تجار لا يعترفون بالمداومة ومخابز تعلن العصيان!
جولة لنا ببعض متاجر ومخابز العاصمة، كشفت لنا أن كثيرا من التجار لن يلتزموا بتعليمات مصالح وزارة التجارة.. فبمخبزة مركزية ببلدية جسر قسنطينة، والتي ينحدر جميع عمالها من ولاية الجلفة، أكد لنا صاحبها “م” أنه ورغم إقامته في العاصمة، فسيضطر لغلق المخبزة قرابة 5 أيام كاملة بعد العيد، لأن مستخدميه الأربعة من ولاية الجلفة، وقرروا مغادرة العاصمة ابتداء من اليوم.. مخبزة أخرى بالبلدية ذاتها ورغم ورود اسمها ضمن مخابز المداومة أيام العيد، فصاحبها مُحتار في كيفية تلبية طلبات سكان الحي، في ظل مُغادرة اثنين من عماله القادمين من ولاية تيارت غدا، واثنين الباقيين لن يتمكنا من تلبية الطلبات الكثيرة، فقال “استحالة أن أجد عاملا بديلا خلال هذه الفترة القصيرة.. ومن سيقبل العمل في العيد..؟”.
أصحاب مخابز “حصّلنا في رمضان مداخيل 3 أشهر ومن حقنا الراحة”
وفي سؤال عن مداخيل هذه المخابز في حال أغلقت لـ 5 أيام كاملة، ردّ “محمد، ج” صاحب مخبزة بميسوني “كثّفنا العمل في شهر رمضان، ونوّعنا مبيعاتنا، فبعنا الكثير من أنواع الخبز وحلويات رمضان والعيد وحتى الشاربات، وكنا نعمل إلى وقت السحور.. وبالمختصر حصّلنا مداخيل 3 أشهر في شهر واحد، وهو ما يجعلنا نركن للراحة في أيام العيد مطمئني البال..”، وهي تقريبا نفس إجابات تجار الخضر والفواكه واللحوم، لدرجة أن بائع دجاج من القبة قالها بالحرف الواحد “.. لهفة الجزائري في رمضان هي ما يُربحنا وتجعلنا نرتاح أيام العيد…”.
مُواطن يشتري 30 كيس حليب… وأخر اقتنى صندوقي
“قازوز” وحتى الأدوية نفذت من الصيدليات…!!
قصدنا بعدها بعض محلات بيع المواد الغذائية والسوبيرات، لمعرفة المنتوجات الأكثر إقبالا من الجزائريين قبل العيد بأيام، فوجدنا أن 90 بالمائة من المشتريات عبارة عن فرينة وسميد وكسكسي، الحليب والبيض والزبدة والعصائر والمشروبات الغازية، أما الطلب على الخضر والفواكه فكان كبيرا جدا، وأثناء حديثنا مع “حميد” صاحب بقالة بعين النعجة تفاجأنا بمواطن يشتري 30 كيس حليب بمبرر الاحتياط، وآخر اشترى صندوقين كاملين من “القازوز”، لنتفاجأ بأنه حتى الدواء أصبح يقتنى بكميات كبيرة قبل العيد، في صيدلية بحي 720 بعيد النعجة، أخبرتنا صاحبتها أن الطلب على أدوية المعدة والقولون وألام الرأس والحمى، ومضادات الإمساك وخاصة أدوية الأطفال، تعرف طلبا كبيرا خلال الأيام التي تسبق العيد تخوفا من غلق الصيدليات أبوابها لاحقا.