بيكهام يرفع صوته من أجل أطفال غزة.. فأين مشاهير العرب والمسلمين؟
في موقف إنساني لافت، أثار النقاش حول دور مشاهير العرب والمسلمين من قضايا الأمة، رفع نجم كرة القدم الإنجليزي السابق ديفيد بيكهام صوته من أجل غزة، مطالبا بوقف الحرب وحماية الأطفال من همجية العدو الصهيوني.
وشارك النجم العالمي عبر حسابه الرسمي على إنستغرام نداءً صادرًا عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، التي يشغل فيها منصب سفير للنوايا الحسنة، جاء فيه: “منذ انهيار وقف إطلاق النار في مارس، يعيش الأطفال في كابوس… يُحرمون من أساسيات البقاء على قيد الحياة”.
وأضاف: “إنهم جائعون، مصدومون، ولا يجدون مكانًا آمنًا يذهبون إليه”، مشيرا إلى أن سكان غزة كافة – والبالغ عددهم أكثر من مليوني شخص – يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، بينما تواصل الحرب تدمير مقومات الحياة، ويُقيَّد دخول المساعدات بشكل كبير.

وضمّن قائد منتخب إنجلترا السابق لكرة القدم، في منشوره نداءً مباشرًا بضرورة وقف إطلاق النار فورًا، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع مناطق غزة، مع التشديد على أهمية حماية الأطفال، وإطلاق سراح جميع المحتجزين.
وتفاعل الملايين حول العالم مع منشور ديفيد بيكهام، الذي جاء في توقيت حرج، يشهد فيه قطاع غزة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا، واستمرارًا للكارثة الإنسانية المتفاقمة، في ظل سياسة تجويع ممنهجة تكاد تقضي على جميع السكان.
ديفيد بيكهام أسطورة إنجلترا يتحدث عن كيفية الصمت الدولي لإغتيال الأطفال الفلسطينيين بتجويعهم وتدمير العلاج قمة الإرهاب المعنوي لأطفال عزل ✌️ pic.twitter.com/AtgBTu28KY
— Amr Ewida (@AmrEwida8) July 28, 2025
في ذات السياق تساءل كثيرون عن غياب أصوات مشاهير العرب والمسلمين، وقلّة تفاعلهم مع ما يجري في غزة، رغم فداحة المأساة وحجم المنصات التي يمتلكونها لتسليط الضوء على معاناة المدنيين في القطاع.
وفي الوقت الذي يستخدم فيه مشاهير عالميون مثل ديفيد بيكهام، دوا ليبا، ومارك رافالو منصاتهم للدفاع عن حقوق الفلسطينيين والمطالبة بوقف إطلاق النار، يغيب كثير من المؤثرين العرب عن المشهد، أو يكتفون بإشارات خجولة أو صامتة، إلا قلة قليلة من اتخذت مواقف جريئة كالنجم الجزائري رياض محرز والمصري محمد أبو تريكة.
وبينما تسيل دماء الأبرياء يوميًا في القطاع، تبدو حسابات كثيرة على مواقع التواصل مشغولة بالحفلات والإعلانات، وكأن غزة خارج هذا العالم. هذا الغياب المؤلم لصوت النجوم الذين يمتلكون تأثيرًا جماهيريًا واسعًا، يفتح الباب أمام تساؤلات قاسية عن الدور الأخلاقي والإنساني الذي يجب أن يضطلعوا به، خاصة حين تكون القضية بهذه الوضوح وبهذا الألم.
يذكر أن بيكهام، المعروف بمشاركاته في القضايا الإنسانية، قدّم بصوته وصورته دعمًا حقيقيًا للحق في الحياة، متجاوزًا الصمت الذي يطبع مواقف كثير من المشاهير.
وبحسب متابعين فإن مثل هذه المواقف من شخصيات عالمية مؤثرة تمثل ضغطًا معنويًا كبيرًا على الرأي العام وصنّاع القرار، خصوصًا في ظل الانقسامات السياسية الدولية حول ما يحدث في غزة.
وبهذا الموقف، ينضم بيكهام إلى قائمة قليلة من الشخصيات الغربية العامة التي لم تكتفِ بالمراقبة، بل استخدمت منصتها لمناصرة المدنيين في غزة، في لحظة يبدو فيها أن الضمير الإنساني بحاجة ماسّة لمن يوقظه.