-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تأهُّل مستحق لـ”الخضر”

ياسين معلومي
  • 187
  • 0
تأهُّل مستحق لـ”الخضر”

بعد الغياب عن النسختين السابقتين، عادت كتيبة المحاربين للمشاركة في نهائيات كأس العالم قبل نهائيات التصفيات بجولة واحدة، إذ تمكّن “الخضر” بجدارة واستحقاق من ضمان تأشيرة التأهل، بعد سيطرتهم على المجموعة السابقة، فحققوا الفوز خارج الديار في ثلاث مناسبات، أمام الموزمبيق وبوتسوانا وأوغندا، وهو ما سمح لهم بالبقاء في مقدمة الترتيب منذ بداية المنافسة، رغم خسارة غير منتظرة أمام غينيا داخل الديار في أول مباراة رسمية للمدرِّب فلاديمير بيتكوفيتش..

الذي عرف بعدها كيف يعيد المنتخب بسرعة إلى السكة الصحيحة، ويسيطر على كل المنافسين، إذ أعاد الروح للمنتخب الوطني، والإرادة للاعبين، والثقة للجماهير العريضة التي تيقنت من أن الأهداف المسطرة تم تحقيقها بالتواجد في كأس إفريقيا القادمة مع إمكانية تحقيق نتائج أحسن من النسختين الماضيتين، حين أقصي “الخضر” من الدور الأول.. وسيعمل اللاعبون على الذهاب بعيدا في كأس إفريقيا القادمة.. ولمَ لا الوصول إلى المربع الأخير أو التتويج بالكأس مثلما يطالب الأنصار.

أغلب تصريحات لاعبي “الخضر” بعد نهاية مباراة الصومال تؤكد أن التأهل إلى المونديال لم يأت صدفة، بل بإرادة اللاعبين وخاصة المخضرمين الذين عرفوا كيف يسيرون بالمنتخب إلى برّ الأمان.. فالجميع يتذكر الخسارة المفاجئة أمام غينيا في عقر الديار، وما خلّفته من انتقادات لاذعة وتشكيكات، خاصة وأن الجميع خاف من إعادة سيناريو الكاميرون، لكن العودة بعدها بأربعة أيام فقط بفوز ثمين من أوغندا بثنائية عوّار وبن رحمة، هدّأت النفوس، لتتواصل النتائج الإيجابية ليتمكن المنتخب الوطني في آخر المطاف من تحقيق خامس تأهُّل إلى المونديال، الذي سيجرى منتصف السنة القادمة بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ويعدّ هذا الإنجاز هو الخامس عقب طبعات 1982 و1986 و2010 و2014 التي جرت بالبرازيل وعرفت تأهلا تاريخيا لـ”الخضر” إلى الدور الثاني، وسيكون مونديال 2026 هو الأخير لبعض اللاعبين، على غرار محرز، الذي قال بصراحة بعد نهاية مباراة الصومال: “كأس العالم ستكون الأخيرة لي.. لست رونالدو”، في إشارة إلى اعتزال الدولي البرتغالي بعد المونديال القادم، عكس الأسطورة كريستيانو رونالدو، الذي يواصل اللعب الدولي بعمر الأربعين.

التأهُّلُ إلى المونديال هذه المرّة له نكهة وطعمٌ خاص، إذ جاء بعد سلسلة نتائج سلبية في النهائيات، فقد خرج رفقاء المخضرم ماندي في مونديال قطر 2022، بخسارة مفاجئة وصادمة في الثواني الأخيرة أمام المنتخب الكاميروني، الذي سيغيب عن نسخة 2026… وإذا كان البعض يعتقد أن التأهُّل إلى المونديال كان سهلا، فإن حقيقة الميدان تؤكد عكس ذلك.. فاللعب في القارة السمراء على الساعة الثانية زوالا، وتحت حرارة شديدة ورطوبة عالية، مثلما أكده القائد رياض محرز فالتأهل يعدّ إنجازا حقيقيا يُدخل الكرة الجزائرية التاريخ، ولابدّ على اللاعبين من أن يبذلوا قصارى جهودهم لتحقيق نتيجة أحسن من تلك المحققة في مونديال 2014 بالبرازيل، وهي المرور للدور الثاني، خاصة وأن المنتخب اليوم يملك كل الإمكانات، وربما أحسن من بعض المنتخبات الأوروبية، إذ يتنقل في طائرة خاصة، ويبيت في أحسن الفنادق، ويملك مركزا خاصا به للتدريبات والتحضيرات، ووراءه جمهورٌ يشجعه لتحقيق نتائج إيجابية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!