزمات اليوم المختلفة وفي  مقدمتها أزمة الاقتصاد العالمي التي يجب أن نواجهها ونحن نستلهم من رصيدنا النضالي والقيمي ونستمد منهما القوة والإرادة للصمود أكثر أمام العواصف والأعاصير من ناحية ونستثمر في الأزمات بإدراك وعلم وإيمان بقدراتنا المادية والمعنوية لننجز مسارنا المستقبلي في إنتاج الثروة التي لا ترتبط بالماديات فحسب، بل كذلك بتلك التي ترتكز على عبقرية الإنسان.

نعيش جميعا معا مصاعب المرحلة في المجال المالي والاقتصادي ولقد قررنا أساليب لمواجهتها والاستمرار في نهج البناء والتشييد مع القيام بالإصلاحات الضرورية كما نعيش في محيط جهوي مثقل بالأزمات والنزاعات البعض منها في جوارنا المباشر وهو أمر يتطلب منا الحذر واليقظة للحفاظ على أمن واستقرار وسلامة بلادنا.

إن هذه التحديات هي تحديات الشعب والوطن لا تمييز في مواجهاتها بين مختلف التوجهات السياسية أو بين مختلف الشرائح الاجتماعية فنجاح الوطن في المجال الاقتصادي هو نجاح جميع أبنائه كما أن إبقاء الوطن في أمن وسلام هو مكسب روحي  لجميع المواطنين.

ومن ثمة أهيب بعائلة الإعلام الجزائري أن تكون في خدمة المصالح العليا لبلادنا بالمساهمة في شرح الحقائق وكذلك في الانتقاد الواقعي لنقائص البلاد وأيضا ودائما في ترقية صورة الجزائر لدى باقي بلدان وشعوب المعمورة.

إن اهتمامنا بالمكاسب التي حققتها الجزائر في مجال الإعلام تجعل الدولة ساهرة على تعزيز هذا الاتجاه وهو ما أؤكده مرّة أخرى من خلال توجهي إلى الحكومة لكي تسرع في تأسيس سلطة الضبط للصحافة المكتوبة ولكي تسهر على تفعيل هذه الهيئة مع تفعيل سلطة ضبط السمعي البصري أيضا وفي نفس المنوال أرجو من الحكومة تفعيل الصندوق العمومي لدعم الصحافة المكتوبة مع مطلع السنة المقبلة.

أنحني أمام أرواح صحافيينا وإعلاميينا نساءً ورجالاً على مرّ التاريخ من الذين قضوا شهداء ثورة نوفمبر المظفرة وشهداء الواجب الوطني خلال المأساة الوطنية على محجة هذه الرسالة النبيلة كما أؤكد وقوفي إلى جانب عائلة صحافيي بلادي في أداء مهمتهم خدمة لحرية الإعلام وتبليغا للرسالة ودفاعا عن المصالح العليا للجزائر بلدهم.

في ختام هذه الرسالة أهنئ الذين سيحظون باستلام جائزة الصحافي المحترف التي  تُسدَى كل سنة بمناسبة اليوم الوطني للصحافة كعربون تقدير وحفز للصحفيات والصحافيين في تنافسهم الشريف في مهنة المصاعب وفي ذلك عرفان للفائزين ولكل أطياف الصحافة والإعلام لما يؤدونه من رسالة في خدمة الصالح العام بكل احترافية.

فهنيئا للفائزين وهنيئا لكلّ إعلاميينا وفقكم الله وزكى جهودكم الخيّرة في حماية الوطن ورُقيّه وسؤدد الشعب ومَنَعَتِهِ.

عاشت الجزائر. والسلام عليكم ورحمة اللّه تعالى وبركاته”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • الأجداري

    نتمنى من الصحافة أن تعمل جاهدة من أجل استرجاع العملة الوطنية مكانتها بدل أن يتندر علينا بعض المغاربة بقولهم في صحفهم :"ديناركم لا يسوي عندنا سوى 5 سنتيمات "

  • بدون اسم

    أصبت مشكورا ، لا يهمك العلم الأحمر ( التنقيط روج ) من جراننا . أوراسي

  • بدون اسم

    أرى أن قول السيد رئيس الجمهورية مشكورا/خدمة لمصالح الوطن العليا يتعين شرح الحقائق بواقعية والأنتقاد الواقعي البناء بهدف توضيح صورة الجزائر الحقيقية لدى بلدان وشعوب المعمورة يكون قد أكد مدى أهمية الإعلام في المساهمة الإيجابية في بناء الفكر والوعي الإنساني السليم وبلورة الراي العام الوطني أساس بناء البلدان المتقدمة،بذلك يقرع ناقوس الخطر لتنبيه السذج والمغفلين من مغبة الأتكال على الدولة والأستسلام للكسل والدروشة والشائعات القاتلة بسبب التخلف الفكري والخيانة العظمى لبعظ المسؤولين المرتشين.أوراسي

  • gggg

    وطبعا خدمة البلد هي خدمة رجال السلطة وضرب الشيتة لهم

  • بدون اسم

    الجواب تلقاه عند الشهيد محمد تاملت رحمة الله عليه

  • morad

    لو كانت الوطنيةفقد تدمرت سوريا والعراق عن طريق فبركة اعلامية لا على الواقع مناحمد ابو الحسن وحاييم سلفا

  • الاراثني

    وقوفا عند رغبة فخامة رئيس الجمهورية خدمة لمصالح العليا لبلادنا ’ نطالب باقامة رئاسيات مسبقة.

  • taha

    depuis une quinzaine d annees la presse en generale à ete achetee par le clan au pour et sans distinction aucune sans cette presse mediocre et sans principes de conscience et de moral le pouvoir n aurait pas reste en place un mandat la presse algerienne en generale ecrite audio et visuelle à ete enfante par le pouvoir et leurs responsables c est des anciens cadres du secteur de l Etat tous est soumis comme la soumission au roi la presse elle change comme le cameleon et elle se tait lorsqu

  • بدون اسم

    الصحافة أو الصحفي يعلم أنه لايستطيع فضح المفسدين الكبار فالجزائر لأن ذلك له عواقب المافيا واعرة فالبلاد يفتقد للعدالة أنضر فقط ماحدث لسياسي وليس صحفي رشيد نكاز لما حاولة فضح السعيداني وهذا وقع فبلد له عدالة، لاكن فالجزائر مذا حدث بعدما تسرب مقطع الفيديو ورآه الجميع حتى المسؤولين والخرلمانيين لم يحدث شيئ يعني الصحفي يعلم علم اليقين لايحدث شيئ إذى قام بكشف أي مفسد معادة رؤساء المجالس الشعبية البلدية ومانعرف.

  • بدون اسم

    مصلحه الوطن مسؤولية الجميع بما فيهم المعارضة الوطن امانة على رقبة كل جزائري لا بديل للوطن الوطن ثم الوطن لا يقاس بكنوز

  • بدون اسم

    مشكلة هو الحكومة التي لا تحترم قرارتك ولا تخدم البلاد وتنفع شلة منتفعة بباريس وHSBC

  • بدون اسم

    لله ياجزاير يا وردة الروح
    لازم يجي يوم عطر الحب يفوح
    ونصرخ بالمدى بالكلمة الهدارة
    ودم الشهداء ما راحش خسارة
    مهما عشنا وشفنا وتهنا وتخالفنا
    حبك بعد غياب يرجعنا أحباب
    ونشوف على بابك الغيمة تتجلى
    من حبات ترابك نلبس أحلى حله
    لله يا لله

  • Mohamed

    ادا الصحافي يحترف في خدمت النظام وينتظر الجائزة نحن نعلمه
    نحن نريد صحافة حرة غير منحازة لاي حزب توصل الحقيقة وتحترم حرية تعليق البناء و إدا فيه نقد يكون صحيح ليس على الكدب
    الصحافي المحترف ينقل الحدت بدون manipulation
    والجائزة تعطي من طرف الصحافين لا من طرف الدولة

  • HAKIM

    نعم يجب على الاعلام المشاركة الفعالة في فضح المفسدين و محاربة الفساد و اللصوص الذين يملكون عقارات في الداخل و الخارج بي املاك الشعب .