بونغو “يتوسل” المعارضة لتأجيل الحديث عن السياسة إلى ما بعد “الكان”
دعا رئيس الغابون علي بونغو أوديمبا، المعارضة في بلاده إلى وضع القضايا السياسية إلى جانب في الفترة الراهنة، ومن ثم تأجيل الحديث فيها إلى ما بعد العرس الكروي الإفريقي الذي تحتضنه الغابون إلى غاية شهر فيفري المقبل، في محاولة منه لاستغلال “الكان” لتهدئة النفوس، غير أن تعثر “الفهود” الغابونية في أول ظهور لها في المسابقة أمام غينيا بيساو بالتعادل هدف في كل شبكة، أفسد خطة المسؤول الأول على البلاد.
وكانت الغابون قد عرفت أوضاعا أمنية غير مستقرة في الأشهر القليلة الفارطة، عقب اعتلاء الرئيس الحالي علي بونغو سدة الحكم لعهدة ثانية، وسط “رفض” شعبي، حيث اندلعت اشتباكات في كل أنحاء الغابون مطالبة الرئيس بونغو بالتنحي عن الحكم لصالح منافسه جون بينغ، علما أن البطولة الإفريقية الحالية تواكب انطلاقتها مخاوف أمنية من تحرك المعارضة من جديد، بعد ان نشطت في الـ24 ساعة الأخيرة داعية الشعب الغابوني إلى مقاطعة “الكان”، في الوقت الذي دعا فيه الرئيس بونغو الجميع إلى “التعقل” وتجاوز الفترة الحالية بسلام، واعدا الجميع بحل كل المشاكل السياسية والاقتصادية إلى ما بعد الـ5 من فيفري المقبل بإقامة “حوار سياسي” كبير كما أسماه.
ومعلوم أن الجزائر كانت المرشح الأول لاستضافة النسخة الـ31 من كأس أمم إفريقيا، قبل أن “يخدعها” رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الكاميروني عيسى حياتو ويمنح التظاهرة إلى “صديقه” رئيس الغابون، الأخير الذي وظفها لأهداف سياسية، غير أن خطة الرئيس لم تنجح كونه سرعان ما اتهم بـ”التزوير” للبقاء على كرسي الحكم لولاية ثانية، وتعثر منتخب بلاده في افتتاح المسابقة يبقى خير دليل على أنها لم تكن كما خطط لها ابن الرئيس الراحل عمر بونغو.