-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ثاني مشاركة للجزائر في سبع دورات من "الشان"

بوقرة والخضر من أجل التتويج باللقب

توفيق بوفروم / ع. ع
  • 455
  • 0
بوقرة والخضر من أجل التتويج باللقب

يستعد المنتخب الوطني لتسجيل مشاركته الثانية في البطولة الإفريقية للأمم لكرة القدم، المخصصة للاعبين المحليين “الشان”، التي تحط الرحال بالجزائر في طبعتها السابعة التي تجرى من 13 جانفي إلى 4 فيفري 2023، بمشاركة 18 منتخبا، تم توزيعها على أربعة ملاعب (براقي ووهران وعنابة وقسنطينة)، جهزت من أجل إنجاح الدورة وتأكيد الخبرة الجزائرية في تنظيم كبريات الأحداث في مختلف المجالات.

فبعد فشلها في التأهل في النسخة الأولى من البطولة التي احتضنت نهائياتها كوت ديفوار (2009)، نجحت التشكيلة الوطنية بقيادة الناخب عبد الحق بن شيخة في حجز تأشيرة التأهل للدورة الموالية (الثانية) بالسودان، على حسب المنتخب الليبي (ذهابا: 1-1 وإيابا: 1-2).

وتمكن زملاء عبد المومن جابو في تلك الدورة التي عرفت ارتفاع في عدد المنتخبات المشاركة من 8 إلى 16، من تحقيق مشاركة جيدة بالوصول إلى المربع الذهبي للمنافسة بعد احتلالهم للمركز الثاني في المجموعة الثانية بفوز على أوغندا (2-0) من تسجيل جابو وسوداني، وتعادلين أمام الغابون (2-2) بفضل ثنائية سوداني ثم السودان (0-0).

وكان الفريق الوطنيعلى عتبة تنشيط اللقاء النهائي، لولا سوء الطالع في ضربات الترجيح أمام منتخب تونس في الدور نصف النهائي، الذي أدار ظهره لرفاق حاج عيسى الذين انهزموا ب5-3 (الوقت القانوني للمباراة انتهى بالتعادل 1-1). وبمعنويات منحطة ضيع اللاعبون المركز الثالث أمام السودان (0-1).

و كانت المحطة الثانية لبطولة إفريقيا للمحليين بالسودان (2011)، فرصة لبروز عدد من اللاعبين الجزائريين الذي أظهروا إمكانيات فنية واعدة خلال الدورة. فلاعبون على غرار مترف، رغم إهداره لضربة جزاء نفذها بطريقة “بانينكا” في اللقاء نصف النهائي، جابو، حاج عيسى، لموشية وحارس المرمى زماموش وآخرين الذين ظهروا بوجه مشرف، مؤكدين بالمناسبة ” قيمة ونوعية” اللاعب المحلي، القادر أيضا على التألق على المستوى الاحترافي شريطة تشجيعه والثقة به ووضعه في أحسن الظروف.

غير أنه بعد هذه المشاركة النوعية، لم تنجح التشكيلة الجزائرية في التأهل للمرحلة النهائية للدورات الموالية “للشان”، والبداية بنسخة-2014 التي نظمتها جنوب إفريقيا، حيث أعلنت غيابها عن المباراة التصفوية المزدوجة أمام ليبيا. وكانت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم آنذاك، قد بررت غيابها “بعدم توفر فريق تنافسي، نتيجة الإصابات العديدة التي طالت عدد من اللاعبين المحليين، وعدم جاهزية لاعبي المنتخب الأول المنشغلين بالاحتراف خارج الوطن، وأيضا تعذر استدعاء لاعبين من البطولة المحترفة المحلية”.و بسبب هذا الغياب لم تشارك الجزائر في النسخة الرابعة التي احتضنتها رواندا عام-2016.وستكون المشاركة المقبلة لأشبال المدرب الوطني مجيد بوقرة في شان-2022، الثانية للكرة الجزائرية مع أمل الذهاب إلى نهاية المطاف والتتويج باللقب المنشود.

حسين مترف يتحدث عن أول مشاركة للخضر في “الشان”:
“كان بإمكاننا التتويج بلقب دورة السودان عام 2011”

اعتبر المهاجم الدولي الجزائري السابق، حسين مترف، أن المنتخب الوطني المحلي لكرة القدم كان قادرا على التتويج بلقب البطولة الإفريقية للمحليين المحليين “الشان” سنة 2011، بالسودان، لولا سوء الحظ في ركلات الترجيح، خلال لقاء نصف النهائي أمام تونس والتي كان حاجزا في تحقيق ذلك الحلم وأوضح مترف في تصريح لـوأج قائلا: “فيما لا يختلف حوله اثنين أن المنتخب الجزائري في طبعة السودان، حقق مشوارا جيدا. فلم ينهزم في الدور الأول، بل كان قادرا على التتويج بتلك البطولة، إلا أن مسيرته توقفت في نصف النهائي بركلات الترجيح التي خسرها أمام تونس التي كانت أكثر حظا وافتكت لقب تلك الدورة”.

واعتبر مترف أن “شان” السودان، التي احتل خلالها الفريق الوطني المرتبة الرابعة، كانت أفضل تجربة دولية يخوضها، مشيرا أنها شكلت فرصة لبعض اللاعبين في البروز ومنهم من احترف بفضل تألقه خلالها على غرار، العربي سوداني. وأضاف: ” لقد كانت تجربة مميزة وإيجابية، فضلا عن أن الفريق كان يتشكل من أحسن العناصر في البطولة آنذاك على غرار جابو، مسعود، لموشية، معيزة، العيفاوي، ومنهم من كان لهم وجهة أخرى خارج الوطن واحترفوا في أندية أوروبية، على غرار هلال العربي سوداني”.

وفي حديثه عن شان الجزائر، قال مترف: “لا يمكنني التكهن بمشوار الخضر، لأنني بكل بساطة لم أشاهدهم في أي مباراة رسمية وكيفية ردة فعلهم على أرضية الميدان خلال تلك المباريات التي لعبوها. فالمباريات الودية تختلف عن اللقاءات الرسمية والحكم على الفريق سيكون من خلال ردة فعله في اللقاء الأول أمام ليبيا لاكتشاف مستواه الحقيقي”، مستدركا بالقول أنه ” إذا كان الناخب الوطني قد حضر من قبل التشكيلة التي سيلعب بها، فمن الممكن القول أنه قادر على بلوغ النهائي”.

بالمقابل، يرى حسين مترف أن احتضان الجزائر لهذه الطبعة، ستكون “حافزا كبيرا” للعناصر الوطنية لتحقيق أفضل مشوار ممكن، شريطة أن يسود جو من التركيز، وأن يسترجع اللاعبون سريعا عافيتهم عقب كل لقاء، من أجل التألق في اللقاء الموالي”.

وأضاف ” وفيما يخص التركيز، فعلى اللاعبين أن يكونوا مرتاحين نفسيا لكي يؤدوا ما عليهم، مع ضرورة التحلي أيضا بالإرادة والرغبة في الفوز دون التمادي في ذلك تفاديا لتلقي الإنذارات أو الطرد. أما الاسترجاع فهو أمر جد ضروري بالتنسيق مع الطاقم الطبي”.

وشدد على ضرورة ” وجود عمل بسيكولوجي كبير، لإراحة اللاعبين نفسيا بهدف تقديم الأداء المطلوب، وهذا ما يتجسد في دور المدرب. وأرى أن شخصية مثل مجيد بوقرة، الذي اكتسب خبرة في المستوى العالي، ستعرف كيف تسير مثل هذه المباريات، شريطة تطبيق تعليماته بحذافيرها”و نوه بالملاعب التي تمتلكها الجزائر، واصفها إياها بـ”المحفزة على تقديم أداء جيد فوق المستطيل الأخضر”، يبقى فقط -حسبه- “التحلي بالروح الجماعية والتضامن بين اللاعبين وتفادي كل من الأنانية والتساهل مع المنافس، سيما عندما يكون الفريق متقدما في النتيجة”.واختتم قائلا ” لو نحقق نتيجة إيجابية في هذه الدورة، فستكون فرصة جد مواتية للنهوض بالكرة الجزائرية على الصعيد الوطني”

اللاعب الدولي السابق محمد شعيب:
“الفوز في اللقاء الافتتاحي على ليبيا ضروري لبقية المنافسة”

عاد المدرب المساعد الأسبق للخضر، محمد شعيب، إلى أول مشاركة جزائرية في البطولة الإفريقية للأمم “الشان-2011” بالسودان، معتبرا أن المجموعة التي تحصلت على المرتبة الرابعة في تلك الطبعة، “ضيعت فرصة مواتية لانتزاع اللقب وكتابة التاريخ في المنافسة آنذاك”.

وصرح المدافع الدولي الأسبق لرائد القبة لـوأج قائلا:”في 2011، كانت مشاركتنا الأولى في بطولة إفريقيا للمحليين، حيث بلغنا نصف النهائي آنذاك، إثر احتلال المرتبة الثانية في مجموعتنا وبالنظر إلى المردود المقدم من قبل الفريق ككل، كنا نستحق التتويج باللقب وكانت الفرصة مواتية لذلك، لكن ضربات الترجيح قررت العكس وابتسمت لتونس بعد أن انتهت المباراة بالتعادل،وتذكر شعيب أن الفريق الوطني أمام تونس في نصف النهائي، خاض مباراة جيدة ومقبولة جدا، حيث تمكن من العودة في النتيجة بعدما كان منهزما (1-0) وذلك بفضل تسديدة رائعة من عبد المومن جابو. إلا أن تضييع مترف ضربة الجزاء، التي سددها على طريقة “بانينكا”، كلفت الفريق غاليا، لكن دون أن يلومه أي طرف عقب الخسارة لأن ذلك يدخل في إطار كرة القدم.

وأضاف المدرب المساعد: ” دخلنا المنافسة بطموحات كبيرة وحققنا مشوارا مشرفا. لقد كنا نمتلك تعدادا ثريا على غرار الحارس زماموش، العيفاوي، معيزة، جابو، يحي شريف ومحمد مسعود، وكان منهم من تلقى دعوة للالتحاق بصفوف المنتخب الأول. ونحن على مستوى الطاقم الفني، كنا جد سعداء بمردود اللاعبين خلال الدورة ككل، حيث بذلوا قصارى جهدهم على الرغم من أن تنظيم الدورة كان جد متوسط”.

ويرى محمد شعيب أن زملاء المهاجم سفيان بايزيد، باتوا أمام فرصة ملائمة للتألق بالنظر لتواجدهم في أفضل الظروف، تحسبا لثاني مشاركة لهم:”أظن ما يختلف عن دورة 2011، هو أن العناصر الوطنية ستلعب هذه المرة على أرضها وفوق ميادين جيدة. الدولة الجزائرية وفرت كل ظروف نجاح الطبعة السابعة، فضلا عن شروط الكاف التي باتت غير متساهلة في ما يخص الجانب التنظيمي”.وعن رأيه في التحضيرات التي أجراها أشبال بوقرة، اعتبر المدافع الدولي الأسبق (44 مشاركة) أن الناخب الوطني استفاد من الوقت الكافي للاستعداد لـ “شان-2022″.”فنحن مثلا قبل طبعة السودان سنة 2011، لعبنا لقاءين تحضيريين اثنين فقط أمام النيجر ومالي بملعب الرويبة. الآن بالنسبة للمنتخب الحالي، ليس هناك مشكل في هذا الجانب حيث استفاد أشبال مجيد بوقرة من الوقت الكافي لتحضير فريقه بخوضه لقرابة 20 مباراة ودية. فمن ناحية التنسيق بين العناصر لا يوجد أي إشكال. شخصيا أنتظر دورة رائعة من طرف لاعبينا بالنظر إلى الإمكانيات التي سخرت لهم، وأرى أن الجزائر من أبرز المرشحين لبلوغ النهائي وهي قادرة على التتويج باللقب”.

وقال أيضا ” العوامل كلها مجتمعة لكي يحقق الفريق الوطني مبتغاه وذلك انطلاقا من التحضيرات الكافية واختيار أحسن اللاعبين المحليين وكذا الإمكانيات المسخرة لفائدتهم. فحسب علمي، لم نسمع بأي منتخب استفاد من الاستعدادات التي أجراها المنتخب الجزائري لحد الآن، وأتمنى نيل هذا اللقب سيما في ظل احتمال أن هذه الطبعة قد تكون هي الأخيرة”.وشدد مدافع “الخضر”،على ضرورة تحقيق الفوز في اللقاء الافتتاحي أمام ليبيا، تحقيق الانتصار من البداية يسمح للاعبين بخوض اللقاءين الآخرين بارتياح نسبي. وأظن أن منتخبنا لديه كل الإمكانيات لكسب رهان المباراة الأولى”.

الشروع في وضع اللوحات الإشهارية الإلكترونية
ملعب ميلود هدفي بوهران سيعزل عن حركة السير

بات يفضلنا عن انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا للمحليين أقل من أسبوع، في حين ستحتضن الباهية وهران أول لقاء يوم 16 جانفي، ولا تزال الاستعدادات والتحضيرات لهذا الموعد القاري تسير على قدم وساق، ومن المنتظر أن يكون هناك اجتماع أمني أخير هذا الأسبوع سيجمع بين كل الأطراف المعنية بالتنظيم من أجل معالجة النقائص، ووضع آخر اللمسات على الجوانب الأمنية، خاصة تلك المتعلقة بتنقل المنتخبات المشاركة من أماكن إقامته باتجاه ملاعب التدريبات أو الملعب الرئيسي الأولمبي ميلود هدفي الجديد، وأكدت مصادرنا بأن كل الطرق المؤدية نحو المركب المذكور ستكون معزولة عن حركة السير الخاصة بالسيارات وهذا طيلة أيام المباريات الرسمية، وهذا تفاديا لحدوث زحمة مرورية قد تعرقل وصول البعثات أو حتى الجماهير نحو الملعب، كما لن يسمح سوى للأنصار الحاملين للتذاكر بالاقتراب من بوابات ومداخل المركب، إذ تم اللجوء إلى هذه الخطة بناءا على تجارب سابقة للسلطات الأمنية والمحلية في تنظيم منافسة ألعاب البحر الأبيض المتوسط أو استقبال المباريات الودية للخضر.

من جهة أخرى، شرع خلال الساعات الماضية في وضع اللوحات الإشهارية الإلكترونية على مستوى ملعب ميلود هدفي، من طرف شركة مختصة في هذا المجال، على أن تنتهي الأشغال والتجارب اليوم أو غدا كأقصى تقدير، وهو ما سيضفي جمالية أكبر على جوهرة وهران، كما تم استبدال مقاعد جلوس اللاعبين الاحتياطيين والطاقم الفني بأخرى جديدة، بما أن القديمة لا تستجيب للمتطلبات، وتولت الوكالة الوطنية للنشر والإشهار مهمة تزيين وإلصاق شعار الشان “مرحبا” والتميمة “قبطان” على مقاعد الجلوس الجديدة مرفوقة بشعار الكاف.

وأفادت بعض المصادر بأن والي وهران سعيد سعيود سيقوم بحر الأسبوع الجاري بزيارة لمركب ميلود هدفي للوقوف بنفسه على جاهزية الملعب وكل الأجزاء المرتبطة به، إذ لا يريد المسؤول الأول عن الباهية أي خطأ على المستوى التنظيمي، خاصة وأن الجزائر ستكون تحت الأعين باعتبارها أحدى أقوى المرشحين لاحتضان كان 2025.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!