بوتين : لن يتحقق السلام إلا عندما يحدث توازن في العالم
قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن العالم يعرف تجديدا كما أشار إلى أن “تغيرات خطيرة قد حدثت في العالم على مدى 20 عاما، وعندما تغير النظام العالمي بدا الوقت مضغوطا”. هذا خلال كلمته الإفتتاحية للدورة العشرين لمنتدى “فالداي” اليوم، 5 أكتوبر، والتي نقلتها وكالة سبوتنيك الروسية.
بوتين قال إننا “نواجه مهمة بناء عالم جديد”، كما اتهم الغرب بالسعي لفرض مصالحه على باقي الدول، فأشار في كلمته إلى أنه “كان ينبغي أن يكون واضحا للجميع أن محاولة فرض مصالحها من قبل الدول الأقوى على الآخرين أمر غير مقبول، لكن هذا لم يحدث”.
كما اتهم الغرب أيضا بـ”امتصاص الوقود لدعم نفسه في شكل موارد طبيعية وتكنولوجية وبشرية، وقد تم تجاهل حجج ونصائح روسيا الداعية إلى التعقل”.
كما أضاف بوتين أن “النفوذ الغربي في العالم يحتاج دائما إلى الوقود الذي يملكه الآخرون للحفاظ على نفسه في شكل موارد طبيعية وتكنولوجية وبشرية”.
الرئيس الروسي قال أيضا أن الغرب بنى حضارته عبر سرقة دول العالم الأخرى “لقد تحقق ازدهار الغرب إلى حد كبير، بفضل سرقة دول العالم على مر القرون. وهذه حقيقة، وفي الواقع، كان هذا المستوى من التطور (الذي تم تحقيقه) إلى حد كبير، بسبب سرقة الكوكب بأكمله. إن تاريخ الغرب هو في الأساس سجل من التوسع الذي لا نهاية له”.
لا يمكن ضمان أمن بعض الدول على حساب أخرى
وقال بوتين: “طوال هذه السنوات، حذرنا مرارا من أن هذا النهج (غطرسة الغرب) لا يؤدي إلى طريق مسدود فحسب، بل إنه محفوف بتهديد متزايد بالصراع العسكري. لكن لم يكن أحد يستمع إلينا أو يسمعنا، لم يرغب أحد في ذلك. إن غطرسة ما يسمى بشركائنا في الغرب كانت ببساطة خارجة عن المخططات، ومن المستحيل أن نقول غير ذلك. لقد حددت الولايات المتحدة الأمريكية وأتباعها مسارًا للهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية وحتى الأخلاقية”.
كما قال الرئيس الروسي أيضا أن الأمن غير قابل للتجزء، فاعتبر أنه لا يمكن ضمان بعض الدول على حساب أخرى. “لقد تحدثنا منذ عقود عن عدم قابلية الأمن للتجزئة، وأنه من المستحيل ضمان أمن البعض على حساب أمن الآخرين. في الواقع، الانسجام في هذا المجال قابل للتحقيق، نحتاج فقط إلى التخلي عن الكبرياء والغطرسة والتوقف عن النظر إلى الآخرين كشركاء من الدرجة الثانية أو منبوذين ومتوحشين”.
كما اعتبر فلاديمير بوتين أيضا أنه “لن يتحقق السلام الدائم إلا عندما يشعر الجميع بالأمان، ويدركون أن آرائهم تنال الاحترام، وأن هناك توازنًا في العالم، وعندما لا يستطيع أحد إجبار الآخرين على العيش والتصرف كما يحلو للمهيمنين”.
بوتين خلال كلمته أيضا، وحسب ما نقلته وكالة “الأناضول”، قال أنه في حالة ما إذا وجهت روسيا “ضربة نووية انتقامية” فلن تكون هناك فرصة لنجاة “أعداء” بلاده. لأن “إمكانياتنا لا مثيل لها”، يقول بوتين.
كما أضاف “في العقيدة العسكرية الروسية سببان لاستخدام الأسلحة النووية، وهما الرد على صاروخ أطلق على الأراضي الروسية، ومواجهة تهديد لوجود الدولة”. ليضيف “لن يفكر أي شخص عاقل في استخدام الأسلحة النووية ضد روسيا”.