-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في مسيرة حاشدة ضد "العصابة".. الطلبة بصوت واحد:

“تتاحسبوا قاع.. من الشعر إلى الظفر”

نوارة باشوش / المراسلون
  • 1030
  • 0
“تتاحسبوا قاع.. من الشعر إلى الظفر”
أرشيف

جدد الطلبة، الثلاثاء، موعدهم مع الشارع، إذ خرجوا بالآلاف إلى ساحات الحراك، مطالبين المنظومة القضائية بالمزيد من الحساب إلى غاية استئصال جذور الفاسدين وناهبي المال العام، مرددين بصوت واحد “وان تو ثري فيفا للجيري… تتاحسبو قاع من الشعر إلى الظفر”.

وكان شعار الطلبة “صامدون صامدون للنظام رافضون.. للعصابة محاسبون” سلاحهم السلمية.. أحلامهم وطموحاتهم جمهورية جديدة في كنف الحرية، شن مئات الآلاف من الطلبة في العاصمة وولايات أخرى، احتجاجات عارمة، مساندة للحراك الشعبي، حيث استكملوا مسيرتهم التاسعة منذ 22 فيفري، حيث تجمع طلبة الجامعات من مختلف التخصصات في العاصمة، بالجامعة المركزية “يوسف بن خدة”، وساحة “موريس أودان ” وسط العاصمة، منذ الساعة العاشرة من صبيحة الثلاثاء، إذ ساروا بهدوء وسلمية دون أي تضييق أمني واكتفى رجال الأمن بتأطيرهم فقط.

وامتلأت ساحات وشوارع الحراك عن آخرها، إلا أن ساحة البريد المركزي تبقى تصنع الحدث في كل مسيرة، إذ اصطف المئات من الطلبة من على أدراجها، رافعين العديد من الشعارات المناوئة للنظام البوتفليقي مع رحيل جميع الحروف الأبجدية للأسماء التي كانت سببا فيما آلت إليه الجزائر، أبرزها شعار “الجزائر أمانة بعتوها يا خونة”، “طالب أرض الشهداء رافض لسياسة العملاء”، و”طالب أرض الشهداء رافض لسياسة العملاء.. طالب أرض البترول في الحراك قائد الأسطول”.

وأمام مقر الجامعة المركزية بالعاصمة، نصب الطلبة يافطة كبيرة كتب عليها “من قام بنصف ثورة كمن حفر قبره بيده” و”الجزائر بلادنا والسلمية شعارنا”، كما هتف المحتجون بشعارات رافضة لتولي بن صالح قيادة الدولة باعتباره جزءا من النظام القائم، داعين إلى ضرورة رحيله وبقية رموز المنظومة، مرددين بصوت واحد “بن صالح ديقاج.. السيستام ديقاج”.

وإلى ذلك، ورغم اختلاف تخصصاتهم وتوجهاتهم وأعمارهم إلا أن الطلاب حملوا مطالب موحدة تتمثل في التوجه نحو إرساء دولة الحق والقانون، جزائر حرة ديمقراطية حقيقية لا بديل ولا تبديل على حد تعبير طلبة الطب الذين تحدثت إليهم “الشروق”، كما شاركت المجاهدة، جميلة بوحيرد، في مسيرة للطلبة، حيث تناقشت مع المحتجين في ساحة موريس أودان، وأبدت مساندتها لمطالبهم المشروعة.

دقيقة صمت على أرواح ضحايا القصبة

ونالت “العصابة” نصيبها في حراك الطلبة، إذ طالبوا العدالة بالمزيد من الحساب والقصاص، داعين إلى تحرير القضاء من القيود، عقب تحرك العدالة للتحقيق مع كبار الشخصيات السياسية وأغنياء الجزائر، لتورطهم في ملفات الفساد، حيث ردد الطلبة “يالحيتان الكبيرة.. حان وقت الحساب”، وفي شعار آخر يحمل نوعا من الاستهزاء “يا العصابة سلفونا وجهوكم.. حتى ندوبليو في الريسطو”.

وفي ردهم على الأحداث المتسارعة التي تشهدها الجزائر منذ يومين، أجمع الطلبة على ضرورة محاسبة الجميع دون استثناء إلى غاية استئصال جميع رموز النظام الفاسد وناهبي المال العام، دون نسيان الرأس المدبر للعصابة السعيد بوتفليقة وعائلته، وترحم الطلبة على أرواح ضحايا انهيار بناية القصبة بالجزائر العاصمة والتي أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص من عائلة واحدة، وطالبوا بالقصاص، مرددين “الشعب يريد إعدام زوخ”.

“أوقفوا مسرحياتكم.. مطالبنا واضحة والشعب فاق”

واصل طلبة الجامعات، الثلاثاء، تظاهراتهم الداعمة للحراك الشعبي، التي دأبوا على تنظيمها كل يوم ثلاثاء.

ودعا المحتجون في “الثلاثاء التاسعة”، إلى الاستجابة لمطالب الشارع، وعلى رأسها تنحية عبد القادر بن صالح ونور الدين بدوي من رئاسة الدولة، والوزارة الأولى، واستكمال الإطاحة بأفراد “العصابة”.

خرج طلبة جامعة 8 ماي 1945 بقالمة، في مسيرة حاشدة لتأكيدهم على مواصلة الحراك الشعبي حتى يسقط كل رموز النظام.

المسيرة الحاشدة انطلقت من أمام مقر الجامعة المركزية باتجاه مقر المجلس القضائي، حيث رفع الطلبة شعارات تطالب بضرورة رحيل جميع رموز النظام وفي مقدمتهم رئيس الدولة عبد القادر بن صالح ونور الدين بدوي وحكومته.

وفي جامعة منتوري بقسنطينة سار المئات من الطلبة والطالبات من مقر الجامعة المركزية على الأقدام مسافة فاقت الثلاثة كيلومترات إلى أن بلغوا منطقة جنان الزيتون، حيث انضم إليهم المئات من الطلبة، التابعين للجامعة الإسلامية وأكملوا مسيرتهم إلى غاية وسط المدينة، حيث رددوا شعارات داعمة للحراك، وأخرى قوية تطالب بإصلاح شامل للجامعات وبمنح الطلبة نفس الفرص، وأن تتوقف بعض الممارسات في الجامعة الجزائرية التي أخّرتها عن الركب العالمي.

“أوقفوا مسرحياتكم.. الشعب استفاق!”

بدورهم خرج، صبيحة الثلاثاء، الآلاف من طلبة مولود معمري بتيزي وزو، في مسيرة سلمية جابت مختلف أرجاء المدينة انطلاقا من مقر جامعة مولود معمري، وصولا إلى ساحة الزيتونة، حيث رفع خلالها الطلبة عدة لافتات حملت شعارات متعددة تنادي برحيل “العصابة”. وتخلل الحدث وقفة ترحم على ضحايا أحداث “الربيع الأسود”.

كما نظم طلبة وأساتذة وعمال جامعة “عبد الرحمن ميرة” ببجاية مسيرة الثلاثاء التاسعة، للمطالبة والإصرار على ضرورة رحيل بن صالح “الفاقد للشرعية” نفس الشيء لبدوي وحكومته، مطالبين في نفس الوقت بوقف ما وصفوه بـ”المسرحيات” التي ترمي إلى ضمان بقاء النظام مهما كانت الظروف بالقول: “أوقفوا مسرحياتكم.. مطالبنا واضحة والشعب فاق”، وذلك في تلميح منهم إلى تحركات بن صالح وندوة المشاورة وغيرها من الوجوه الجديدة-القديمة التي تم تعيينها مؤخرا في مناصب هامة.

وجنوبا، نظم العشرات من طلبة المركز الجامعي موسى اخموك بتمنراست، وبمشاركة الأساتذة، مسيرة سلمية دعما للحراك الشعبي، حيث رفع المُتظاهرون الأعلام الوطنية ولافتات تطالب بتغيير النظام ووضع حد للعصابة التي لا تزال تحكم البلد والإسراع في إقالة بن صالح وبدوي.

تضامن مع ضحايا فاجعة القصبة

المسيرة انطلقت من أمام المركز الجامعي لتصل إلى مقر المجلس الشعبي الولائي، مرورا بالشارع الرئيسي للمدينة، حيث ردد المحتجون بصوت واحد الشعار المعروف ”يتنحاو قاع”، من جهتهم، أصدر أساتذة المركز، بيان مساندة، تحصلت الشروق نسخة منه، يؤكد من خلاله الأساتذة دعهم للحراك الشعبي. وكان الاجتماع الذي جمع مساء أمس الأول، ممثلي إدارة المركز الجامعي لتمنراست، وممثلي الطلبة بقاعة الاجتماعات بالإدارة المركزية، والذي دام لساعات، قد أفضى إلى اتفاق يتم بموجبه استئناف الدراسة بجميع التخصصات على مستوى المركز الجامعي بداية من اليوم، نظرا للسيرورة الحسنة والعادية للدراسة في السداسي الثاني، بحسب بيان لإدارة المركز تحصلت الشروق على نسخة منه، كما تم التوصل إلى الإبقاء على موعد بداية الامتحانات في آجالها.

كما نظم طلبة المركز الجامعي بتيبازة، مسيرة حاشدة رفعوا فيها شعارات مطالبة برحيل بقية الباءات، ومحاسبة عصابات النهب والفساد، كما رددوا هتافات تضامن مع ضحايا انهيار البناية بحي القصبة. وجاب طلبة المركز الجامعي مرسلي عبد الله شوارع الأحياء العلوية، وصولا إلى وسط المدينة وساروا عبر الطريق الوطني رقم 11 وصولا إلى الساحة العمومية، وهم يرددون هتافات مساندة للجيش وتضامنا مع ضحايا انهيار العمارة بحي القصبة وطالبوا بمحاسبة المتسببين في هذه الكارثة.

طلبة الحقوق يلتحقون بوقفة المحامين

وسجل التحاق أعداد من طلبة كلية الحقوق بجامعة بلقايد في وهران، بوقفة المحامين أمام مجلس قضاء وهران، رافعين الأعلام الوطنية، وهاتفين بدورهم بمطالب استقلالية القضاء، في حركة أكد لنا طلبة أنها كانت مبرمجة مسبقا من طرفهم لعلمهم بموعد المسيرة التي قررتها هيئة الدفاع، وبخط سيرها في وهران. وكان أصحاب الجبة السوداء من مختلف أقاليم الاختصاص والهيئات القضائية بوهران، خرجوا في “مسيرة التصعيد والثبات”، رافعين عديد الشعارات واللافتات خلال الوقفة الاحتجاجية السابعة لهم منذ بدء الحراك، وأيضا على طول خط سيرهم من مجلس قضاء وهران إلى محكمة حي جمال الدين، ثم العودة إلى التجمهر أمامه مجددا، حيث أكدوا على تمسكهم بمطالب الملايين من الشعب الجزائري، ورفض “كل ما يقوم به هذا النظام الفاقد للشرعية حاليا من مناورات من شأنها إغراق البلد في الفوضى والذهاب به إلى المجهول”.

كما استمر المحتجون في ترديد هتافات تطالب برحيل الباءات المنبوذة وكل وجود الفساد، مع محاسبة كل من أساؤوا للشعب والوطن ونهبوا خيراته دون وجه حق في محاكمات عادلة ووفق القانون الذي يجب ألا يعلو عليه أحد، على غرار: “النظام ارحل”، “الجيش ـ الشعب خاوة خاوة”، “كلنا معنيون في دولة القانون”، “الدفاع صوت الشعب”، “كليتو البلاد يا السراقين”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!