-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بِخصوص “الجديد” في قرعة مونديال 2026

علي بهلولي
  • 2851
  • 0
بِخصوص “الجديد” في قرعة مونديال 2026
ح.م
جياني أنفونتينو.

ركّزت بعض وسائل الإعلام الغربي، الأربعاء، على ما اعتبرته جديدا في قرعة كأس العالم 2026.

وأشعلت هذا الطرح صفحات في منصّات التواصل الاجتماعي، وبِالنّسخ واللّصق، طبعا!

ووفقا لِهذه الفئة، فإن الجديد يكمن في أن “الفيفا” منحت نوعا من الحماية أو التفضيل لِمنتخبات إسبانيا والأرجنتين وفرنسا وإنجلترا، التي تتموقع في المراكز الـ 1 والـ 2 والـ 3 والـ 4 تواليا، ضمن لائحة آخر تصنيف دولي.

وتُضيف أن إسبانيا لن تُواجه الأرجنتين إلى غاية المباراة النهائية، مثلما هو الشأن تماما لِفرنسا وإنجلترا. فضلا عن ذلك، لن تُواجه إسبانيا منتخبَي فرنسا وإنجلترا حتّى يحين موعد نصف النهائي، وقس على ذلك مع الأرجنتين. لكن بِشرط تُنهي هذه المنتخبات الأربعة دور المجموعات في صدارة أفواجها.

وحاول بعضهم إثبات “تَبَحُّرِهِ” في شؤون المونديال، وقال إن “الفيفا” اقتبست اللوائح من لعبة التنس، حيث يتجنّب المنظّمون صِدام العمالقة (أصحاب التصنيف الجيّد) جنبا إلى جنب في المحطات الأولى.

في الواقع، حماية “الفيفا” للمنتخبات “الكبيرة” ليس وليد مونديال 2026، بِدليل انتقائها لِمنتخبات معيّنة وتضعها على رأس كل مجموعة.

أمّا أكبر دليل على قِدم هذا الإجراء، ففحواه مونديال 2002 بِكوريا الجنوبية واليابان. وحينها لجأت هيئة الرئيس جوزيف بلاتر إلى قرعة موجَّهة، يراها الأعمى، ويفهم تفاصيلها من تُشبه علاقته بِكرة القدم علاقة الجزائريين بِرياضة الكريكت!

ماذا حدث في قرعة مونديال 2002؟ سحبت “الفيفا” قرعة تضمن مباراة نهائية تجمع بين منتخبَين من هذه الفرق الأربعة استثناءً، وهي: البرازيل وإيطاليا وفرنسا والأرجنتين.

منتخبا البرازيل وإيطاليا لأنهما كانا يملكان – آنذاك – الرقم القياسي بِأربعة وثلاثة ألقاب كأس العالم تواليا، وفرنسا كانت حاملة اللقب، والأرجنتين أفضل منتخب في التصفيات مع جيل غابرييل باتيستوتا وكلاوديو لوبيز وخوان سيباستيان فيرون ونيستور سنسيني و ماتياس ألميدا و…

الأمر الآخر.. برمجت “الفيفا” مقابلات منتخبَي البرازيل وفرنسا في كوريا الجنوبية، نظير اليابان لِفريقَي إيطاليا والأرجنتين.

وخاب ظن “الفيفا” في الأخير، لأن منتخبَي فرنسا والأرجنتين ودّعا السباق من الدور الأول، وأُقصيت إيطاليا في ثمن النهائي. ولم تنجح سوى البرازيل التي بلغت النهائي، وواجهت ألمانيا، التي استُثنيت بِسبب خروجها من ربع نهائي طبعتَي 1994 و1998، والدور الأول لـ “أورو” 2000.

آخر فنجان.. لجأت “الفيفا” النسخة الحالية إلى حماية منتخبات فرنسا وإنجلترا وإسبانيا، وبِدرجة ثانوية – إن لم تكن مستثناة – الأرجنتين. حتّى تُخفّف من لهجة “القوى العظمى” في القارّة العجوز، الذين ينظرون إلى الرئيس الحالي جياني أنفونتينو على أنه امتداد لـ “فساد” سلفه جوزيف بلاتر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!