-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تأجيل‭ ‬الدعوة‭ ‬لدولة‭ ‬لا‭ ‬تعصى‭ ‬فيها‭ ‬قوانين‭ ‬الخلق‭ ‬والخالق

حبيب راشدين
  • 5195
  • 14
تأجيل‭ ‬الدعوة‭ ‬لدولة‭ ‬لا‭ ‬تعصى‭ ‬فيها‭ ‬قوانين‭ ‬الخلق‭ ‬والخالق

قليل من الاستطراد في مقدمات ما كان مطروحا قبل عامين، ظاهرا جليا، أو ما كان محض استشراف أيّدته الأحداث لاحقا، قد يساعدنا اليوم أكثر من الأمس في استشراف التحديات التي تواجهها النخب الإسلامية، وقد فتح لها “الربيع” باب السماء في غير موعد ليلة القدر، وفرش لها النمارق من يريد منها أن يعانق، بعد أن كان منذ حين يحز منها المخانق، أو يسوقها إلى حبال المشانق، أو نكتفي بما قاله إخوان لنا في الخلق من الجن: أشر أريد بالقوم “…أم أراد بهم ربهم رشدا”.

  •  مع إصراري في السنوات الثلاث من عمر “موازنات” على تصوير المشهد العربي بما فيه من ضعف ووهن، تفاقما مع بداية حراك الربيع العربي، ظهر في المقابل إصرار عند شريحة من القراء على الحاجة للبحث في البدائل، بدل الاستغراق في تسويد لوح الثورات العرب، وتثبيط المواطن العربي‭ ‬الثائر‭.‬
    ومن أجل حسم الجدل وتحرير الموقف، والرد على من عاتبني في الموقف الناقد المشكك في أصالة الثورات العربية، فإني ألتمس الإذن من القراء المداومين على قراءة “موازنات” بالرجوع إلى بعض المقالات التي سبقت الربيع العربي بشهور، ليرى معي كيف أن ما يشاهده اليوم كان خاضعا‭ ‬للرصد،‭ ‬قابلا‮ ‬للاستشراف،‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬آل‭ ‬إليه‭ ‬الحراك‭ ‬اليوم‭ ‬يطرح‭ ‬أسئلة‭ ‬أعقد‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تطرح‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭.‬
     
    حلف‭ ‬الفضول‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬قيام‭ ‬الجيل‭ ‬الفاضل
    فمع‭ ‬نهاية‭ ‬شهر‭ ‬نوفمبر‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬2008،‭ ‬كتبت‭ ‬في‭ ‬‮”‬موازنات‮”‬‭ ‬مقالا‭ ‬بعنوان‭: ‬‮”‬الحاجة‮ ‬إلى‮ ‬حلف‮ ‬فضول‮ ‬في‮ ‬انتظار‮ ‬ولادة‮ ‬الجيل‮ ‬الفاضل‮”‬،‭ ‬أقتطف‭ ‬منه‭ ‬بعض‭ ‬المقاطع‭ ‬المطولة‭ ‬التي‭ ‬تفي‭ ‬بالغرض‭ ‬من‭ ‬الاستطراد‭:‬
    “قبل أن يكون العالم العربي بحاجة إلى إصلاح، فهو بالتأكيد بحاجة إلى مصالحة تاريخية بين الشعوب ونخبها الحاكمة، تنتهي بإبرام هدنة طويلة المدى، تطمئن خلالها النخب على ما بين أيديها من امتيازات سياسية ونفعية… مقابل تحرر النخب الحاكمة من التبعية والهيمنة الأجنبية، على أن تطمئن الشعوب على مكونات هويتها الدينية واللغوية والثقافية، وصيانة الحقوق الأصلية للأفراد، في أبدانهم وأنفسهم وأموالهم وأعراضهم، والاجتهاد قدر الإمكان لبناء دولة مؤسسات قادرة على الدفاع عن السيادة الوطنية، وثروات الأمة، وأمنها القومي”.
    “ذلك لأن مشكلة الدول والشعوب العربية ليست ناتجة عن قصور، ولا عن جهل، ولا عن ميل للخيانة والتفريط في مصالح الدول والشعوب، بقدر ما هي متصلة بحالة الخوف المختلق من الشعوب، الذي يلقي بالنخب الحاكمة، كيفما كانت مشاربها، في أحضان القوى الغربية المهيمنة… وتقول الشعوب لحكامها ما قاله الرسول، صلى الله عليه وسلم، مطمئنا، لبعض الوُفود من اليمانيين: “ما لم تضمروا الإماق وتأْكلوا الرِّماق”؛ أي يكون لكم الوفاء ما لم تأْتوا بالمَأْقة فتغْدُروا وتَنْكُثوا، وتأكلوا الكثير من العيش القليل للكثرة”.
     
    بيت‭ ‬قصيدة‭ ‬العرب‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬‮”‬آل‭ ‬بيت‮”‬‭ ‬الغرب
    “فمن أكبر المغالطات التي وقعنا فيها، ووقعت فيها النخب القومية، كما النخب الإسلامية، الاعتقاد أن الخيارات القومية ونخبها كانت مستهدفة لذاتها، لأسباب عقائدية صرفة، أو أن الخيارات الإسلامية ونخبها تحارب اليوم بدوافع خوف الغرب من هيمنة القوى الإسلامية على المشهد‭ ‬العربي،‭ ‬لأنني‭ ‬أرى‭ ‬أيضا‭ ‬قدرا‭ ‬عاليا‭ ‬من‭ ‬العداء‭ ‬الغربي‭ ‬لظهور‭ ‬خيار‭ ‬ونخب‭ ‬ليبرالية‭ ‬ديمقراطية‭ ‬أهلية،‭ ‬متحررة‭ ‬من‭ ‬التبعية،‭ ‬تحمل‭ ‬مشروعا‭ ‬وطنيا‭ ‬لشعوبها،‭ ‬متصلة‭ ‬بشعوبها،‭ ‬واثقة‭ ‬بها،‭ ‬لا‭ ‬تخشاها‮”.‬
    “ها هنا في نظري بيت القصيد، فلا القومية العربية، ولا الحركة الإسلامية، بأطيافها المتشددة أو المنفتحة على الحداثة، تشكل تناقضا مع الغرب المهيمن، المقبل على افتراس المنطقة سياسيا واقتصاديا وثقافيا. فالقوى المهيمنة المفترسة هي على استعداد للتعامل مع القوميين والإسلاميين،‭ ‬ومع‭ ‬جميع‭ ‬أشكال‭ ‬وأنظمة‭ ‬الحكم،‭ ‬إن‭ ‬هي‭ ‬أنست‭ ‬منها‭ ‬أمرين‭:‬
    ‭ ‬الأول‭: ‬القصور‭ ‬المركب‭ ‬فيها،‭ ‬أو‭ ‬الذي‭ ‬ترضاه‭ ‬بمحض‭ ‬إرادتها،‭ ‬في‭ ‬تصور‭ ‬سياسات‭ ‬وبرامج‭ ‬حكم‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬تحقيق‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬الاستقرار‭ ‬والنمو‭ ‬داخل‭ ‬البلد‭ ‬القطر‭.‬
     الثاني: الرغبة والقدرة على إحباط أية محاولة في اتجاه بناء شكل من أشكال التقارب والتعاون بين الأقطار العربية، وبمعنى آخر، أن تكون هذه النخب قادرة وعندها الاستعدادات على إدارة الجمود والسبات الشتوي المتواصل في هذه المنطقة من العالم”.
     
    الطيب‭ ‬والخبيث‭ ‬في‭ ‬سياسة‭ ‬الحيوان‭ ‬الصامت
    وقد خلصت في ذلك الوقت المبكر إلى أن الخيار الأفضل يكون في “البحث الطيب عن حلف المطيبين” ولفت الانتباه إلى أن الشعوب هي “كيانات خرساء، حيوان صامت، كتلة من الطاقة الجامدة، ومنجم لخامات لا تنضب، وطاقات جبارة متجددة، غير أنه لا يمكن تحميلها مسؤولية المبادرة، ولا ينبغي أن تترك لها المبادرة، لأنها لا تتحرك إلا عند اليأس، ولا تتحرك إلا في اتجاه الشغب المنفلت، لكنها عندها على الدوام، قابلية للانقياد لما تعرضه عليها النخب، حين تلتمس عندها قدرا من الصدق والإخلاص”.
    وسوف يلاحظ القارئ الفطن، إلى أن هذه المقالة شكلت مرجعية وأرضية لمعظم المقالات التي خصصتها لأوضاع العالم العربي، وعكفت فيها أدعوا إلى البحث عن توافق تتبعه هدنة يجنب بلداننا الفتنة فجاء في نفس المقالة:
    “الدعوة إلى مثل هذه الهدنة تعني، بالضرورة، استعداد جيل كامل للتضحية بحقه في المشاركة السياسية، وتداول نخبه على السلطة برضاه، وتعني الاستعداد لمنح عفو شامل للنخب الحاكمة، وطمأنتها من أي نوع من أنواع المتابعة”.
     
    السهل‭ ‬الممتنع‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬التغيير‭ ‬الناعم
    وفي مقال آخر بتاريخ 16 12 2008 كتبت تحت عنوان: “البحث عن تغيير ناعم لنظام الحكم” نظرت فيه إلى نفس المشهد العربي من زاوية ما هو مطروح على المستوى القطري في بلد مثل الجزائر: “أمام الانسداد الحاصل في المشهد السياسي، عشية استحقاق الرئاسيات، وغياب آفاق واضحة، هل يكفي ما تفعله بعض النخب من تشريح الواقع، والوقوف عند الأسباب التي قادت نظام الحكم في بلدنا إلى هذا الانسداد القاتل، أم أنها لن تبرئ ذمتها إلا بالتوصل إلى صياغة أكثر من بديل، يأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى التعامل مع الواقع، وبالضرورة البحث عن صيغ غير تصادمية،‭ ‬تشرك‭ ‬فعاليات‭ ‬كثيرة‭ ‬نافذة‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬القائم،‭ ‬وتمنحها‭ ‬سهما‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬التغيير‮”.‬
    “المشهد الذي نراه في الجزائر هو ذاته المشهد الذي نشاهده في مصر والمغرب وفي وسوريا، وفي معظم الدول العربية: مشهد مقفل مسدود معطل متجمد، يستعصي على التغيير من خمس طرق على الأقل: استحالة التغيير الإرادي من الداخل، واستحالة التغيير بالقوة، واستحالة سقوط وتفسخ النظام بطريقة ميكانيكية داخلية، واستحالة التعويل على العامل الخارجي، وأخيرا استحالة تفرد قوة أو تيار فكري بإدارة قطار التغيير، مع ضعف القوى السياسية والاجتماعية، ووهن قوى التغيير داخلها، وغياب أي ضغط خارجي يدفع بالنظام إلى طرق بوابة التغيير”.
     
    تحرير‭ ‬‮”‬خادمة‮”‬‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬وثنية‭ ‬السلطة
    وبتاريخ 20 06 2009 كتبت تحت عنوان “بعد قرن من التسويف والممانعة في بناء دول دينها القانون”، “الحاجة إلى تحرير بيروقراطية الدولة من وثنية السلطة”، في وقفة خاصة مع ساحة تحتاج إلى أكثر من مجرد الإصلاح والترميم، وأعني بها سلطة الجهاز البيروقراطي الذي هو من أقوى‭ ‬الأسلحة‭ ‬عند‭ ‬النظم‭ ‬لإعادة‭ ‬تجديد‭ ‬الذات‭ ‬ومنع‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتداول،‭ ‬فكتبت‭:‬
    “إذا كنّا نعيش هذه الأيام زمن فشل العلاج الديمقراطي الليبرالي لعلل العالم العربي والإسلامي، بعد تداول القوميين والاشتراكيين والإسلاميين والعلمانيين على سلط ونظم ممانعة لبناء الدول، فلابد أن نعترف أنه قبل المطالبة بدولة يحتكم فيها لمبدإ: “لا طاعة لمخلوق في معصية‭ ‬الخالق‮”‬‭ ‬قد‭ ‬نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬دول‭ ‬تؤمن‭ ‬مؤسساتها‭ ‬بمبدأ‮: “‬لا‭ ‬طاعة‭ ‬لمسئول‭ ‬في‭ ‬معصية‭ ‬القانون‮”.‬
    ثم‭ ‬أبرزت‭ ‬فساد‭ ‬الدعوة‭ ‬إلى‭ ‬‮”‬التداول‭ ‬على‭ ‬السلطة‮”‬‭ ‬الزائلة‭ ‬بزوال‭ ‬الرجال،‭ ‬بدل‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬توافق‭ ‬لبناء‭ ‬الدولة‭ ‬أولا،‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬محل‭ ‬تنافس‭ ‬ومغالبة‮.‬‭ ‬
    وانتهيت إلى ما بدا لي حالة صريحة من حالات “تآمر النخب على منع بناء الدول” ووجود ما يشبه التوافق بين “القوميين والوطنيين، العلمانيين والإسلاميين، الليبراليين والاشتراكيين، حول تفضيل بناء السلطة بدل تشييد الدولة” والتوافق على تقسيم سلطة المناولة، بدل التوافق‭ ‬حول‭ ‬بناء‭ ‬‮”‬دولة‭ ‬المواطنة‮”.‬‭ ‬
     
    التوافق‭ ‬على‭ ‬الدولة‭ ‬قبل‭ ‬المغالبة‭ ‬على‭ ‬السلطة
     “فالسلطة لا تحتاج لإجماع المواطنين، ولا إلى قيام عقد اجتماعي، فقد تنشأ عن طريق المغالبة البهيمية الصرفة، كما قد تنشأ عن طريق التنافس السلمي… غير أن الدولة لا تقوم وتصمد إلا بعد حصول وفاق وطني، وتحرير عقد اجتماعي بين أغلبية المواطنين، يكون في الحد الأدنى على المؤسسات التي تفي بالوظائف الملكية الرئيسة للدولة، كالأمن والدفاع عن السيادة، والعدالة وسيادة القانون، ثم لا مانع بعد ذلك أن تتداول النخب السياسية على السلطة، وتستعين بمؤسسات الدولة المجمع عليها بوفاق وطني، على أن يبقى ولاء مؤسسات الدولة للدستور والقانون،‭ ‬أي‭ ‬لمصلحة‭ ‬لإجماع‭ ‬الوطني،‭ ‬وليس‭ ‬للجهة‭ ‬الماسكة‭ ‬بالسلطة،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬اليوم‭ ‬حال‭ ‬معظم‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬وإداراتها‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬‮”‬مات‭ ‬الملك‭ ‬فليعش‭ ‬الملك‮”.‬‭ ‬
    لم يكن هذا التوقف وقتها عند العلاقة بين السلطة والدولة محض ترف فكري، بل لأن الواقع العربي كان ومازال يشهد باستمرار عبث النظم بالدساتير التي لم تنشأ عن توافق وإجماع، كما غاب عن ممارساتها مبدأ “لا طاعة لمسئول في معصية القانون” الذي يجسد فعلا “دولة القانون حين تكون قائمة” وعبثا تبحث في الدساتير القائمة، أو في مسودات دساتير الثورات، عن هذا المبدإ الذي له تأصيل شرعي في المبدأ الإسلامي: “لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق” فيعتمد مبدأً تشريعيا يحاكيه بالقول: “لا طاعة لمسئول في معصية القانون” يحمي هذا الجيش من الإداريين‭ ‬والتقنوقراطيين‭ ‬العاملين‭ ‬بمؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬الأوامر‭ ‬الفوقية‭ ‬الاستبدادية،‭ ‬التي‭ ‬حولت‭ ‬الإدارات‭ ‬ومؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسات‭ ‬تدين‭ ‬بالولاء‭ ‬والطاعة‭ ‬أولا‮ ‬‭ ‬وأخيرا‭ ‬للمسئول‭ ‬صاحب‭ ‬السلطة‮”.‬
     
    في‭ ‬انتظار‭ ‬‮”‬إحلال‮”‬‭ ‬الجماعة‭ ‬في‭ ‬‮”‬مسخ‮” ‬السلطة
    ومادام حال دولنا على هذا النحو، ولا نرى في ما جاءت به الثورات العربية ما يبشر ببديل منتج للتغيير “فإنه حتى مع بناء مؤسسات دولة، فإن الممانعة القائمة حيال قيام فصل حقيقي بين هذه المؤسسات الدائمة للدولة، وأجهزة السلطة والحكم، فإن السلطة القائمة تحتفظ بهامش واسع لتنفيذ حالة شبيهة بما يعرف عند الصوفية بـ”الإحلال”؛ بمعنى أن الجماعة التي آلت إليها السلطة بالمغالبة البهيمية، أو حتى عبر المسارات الانتخابية، لا تحتاج لوقت أو جهد لتنفذ عملية “الإحلال” الشامل داخل جسم الدولة ومؤسساتها، فتلحق الدولة بالسلطة، لتهدم من الأولى‭ ‬ما‭ ‬تشاء،‭ ‬وتبني‭ ‬ما‭ ‬تشاء،‭ ‬وتستبد‭ ‬كما‭ ‬تشاء،‭ ‬وتأتي‭ ‬بالغلول‭ ‬والنهب‭ ‬والفساد‭ ‬كما‭ ‬تشاء‮”.‬
     لقد حاولت قبل وأثناء اندلاع الربيع العربي أن استوقف معي القارئ عند التحديات التي كانت ومازالت تمنع التغيير الحقيقي القادر على نقل هذا الفضاء العربي المستهدف إلى شواطئ آمنة يستعيد فيها المواطن زمام إدارة الأمر، ويحمى من الاستبداد الذي ليس حكرا على النظم التي‭ ‬لا‭ ‬تدين‭ ‬بالديمقراطية،‭ ‬كما‭ ‬ستكتشف‭ ‬ذلك‭ ‬بعد‭ ‬حين‭ ‬الشعوب‭ ‬التي‭ ‬تخلصت‭ ‬من‭ ‬رأس‭ ‬الاستبداد،‭ ‬وأمامها‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬الجهد‭ ‬والاجتهاد‭ ‬حتى‭ ‬تطيح‭ ‬بالاستبداد‭. ‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • عبد المجيد سعدون-القل

    الى اصحاب التعليق9و10و11و12..قد اكون مخطئا في قولي ان قلة التعليق على مقالات حبيب راشدين دلالة على بعدها عن الواقع.لكن هذا لا يمنع من القول ان ما يبحث فيه الاستاذ حبيب لا يهم المواطن العربي او ليس له اولوية في الوقت الراهن..فالمطلوب من المثقف ان يكون نبض وقلب المواطن الحي الواعي ..وهذا ما لا يفعله الاستاذ حبيب باسم عدم مسايرة العامة او الدهماء كما يصفهم...الاستاذ حبيب هو اعترف انه لا يؤمن بالثورة على الحكام في مقالته الاولى.وعليه ما كان عليه ان يحللها فهذا امرلا يستصيغه العقل والسلام.

  • عبدالوهاب ش

    تأجيل الدعوة الى دولة لا يعصى فيها الله.
    أستاذ لحبيب مع واجب الإحترام لكل صاحب رأي حتى غير المؤسس,إلا انني مضطر الى القول وبصراحة أنك وللأسف أصبحت جزءا من هذه المسماة نخبة جزائرية مثقفة تعتقدأنها لوحدها تملك الحقيقة وكل العالم على خطأ .بهذه الطريقة أنتم تشكلون آخر علىالجزائريين.أذكرك فقط بما قلته لك يوماأنت أسير معاناتك سنوات المأساة الوطنية وبهذه الطريقة أنت تنحاز الى صف جلادي الشعب مع الأسف.

  • هشام

    إلى الرقم3 دو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم؟؟؟

  • نادر

    أي مقياس رقم 3 ؟؟؟؟؟
    تصفح خبر ب 188 تعليق على 10 ص
    "ينتحر بعد ما ضبط زوجته في أحضان آخر"
    188 تعليق والرقم مرشح الى1000
    هذا ما تريد

  • حدون حسن

    إلى صاحب التعليق رقم 3 : وما ذنب أستاذنا الفاضل في قلة تعليقات القراء مادام تطالع مقالاته "زبدة" المجتمع لا رويبضته.. أنظر إلى أخبار أخرى غاية في التفاهة والإنحطاط تجد عليها تعليقات بالمئات وحتى بالألوف.. ألا ترى واقعية تحليلاته وصدق استشرافاته.. لأن هذه الفتنة إذا أقبلت -كما قال الحسن البصري رحمه الله- عرفها كل عالم وإذا أدبرت عرفها كل جاهل...فكيف من لم يعرفها بعد مع قرب إدبارها.. وماذا تريد أكثر من كاتب فاضل لم يكف عن إرشادنا وإنارة طريقنا بأسلوبه الفريد...فشكرا لأستاذنا الكبير ولجريدة الشروق.

  • بلال

    رقم 3
    الانسان عدو مايجهل
    انت قطعا لا تعرف راشدين
    اذا اردت ذلك,دعنا نحرق 10 د من وقتي ووقتك

  • مدين

    بالرغم من عدم موافقتي على نظرتك إلى الثورات العربية إلا أنني أجد وفي كل مرة أقرأ فيها تعليقاتك نفسي مضطرا إلى مراجعة نفسي علــــــــى كل لا يهمنك الغوغاء فمالك بن نبي في حياته كان صفرا مثاليا حالما في السماء وانظر إلى تأثيره الآن --- على فكرة هذه المصالحة التي تدعونا إليها ألم تحدث في البرازيل؟؟؟؟؟؟

  • المقاتل الجزائري

    دمت لنا فخرا بقلمك و فكرك و نظرتك يااستاذ ولك مني كل الاحترام و التقدير و الشكر

  • nahla

    جزاك الله كل خير يا كاتب المقال ..... اهداء لشروقي ... نورت شروقنا فاشرقت جزائرنا ان شاء الله دائما الشروق في القمة ودائما محافظة على منبرك الحر

  • صلاح

    غريب كلامك يا أخ عبد الله من مغنية! عقيدة المخلص هي عقيدة نصرانية و حتى المهدي فهو ليس منتظرا و لا هو من صميم العقيدة لذلك أنكر أحاديثه علماء كبار مثل ابن خلدون و رجح آخرون ظهور الخلافة على منهاج النبوة قبل ظهوره و ربما هذا هو الأصوب. فكفانا سلبية من فضلك و لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فإن أصلحنا دنيانا فبها و نعمت و إلا فإن الآخرة خير و أبقى, و من تمام التوكل على الله عدم الاستغراق في الأسباب مع الغفلة عن مسبب الأسباب, فلو شاء لأصلحنا جميعا و ما ذلك عليه بعزيز.
    انشر من فضلك.

  • عبد الله

    يا أخ راشدين الإستبداد والأنانية وكل ألوان الفساد راسخة في كل نفس أمارة، ولا يمكن التخلص منهما إلا بضمير حي تجاه الخالق سبحانه ومخلوقاته، وهو ما جاء به ديننا الحنيف، لكن الفرد أوالأسرة وهما أساس المجتمع محاصرين من كل حدب وصوب بما يميت هذا الضمير كيف لهما بلوغ الخلاص؟ من هنا تتأكد فكرة المخلص أي المهدي المنتظر في عقيدتنا. وكما قال أسلافنا: ما تصفاش حتى يجيها مولاها... فباقي الكلام لن يكون إلا صيحة في بيداء.

  • عبد المجيد سعدون

    مجرد ترف فكري..لا يمت الى الواقع بصلة..وهذا ما ادى الى قيام الثورات العربية يا استاذ..فهي ثورات ضد الحكام وضد امثالك من النخب التي اشبعتنا كلاما واوهاما..وتنظيرا وتحليلا...وكلاما فارغا من اي محتوى.لهذا تجد الناس لا يهتمون بلما تكتب -الدليل قلة المعلقين-...لانك لا تعيش مع الناس ..لانك تعيش في الفضاء والناس على الارض يقاومون ويثورون ويموتون ..وهم عندك متامرون ومندسون ضمن مؤامرة كونية كما يقول اعلام الفسد بشار.

  • habib

    لو كانت الآرء والأفكار والإستشرافات خاضعة في قياسها لمنطق العلوم الدقيقة من كان سينافس الحبيب راشدين في ذلك......... لكن حلوله وصرخاته تبقى بلا صدى في البراري...... لكن مع هذا تبقى لدينا أبرع وأرقى كاتب ولك قراؤك الأوفياء المتشغفون بـ "موازناتك"، لدي مثال آني على تحقق استشرافك الذي قدمته في بداية الخريف العربي حول رقصة دراويش الإخوان لديمقراطية يونان وعدم تورعهم عن محالفة العسكر برعاية ا|مريكية وهو ما أكده صفوت الزيات في عدد اليوم في جريدة الشروق.

  • حسين حدون

    بارك الله فيك يا أستاذنا الحبيب، فزيادة عن فحصك للأحداث وتحليلك لها وإعادة تركيبها وتقريب الصورة لنا بطريقة يعز على غيرك أن يخط على منوالها تقدم لنا ولنخبنا حلولا عملية .... لكنها كما قلت يا أستاذنا تبقى محض ترف فكري إذا لم تجد قوة عملية تجسدها، لهذا فإني أدعوك للبحث عن هذه القوة العملية كي تجسد بها هذه الأفكار النيرة التي تجود بها قريحتك علينا في كل إطلالة أسبوعية شروقية حتى لا تبقى هدرا.... جزاك الله عنا خيرا يا أستاذنا الحبيب وبقيت وفيا لنا في إطلالتك الاسبوعية الشروقية.