-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بين الوظيفة والأدب

بقلم: شدري معمر علي 
  • 611
  • 0
بين الوظيفة والأدب

عندما يستولي حب الأدب والفكر على قلب الكاتب ويصير شغفه الذي يشعره بسعادة كبيرة وهو يمارسه لحظتئذ يضحي بكل شيء يعترض سبيله ويكون عائقا بينه وبين هوايته فيفضل الكاتب التفرغ للكتابة والإبداع وترك الوظيفة خاصة مجال الطب فكثير من الشخصيات الأدبية المرموقة درست الطب وتحصلت على الشهادات وبعد تخرجها تركت الحلم الذي تصورت بأنه هو الحياة وتوجهت إلى مجال الكتابة والإنتاج الإبداعي فالكاتب الكبير المفكر مصطفى محمود بدأ طبيبا ثم طلّق الطب واشتغل بالصحافة والكتابة وترك لنا رصيدا من الإبداعات الفكرية والأدبية المهمة تجاوزت الثمانين كتابا وكذلك القاص يوسف إدريس هو في الأصل طبيب لكنه ترك الطب وأبدع في مجال الكتابة الصحفية والإبداعية. 
يقول عنه المفكر محمود أمين العالم: (كان يوسف إدريس قيمة انفجارية في حياتنا الثقافية والاجتماعية على السواء.. لم يكن المجدِّد والمطوِّر والمبدع فحسب في الأدب العربي المعاصر سواء في أبنيته الفنية أو مضامينه الاجتماعية والإنسانية، ولم يكن الكاشف والفاضح والناقد الجسور فحسب لسلبيات حياتنا الاجتماعية في مقالاته الصحفية وإنما كان إلى جانب هذا كله الداعية والمحرض والصارخ في البرية من أجل التغيير الاجتماعي والتجديد عامة) ومن الأطباء الذين ضحوا بالوظيفة الكاتب المبدع الطبيب أحمد خالد توفيق ( 1962- 2018) الذي اطلق عليه اسم العراب الذي ترك لنا اعمالا أدبية كثيرة في الرعب والفانتازيا والماورائيات.
وأثر في وجدان الشباب وانتشرت كتاباته بشكل واسع..
ومن الكتاب الذين تركوا مهنة الطب واختاروا طريق الأدب أيقونة الأدب البوليسي الأشهر في مصر والعالم العربي الطبيب الجراح نبيل فاروق..
هذه نماذج قليلة من أطباء ضحوا بوظيفتهم من أجل الكتابة والإبداع والغوص في النفس الإنسانية ومعالجة ادوائها الروحية وهناك نماذج كثيرة لا تسعنا هذه الزاوية لذكرها…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!