بوتفليقة يقطع رؤوس 8 مديرين عامين
أنهى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أمس مهام 8 مديرين عامين من على رأس أكبر 3 شركات اقتصادية و4 مؤسسات بنكية والمديرية العامة للجمارك في خطوة اعتبرت الأولى من نوعها، وجاءت هذه التغييرات 10 أيام بعد التعديل الحكومي الذي أثار الكثير من اللغط وسط انتقادات واسعة لأداء الشركات الاقتصادية وفضائح بالجملة في قطاع الطيران وتساؤلات عن سر تأخر إعادة إطلاق القرض الاستهلاكي في صيغته الجديدة.
وشمل القرار كل من مدير المجمع النفطي العمومي سوناطراك والخطوط الجوية الجزائرية وشركة نفطال والمديرية العامة للجمارك والبنك الوطني الجزائري وبنك التنمية المحلية والقرض الشعبي الجزائري والصندوق الوطني للتوفير والاحتياط، حيث تم إحالة بعض المسؤولين على التقاعد وعيّن آخرون على رأس مناصب جديدة، فيما تبادل البعض الآخر ـ ويتعلق الأمر بمديري البنوك ـ المناصب.
وكانت أكبر التغييرات التي شهدها يوم أمس، رحيل الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية محمد الصالح بولطيف واستبداله بالمدير العام للجمارك محمد عبدو بودربالة، وانتشرت تسريبات قبل ذلك تفيد بتغييرات على رأس الجوية الجزائرية التي عرفت انتقادات واسعة واستقالات الطيارين الذين فضلوا النزوح نحو شركات خليجية والتقارير السوداء التي رٌفعت إلى مصالح رئاسة الجمهورية حول تجاوزات مسابقات التوظيف، وبالمقابل تم تعيين على رأس المديرية العامة للجمارك بن قدور الطاهر.
وتنتظر المدير العام الجديد للجمارك ملفات حساسة ومتشعبة، خاصة بعد أن قررت الحكومة الضرب بيد من حديد لمواجهة جماعات التهريب بالموانئ والمطارات والتصدي لبارونات الحاويات واعتماد مشروع الشباك الوحيد الذي لايزال مجرد حبر على ورق رغم التعليمات الشفوية والمكتوبة للوزير الأول عبد المالك سلال.
كما تم تعيين حسين ريزو على رأس شركة نفطال بعد أن شغل هذا الأخير منصب مدير شركة إنجاز قنوات الغاز “إينارغا” المنضوية تحت لواء نفطال، واستخلف بذلك سابقه سعيد أكراتش الذي كان محل انتقادات واسعة ميزتها أزمة الوقود التي أثارت جدلا كبيرا في أروقة البرلمان وتسببت في طوابير طويلة واحتجاجات شاسعة في بلد مصدر للمحروقات من الدرجة الأولى في حين تم تنصيب أقريب سماعين كمدير جديد لـ“إينارغا“.
وفي سياق متصل، تم تنصيب أمين معزوزي على رأس مجمع سوناطراك خلفا لعبد الحميد زرڤين المنهاة مهامه قبل سنة والمدير العام بالنيابة سعيد سحنون.
الحركة شملت مديري 4 مؤسسات بنكية عمومية
وعن التغييرات التي مست المؤسسات المالية والبنكية، شملت هذه الأخيرة 4 بنوك، يتقدمها بنك التنمية المحلية “بي دي أل” الذي كان يترأسه محمد أرسلان بشطارزي والذي أحيل على التقاعد، فيما تم استخلافه بمحمد كريم الذي شغل منصب مدير عام المؤسسة الوطنية للإيجار المالي، ونصب رشيد بن مترف على رأس الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط “كناب” خلفا لجمال بسعة الذي أحيل هو الآخر على التقاعد لظروف صحية، وكان رشيد بن مترف قد شغل من قبل منصب مدير عام شركة الجزائر “إيجار“، فيما تم ترسيم المديرين العامين بالنيابة في كل من البنك الوطني الجزائري “بي أن أ“” والقرض الشعبي الجزائري “سي بي أ” مع تنصيب مدير “سي بي أ” على رأس الـ“بي أن أ” ومدير “بي أن أ” على رأس “سي بي أ“.