-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بين هجوم أوروبي وضغط عربي.. هذا ما كشفه السفير الأمريكي في تل أبيب!

الشروق أونلاين
  • 2530
  • 0
بين هجوم أوروبي وضغط عربي.. هذا ما كشفه السفير الأمريكي في تل أبيب!

تحدث السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني عن تصاعد الانتقادات الحادة الموجهة إلى تل أبيب من عدة عواصم أوروبية على خلفية تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، في مقابل ضغوط تمارسها دول عربية على حركة حماس بهدف دفعها إلى التخلي عن سلاحها وتمكين السلطة الفلسطينية من تولي زمام الحكم في القطاع.

ونفى مايك هاكابي، وجود أي خلاف بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك على خلفية ما يُتداول بشأن المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، مؤكدًا أن العلاقة بينهما “متينة وأكثر قوة من أي وقت مضى”.

وخلال مقابلة بثتها قناة فوكس نيوز الأمريكية، رد هاكابي على ما وصفه بـ”روايات الإعلام التقليدي” التي تتحدث عن شرخ سياسي بين الطرفين قائلاً: “القول بوجود خلاف بين ترامب ونتنياهو لا يختلف عن الادعاء بأنني كنت مسؤولاً عن اختطاف طفل ليندبرغ”، في إشارة ساخرة إلى قضية جنائية شهيرة في التاريخ الأمريكي.

وأشار السفير إلى أن العلاقات بين الولايات المتحدة وتل أبيب تمرّ بمرحلة قوة غير مسبوقة، معتبرًا أن “الإعلام هو من يصنع الأزمة، من خلال ترويج رسائل معادية لإسرائيل”.

وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، اتهم هاكابي وسائل الإعلام بـ”تضخيم المعاناة”، مدعيا أن بعض الصور المتداولة لأطفال فلسطينيين يعانون من الهزال أو المرض “تعود لسنوات مضت، أو لحالات مرضية لا ترتبط بالمجاعة، مثل الشلل الدماغي”.

ووصف الوضع في غزة بـ”الفوضوي”، لكنه اعتبر أنه ليس بالسوء الذي تنقله التغطيات الإعلامية، مطالبًا المجتمع الدولي بتوجيه اللوم إلى حركة حماس بدلًا من تحميل تل أبيب المسؤولية.

وختم هاكابي بالقول: “نعم، هناك معاناة، لكن ليست كما يصورها البعض في أوروبا. حماس هي سبب هذه المعاناة، وعلى المجتمع الدولي أن يضغط عليها، كما تفعل بعض الدول العربية”.

وأعلنت 15 دولة غربية، خلال مؤتمر نيويورك، استعدادها لبحث الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، في وقت دعت فيه 17 دولة – معظمها عربية – حركة حماس إلى تسليم سلاحها وتمكين السلطة الفلسطينية من تولي المسؤولية في غزة.

وقالت تقارير إخبارية إن هذه المواقف تأتي في سياق الترتيبات السياسية لما بعد الحرب، التي تهدف إلى إعادة إعمار قطاع غزة وضمان انتقال سلس للسلطة تحت إشراف دولي، وذلك ضمن البيان الختامي لمؤتمر “نحو حل سياسي دائم”، الذي استضافته الأمم المتحدة بمشاركة وزراء خارجية وممثلين رفيعي المستوى من أوروبا، الولايات المتحدة، وعدد من الدول العربية والإسلامية.

وصرّح وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده “ماضية نحو الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين في الجمعية العامة القادمة، إذا لم تُحقق الأطراف تقدمًا واضحًا نحو الحل السياسي”، في حين أعرب وزير الخارجية البريطاني عن أن “الاعتراف لن يكون مجرد رمز سياسي، بل ورقة ضغط حقيقية على إسرائيل للمضي في مفاوضات جدية”.

من جهتها، وقّعت 17 دولة – من بينها السعودية، مصر، قطر، الأردن، تركيا، والإمارات – على وثيقة تطالب بإنهاء حكم حركة حماس في قطاع غزة، وتسليم السلاح إلى السلطة الفلسطينية.

وأكدت هذه الدول أن “الحل الأمني المستدام في غزة لا يمكن تحقيقه دون وجود شرعية موحّدة تمثل الفلسطينيين وتلتزم بالشرعية الدولية”.

وفي تعليقه على البيان، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية إن “المجتمع الدولي بدأ يُدرك أن الاعتراف بفلسطين هو المدخل الحقيقي لأي استقرار في المنطقة، لكن النجاح يتطلب أيضًا حسمًا داخليًا فلسطينيًا يُنهي الانقسام ويعيد بناء المؤسسات”.

وفي ذات المؤتمر، أكدت الجزائر بنيويورك على لسان ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، على أن تعزيز حل الدولتين يبدأ بمنح دولة فلسطين العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، داعية إلى ضرورة وقف فوري ودائم ودون شروط لإطلاق النار في غزة.

وشدد بن جامع في كلمته، على أن “الشعب الفلسطيني يتمتع بحق قانوني وطبيعي متجذر في التاريخ وفي القانون وفي العدالة، حقه في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة سيدة والقدس الشريف عاصمة لها”.

يذكر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحدث، مؤخرا، عن دعمه لقيام دولة فلسطينية، بشرطين أساسيين هما، نزع السلاح، والاعتراف الكامل بالكيان الصهيوني، فيما كشف وزير الخارجية جان‑نويل بارو عن تحركات دبلوماسية تقودها باريس بالتنسيق مع أطراف عربية، تهدف إلى إدانة حركة حماس وعزلها سياسيًا على المستوى الدولي.

وفي مقابلة حصرية مع صحيفة “لو جورنال دو ديمانش” الأسبوعية الفرنسية، قال بارو إن هذه الخطوة تهدف إلى عزل حماس تماما، وتأتي في إطار مبادرة مخطط لها منذ فترة طويلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!